سياسة

الصلاة.. أحدث أشكال المقاومة الفلسطينية

الإثنين 2017.7.24 06:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1522قراءة
  • 0 تعليق
فلسطينيون يصلون أمام باب الأسباط رفضا للبوابات الإسرائيلية

فلسطينيون يصلون أمام باب الأسباط رفضا للبوابات الإسرائيلية

اختبر الاحتلال الإسرائيلي، على مدى عقود من الصراع مع الفلسطينيين، عدة أشكال من المقاومة الفلسطينية المسلحة والشعبية والاقتصادية، ولكنها المرة الأولى التي تختبر فيها المقاومة بالصلاة.

ففي الشوارع والأزقة القريبة من المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية، يفترش آلاف الفلسطينيين منذ 9 أيام الأرض ويؤدون الصلوات الخمس.

أربكت المقاومة الفلسطينية الجديدة شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي تنتشر بكثافة في مدينة القدس، فهي من ناحية لا تجرؤ على منعها في ظل كثافة التغطية الإعلامية، ومن ناحية أخرى تخشى أن يؤدي قمع الصلوات إلى تفجر المدينة وربما باقي أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وقال الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى لبوابة "العين" الإخبارية: "الصلاة في مثل الأوضاع التي نمر بها هي إثبات وجود وإرباك للاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "لا شك أن ما يجري في مدينة القدس من صلوات في الشوارع منذ وضع البوابات الإسرائيلية قد أربك إسرائيل".

ويمتنع الفلسطينيون عن الدخول إلى المسجد الأقصى من خلال البوابات الإسرائيلية ولكنهم يصرون على حقهم بالصلاة فيؤدون الصلاة في الشوارع.


ويصل آلاف من المصلين يوميا إلى محيط المسجد الأقصى لأداء الصلوات وخاصة صلاتي المغرب والعشاء، وفي معظم الأحيان، تؤدي أعداد المشاركين في الصلوات إلى إغلاق شوارع نظرا لضخامتها.

وقال الشيخ صبري: "للمرة الأولى يحدث مثل هذا التجاوب الضخم في الدفاع عن المسجد الأقصى بهذه الطريقة وذلك لأن الاحتلال الإسرائيلي استفز المسلمين وذلك أولا من خلال وضع البوابات الإلكترونية على بوابات المسجد وثانيا من خلال تصريحات مثل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان الذي قال إن السيادة على المسجد الأقصى هي لإسرائيل".

وتابع الشيخ صبري: "هو تحرك رافض لهذه العنجهية الإسرائيلية فإن كان هذا الوزير الإسرائيلي يعتقد أن بإمكانه فرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى فإن الرد الفلسطيني هو أن هذا الأمر لن يكون".

وكانت الشرطة الإسرائيلية حاولت على مدى الأيام الماضية تقليص أعداد المشاركين في الصلوات من خلال اعتداءات مستمرة على المصلين، بإلقاء قنابل الصوت وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم أو الاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات ولكن أعداد المصلين تزداد.


وتشير معطيات الهلال الأحمر الفلسطيني يوميا إلى عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والضرب.

وقال إياد "49 عاما" ومن سكان القدس الشرقية لبوابة "العين" الإخبارية: "ما يحدث في القدس هو أمر لم نشهده، لا بالانتفاضة الأولى ولا الثانية ولا أي تحرك، فالكثير من السكان باتوا يقولون نلتقي على صلاة العشاء فيتبادر إلى ذهنك أن اللقاء سيكون في مسجد ولكن اللقاء يكون في باب الأسباط".

وأضاف إياد أن "الصلاة في باب الأسباط باتت مشهدا يوميا، آلاف يشاركون في الصلاة كل يوم".

ويكاد يكون أكبر تجمع للمصلين في منطقة باب الأسباط باعتبارها المنطقة الوحيدة المفتوحة في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية.

ويمتنع المشاركون في الصلوات عن رشق قوات الشرطة الإسرائيلية بالحجارة وهي سلاح الفلسطينيين منذ عقود ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أيمن أبو سنينة "29 عاما" ومن سكان القدس، لبوابة "العين" الإخبارية: إن "سلاحنا في هذه المقاومة هي سجادة الصلاة، نجلبها معنا ونضعها على الأرض ونصلي".

تعليقات