تمر منطقة الشرق الأوسط بتقلبات جيوسياسية تتطلب تحركا استراتيجيا وموقفا فعالا تجاه القضايا التي من شأنها إحداث تغيرات تؤثر بالمنطقة.
وفي هذا السياق تبرز دول مجلس التعاون الخليجي قلب الاقتصاد الشرق أوسطي والقوة السياسية التي لا يمكن غض النظر عن مستوى قوة وجودها في جغرافيا المنطقة العربية والسياسية.
وجمع اللقاء الودي الأخوي في العاصمة السعودية الرياض، الجمعة، قادة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر، لتعزيز التعاون والتنسيق بين تلك الدول.
ولا تشهد هذه اللقاءات الودية مشاورات داخلية وسياسية تعالج أمن المنطقة فحسب، بل تعكس أيضا سعياً لبناء تحالفات نحو علاقات أخوية استراتيجية تعزز الأمن والاستقرار، وتواجه التحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة.
التطلعات الاستراتيجية للقاء الخليجي العربي المشترك في الرياض تركز على تعزيز العلاقات الأخوية بين الدول الخليجية والعربية، وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة تعزز التنمية وبناء المجتمع.
لقاء الرياض يهدف أيضًا إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بقضايا المنطقة وأزماتها مثل القضية الفلسطينية، وسوريا، والأزمة اليمنية.
وجميع هذه اللقاءات هدفها الأساسي تعزيز التقارب الخليجي العربي نحو آفاق جديدة لخدمة شعوب دول المنطقة وتوفير الحياة الكريمة المستحقة لهم من خلال التركيز على تعزيز الخطاب الأمني والتطور التنموي وتفعيل دور الحكومات في الاستثمار في شعوبها، والاهتمام بقضايا مهمة مثل تعزيز مفهوم الحريات القائمة على التعايش والتسامح والسلام أو العدالة الاجتماعية، مما يُغذي روح الوطنية للمواطنين والمقيمين على أراضيها، ومحاربة كل المشاريع المخربة للبلدان التي تستدرجها الكيانات السياسية الخارجية التي تريد تدمير شعوب المنطقة.
وتأتي هذه الاجتماعات الأخوية الساعية نحو توحيد الرؤى والمواقف الأخوية للدول الخليجية وتعزيز مواقفها الخارجية وثقلها الاستراتيجي عبر إحيائها لمبادرات السلام العربي تجاه الدول الغربية وضمان استقرار دول المنطقة العربية، والحصول على حقوق كافة الدول التي تعاني من عدم الاستقرار مع محاولة جادة نحو الحصول على الدعم العربي والدولي لإعمار الدول المتضررة وإحياء حضارتها وعودة شعوبها، والتركيز على تفعيل دورها الاقتصادي والأمني، في سبيل الرؤية التكاملية التي تطمح لها الدول العربية وعودتها نحو التقدم والازدهار الحضاري للأمة العربية.
الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة