سياسة

بوتين والولاية الرابعة.. رفاهية الروس مقابل السلطة

الجمعة 2017.12.15 01:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 630قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

حدد مجلس الاتحاد الروسي، تاريخ 18 مارس/آذار 2018، موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد.

جاء ذلك غداة إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترشحه للانتخابات خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي أقامه الخميس، بحضور أكثر من 1600 صحفي محلي ودولي.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن أعضاء المجلس صوتوا لصالح القرار بالإجماع، وقال مدير اللجنة الدستورية للمجلس أندريه كليشاس، إن سريان مفعول القرار حول تحديد موعد الانتخابات الرئاسية سيتم نشره رسميا في الـ18 من ديسمبر/كانون أول الجاري.

ويعني هذا القرار بداية رسمية للحملة الانتخابية، حين يحصل المرشحون على الحق في تسجيل أنفسهم وبدء حملاتهم.

وفي حين ترى المعارضة الروسية أنه يسعى لأن يحتفظ بمنصبه مدى الحياة، تخرج أصوات من النخبة الروسية تؤيد بقاء بوتين في كرسي الرئاسة، باعتباره الشخص المناسب في هذه المرحلة، كان أبرزها الزعيم الروسي السابق ميخائيل جورباتشوف.

وتعهد بوتين الذي تنتهي ولايته الرئاسية في 7 مايو/أيار عام 2018، بأن يكون تركيزه على تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج، وأن لديه برنامجا انتخابيا لن يفصح عنه في الوقت الراهن، ولخصه في أنه سيركز على تطوير البنى التحتية والتعليم والصحة، فضلا ًعن تحسين إنتاجية العمل بما يخدم زيادة دخل المواطن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء المؤتمر الصحفي السنوي الذي أعلن خلاله ترشحه

وقال بوتين، خلال إعلان نيته الترشح، إن برنامجه الانتخابي سيعبر عن رؤيته التي تطمح لأن تبقى روسيا في تجدد مستمر وباقتصاد يقوم على التكنولوجيا، وأن بلاده ستولي الاهتمام اللازم بتطوير الجيش والبحرية دون الانجرار إلى سباق تسلح جديد مع الولايات المتحدة.

مرشح مستقل

ورغم إعلان النائب الأول لرئيس كتلة حزب "روسيا الموحدة" في البرلمان أندريه إيساييف، بأن الحزب سيدعم ترشيح الرئيس الحالي فلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2018، كشف الأخير  بأنه سيخوض الانتخابات "مرشحا مستقلا".

وستكون انتخابات العام المقبل هي الرابعة التي سيشارك فيها بوتين بصفته مرشحا لرئاسة الدولة، وفي حال انتخابه سيتولى منصبه لمدة 6 سنوات حتى عام 2024.

وانتخب بوتين رئيسا لروسيا للمرة الأولى عام 2000 لمدة 4 سنوات، وسبق ذلك تعيينه قائما بأعمال الرئيس بعد استقالة الرئيس الروسي الأول بوريس يلتسين في 31 ديسمبر/كانون أول 1999.

وفي 12 يناير/كانون ثان 2000 تم ترشيح بوتين من قبل مجموعة دعم له للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المبكرة؛ الأمر الذي وافق بوتين عليه، معلنا قراره هذا في مدينة سان بطرسبورج مسقط رأسه.

وأعلن بوتين نيته الترشح لولاية ثانية في 18 ديسمبر/كانون أول 2003 في موسكو، وبعد انتهاء ولايتيه المتتاليتين في عام 2008، وانتخاب دميتري مدفيديف رئيسا للدولة، عين بوتين رئيسا للحكومة الروسية.

وفي سبتمبر/أيلول 2011، اقترح مدفيديف على حزب "روسيا الموحدة" دعم ترشيح بوتين لانتخابات الرئاسة في عام 2012. وبعد انتصاره في الانتخابات، تولى بوتين الرئاسة الروسية لمدة 6 سنوات (وليست 4)، بناء على تعديلات طرأت على التشريعات الانتخابية.


من حاضنة جورباتشوف لخلافة يلتسن

كان لافتا في خضم الإعداد لولاية بوتين الرابعة، تعليق ميخائيل جورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفيتي، الذي حاول فيه رسم صورة لروسيا الحالية قائلا: "الوضع الآن على النحو التالي: روسيا، تعاني العديد من المشاكل، والوضع الدولي معقد للغاية. وبالتالي، فإن الناس لديهم رغبة طبيعية في تأمين أنفسهم وعدم التسرع في اتخاذ القرارات."

وعطف جورباتشوف مباشرة على رأيه في ترشح بوتين مؤكدا أن "بوتين اليوم، في الواقع، زعيم يتمتع بجدارة بدعم الشعب، ونحن بحاجة إلى أن نأخذ ذلك في عين الاعتبار، وأعتقد أن ما ينبغي أن يسترشد به هو ما يريده الشعب".

ومن حاضنة جورباتشوف آخر رؤساء الاتحاد السوفيتي جاء بوتين خلفا لبوريس يلتسين الذي أصبح أول رئيس للاتحاد الروسي، وامتدت ولايته من عام 1991 إلى عام 1999.

واختار يلستن بوتين خلفا له عام 2000، وكان أقوى رجل في روسيا منذ هذا الوقت؛ لأنه حظي بسلطة كبيرة، لذا فإن سؤال من سيخلفه تردد بشكل مُلحّ.

تعليقات