«وحدها تحت الضوء» في الرياض.. معرض فني يعيد قراءة سيرة سعاد حسني
يقدّم المعرض الجماعي “وحدها تحت الضوء”، المقام في قاعة “لفت غاليري” بالعاصمة السعودية الرياض، رؤية تشكيلية مختلفة تستلهم سيرة الفنانة الراحلة سعاد حسني، عبر أعمال فنية تسعى إلى إعادة اكتشاف محطاتها الإنسانية والنفسية والفنية.
ويشارك في المعرض عدد من الفنانين من مصر والسعودية، من بينهم محمد أبو النجا، ونور السيف، وأيمن يسري، حيث تتنوع أعمالهم بين لوحات بورتريه وتكوينات فنية تعكس التحولات التي مرت بها “السندريلا” خلال رحلتها الفنية.

وتظهر سعاد حسني في بعض الأعمال في لحظات بريقها ونجوميتها، محاطة بعناصر ضوئية ورموز سماوية تعكس حضورها السينمائي، بينما تقدم لوحات أخرى ملامح أكثر عمقاً وإنسانية، تعكس حالة من العزلة أو التأمل أو الانكسار.

كما يسلط المعرض الضوء على العلاقة الفنية والإنسانية التي جمعت سعاد حسني بالشاعر الكبير صلاح جاهين، من خلال أعمال دمجت ملامحها مع مقتطفات من رباعياته الشهيرة، في مقاربة بصرية تحمل بعداً فلسفياً وتأملياً حول الحياة والغياب.
ويقدم الفنانون قراءة متعددة المراحل لمسيرة “السندريلا”، تبدأ من أوج النجومية، مروراً بمرحلة النضج الفكري والوجداني، وصولاً إلى فترات العزلة والتأمل التي رافقت سنواتها الأخيرة.

وأكد القائمون على المعرض أن الهدف لا يتمثل في إعادة إثارة الجدل حول حياتها الخاصة أو ظروف رحيلها، بل التركيز على قيمتها الفنية والإنسانية كأحد أبرز رموز السينما العربية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه إرث سعاد حسني، التي رحلت عام 2001، حضوره في الذاكرة الثقافية العربية، بوصفها أيقونة فنية لا تزال تلهم أجيالاً جديدة من الفنانين والمبدعين.
وتتنوع الأعمال المعروضة بين اللوحات التشكيلية، وفن الفيديو، والمطبوعات، والتجهيزات الفراغية، إلى جانب المؤثرات الصوتية، ما يمنح الزائر تجربة بصرية وسمعية متكاملة تعيد تقديم “السندريلا” من منظور فني معاصر.