سياسة

لماذا سيتجاهل الروهينجا اتفاق إعادتهم إلى ميانمار؟

الجمعة 2017.11.24 04:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 544قراءة
  • 0 تعليق
مبادرات دولية وإقليمية تتوالى في محاولة لوضع حد للأزمة

مبادرات دولية وإقليمية تتوالى في محاولة لوضع حد للأزمة

بعد أسابيع من المحادثات الشاقة، اتفقت زعيمة ميانمار أونج سان سو تشي، مع وزير خارجية بنجلاديش عبدالحسين محمود، على البدء في إعادة الروهينجا إلى المناطق التي فروا منها، في غضون شهرين.

ونص الاتفاق على تشكيل فريق مشترك، خلال 3 أسابيع، للاتفاق على ترتيبات الإعادة، التي لم يحدد بعد العدد الذي ستشمله، ولا المدة التي ستستغرقها العملية، ولا إلى أي مدى ستكون طوعية.

والراجح أن أكثرية الروهينجا سيتجاهلون الاتفاق، طالما أن الموقعين عليه تجاهلوا الأسباب التي دفعتهم للفرار من ولاية راخين، المتاخمة لبنجلاديش.


ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن اللاجئ عبدالرحيم الذي كان يعمل أستاذا في راخين، قوله: "لن نعود إلا إذا مُنح جميع الروهينجا الجنسية مثل المواطنين الميانماريين".

ولأن أغلب قرى الروهينجا قد أُحرقت خلال أعمال العنف التي شهدتها الولاية، منذ أغسطس/ آب الماضي، فسيكون آمنا للروهينجا البقاء في مخيمات جارتهم، وليس مخيمات مماثلة في منطقة دموية.

ومعلقا على ذلك، يضيف عبدالرحيم: "لن نعود إلى أي مخيم في راخين".

والحال كذلك، فإن اتفاق الجارتين يعبر عن مصلحة بنجلاديش الفقيرة في رفع عبء اللاجئين عن حدودها، وليس مصلحة الروهينجا، وبالتالي هو أضيق من تسوية أزمة مستفحلة منذ عقود.

وترفض حكومة ميانمار منح الروهينجا الجنسية، وبالتالي حرمانهم من كل امتيازات المواطنة، بحجة أنهم مهاجرون غير شرعيين دخلوا حدودها من بنجلاديش منذ أمد طويل.

وعندما نالت ميانمار استقلالها في 1948، حظي الروهينجا بامتيازات المواطنة، مع تمييز أقل حدة، لكن الأمور ساءت مع بداية الحكم العسكري في 1962، حيث اشتدت عليهم المضايقات، وصولا لتجريدهم من المواطنة.


ولم يستفد الروهينجا من الإصلاحات السياسية التي بدأت في 2011، لإنهاء الحقبة العسكرية، وتوجت بفوز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة تشي بالانتخابات، في 2015.

وعلى العكس تماما، واجهت هذه الأقلية المسلمة حملة تطهير، في 2012، كانت الأسوأ منذ آخر حملة جماعية في 1991.

واستمرت هذه الحملة في السنوات التالية دون أن يضع فوز تشي، الحاصلة على جائزة نوبل، حدا لها.

وفي أغسطس/ آب الماضي، بدأ الجيش الحكومي حملة ضد الروهينجا، هرب على وقعها أكثر من 620 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، من أصل مليون روهينجي يقطنون في ميانمار.

ووجهت منظمات دولية اتهامات للجيش بارتكاب عمليات قتل واغتصاب وحرق لقرى بأكملها، ما دفع الأمم المتحدة إلى وصفها بأنها "تطهير عرقي".

والحال كذلك، فإن الاتفاق بين ميانمار وبنجلاديش ليس متوقعا أن ينهي بشكل تام أزمة اللاجئين، ولن ينهي مخاوف بنجلاديش من إقامة طويلة الأمد للروهينجا.

تعليقات