سياسة

الحرب الكورية الجديدة.. سيناريوهات الدور البريطاني

الخميس 2017.10.12 02:06 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 884قراءة
  • 0 تعليق
تصاعد أزمة كوريا الشمالية

تصاعد أزمة كوريا الشمالية

تعتبر الأنباء بشأن عمل مخططي الحرب البريطانيين على سيناريوهات محتملة للمشاركة البريطانية في أزمة كوريا الشمالية، أمرا مثيرا للقلق ومؤشرا حول مدى جدية وزارة الدفاع فيما يتعلق بهذه الإعادة للأزمة.

أشارت صحيفة "تليجراف" البريطانية، إلى أنها تتحدث عن الأزمة الكورية الشمالية بوصفها "إعادة/ تكرار" لأنها لم تبدأ فقط، بل أخذت في التصاعد منذ مايو 1992.

وقالت الصحيفة:  " في الـ25 سنة الماضية كانت الأزمة تدور حول الولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، واليابان، ودول إقليمية أخرى تحاول ممارسة عدة وسائل من أجل تخلي كوريا الشمالية عن طموحها النووي، وبالوصول إلى عام 2017، فإن بيونج يانج لا تمتلك فقط أسلحة نووية، بل أيضا تعمل على تطوير وسائل الوصول للمدى البعيد؛ وبسبب موقفها العدواني تجاه الجنوب، الدولة الديمقراطية التي لاتزال تدعي أنها تمتلكها، هناك احتمال حقيقي بأن يتم سحب القوات البريطانية إلى نزاع ثان في شبه الجزيرة الكورية".

وأشارت "تليجراف" إلى أن هذا يعتمد على كيفية بدء النزاع، فإذا كان النزاع بسبب اتخاذ القوات الأمريكية إجراء من جانب واحد فيما يسمى بحرب "وقائية"، فإن فرص مشاركة القوات البريطانية بجانبهم منعدمة.

أما إذا كانت كوريا الشمالية هي المحرض على النزاع، فربما يكون هناك إلزام أخلاقي واستراتيجي بالنسبة لبريطانيا لاتخاذ إجراء؛ حيث إنها عضو دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحليف تعاهدي مقرب للولايات المتحدة، كما أن لها علاقات اقتصادية وأمنية متزايدة مع كوريا الجنوبية.

إذاً ماذا ستفعل بريطانيا حال اندلاع مثل هذا النزاع؟

يقول بيتر روبرت، مدير العلوم العسكرية بمعهد "روسي": إذا دفعت الولايات المتحدة من أجل المشاركة البريطانية، فإنها ستطلب من بريطانيا بعضا من أكثر إمكانياتها قيمة، مثل: إمكانيات اتصالات الفضاء، وقدرات الهيدروغرافيا ووضع الخرائط، ومنصات الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات.

القدرات البريطانية

طبقا لبروس كلينجنر، خبير بأسلحة كوريا الشمالية بمؤسسة هيرتاج، فإن كوريا الشمالية لاتزال تعد ترسانة من الصواريخ المضادة للسفن، بينها: النسخة الحديثة من "خ 35"، التي لديها 70 ميلا بحريا وتتضمن 320 رطلا من المواد شديدة الانفجار.

وتم تجهيز المدمرة البريطانية تايب 45 للتعامل مع مثل هذا النوع من التهديد باستخدام قدراتها الدفاعية الجوية "بي إيه إيه إم إس"، كما يمكنها توفير غطاء للولايات المتحدة، وكوريا الشمالية، وغيرها من القوات البحرية الحليفة، بينما يركزون على العمليات الجوية للقضاء على أهداف الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.

 وقد تنشر البحرية الملكية الفرقاطة تايب 23، التي تم بناؤها تحديدا مع الوضع في الاعتبار الحرب المضادة للغواصات، ويمكن للمملكة المتحدة تصور نشر عدد محدود لحماية محيط أي أسطول حليف.

 ملء الثغرات 

دور آخر يمكن للبحرية الملكية أن تلعبه، ألا وهو ملء الفراغ، فإن توجهت القوات الأمريكية إلى المحيط الهادئ من أجل تعزيز العمليات هناك، فإنها ستترك فراغًا في أمن شرق المتوسط والخليج، ويمكن للمملكة المتحدة ملء هذا الفراغ حتى عودة القوات الأمريكية إلى قواعدها الإقليمية.

وفي حين هناك فرصة لأن تؤدي "الحرب الوقائية" التي تهدف لإسقاط بيونج يانج، إلى مشاركة صينية، فمن غير الواضح أن بكين ستتحيز حال بدء كوريا الشمالية العدوان (أعمال الحرب).

وبلا شك أن الحرب مع كوريا الشمالية ستكون وحشية وتنطوي على عشرات الآلاف من القتلى، ويجب ألا تندلع بسبب نزوة، ومع ذلك، إن كانت كوريا الشمالية ستضرب أولًا واضطر المجتمع الدولي للرد، فيجب أن تكون المملكة المتحدة قادرة على المساعدة في الاستجابة.

في حين أن كوريا الجنوبية واليابان سيكونان معرضين لمزيد من الضغط للمساعدة، فيجب على المملكة المتحدة أن تضع في الاعتبار دورها كقوة عالمية، سواء من حيث حماية مصالحها أو دعم حلفائها.

تعليقات