سياسة

امتلاك "إس 400".. 4 أسباب تحرك الرغبة التركية

الخميس 2017.5.11 12:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 4489قراءة
  • 0 تعليق
منظومة صواريخ إس - 400 - أرشيفية

منظومة صواريخ إس - 400 - أرشيفية

لقاءات واجتماعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان عنوانها الأبرز هي منظومة الدفاع الروسية "إس 400"، التي تسعى أنقرة بكل الوسائل للحصول عليها.

اللقاء الأخير الذي جمع بينهم في سوتشي الروسية، بحث أردوغان مع بوتين تزويده بأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات "اس 400"، وقبلها بأيام أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، التوصل لاتفاق مع روسيا بخصوص شراء منظومة الصواريخ "اس 400".

رغبة قوية من الجانب التركي استمرت لمدة طويلة لشراء هذه المنظومة، وهو ما يطرح تساؤلا عن أسباب هذه المساعي.

أولاً.. حلف الناتو:

انقلاب تركي فاشل في منتصف يوليو الماضي أدى إلى تغير تام للسياسة الخارجية التركية، فبعد توتر العلاقة مع الحليف واشنطن وأوروبا، بدأ أردوغان في إحياء الصداقات القديمة والتقارب مع موسكو.

زيارات مستمرة ومحادثات وتقارب في وجهات النظر حول الأزمة السورية، ولكن الهدف الأساسي هو الحصول على السلاح الروسي وبالأخص منظومة الدفاع المتطورة "إس 400".

قبل سنوات توصلت تركيا والصين إلى تفاهمات أولية من أجل شراء منظومة خاصة للدفاع الصاروخي، لكن حلف شمال الأطلسي اعترض بشدة على المساعي التركية، لأنه يصعب ربط المنظومة الصينية بالأنظمة الدفاعية التابعة للناتو، كما أن ربطها يهدد من المعلومات الاستراتيجي التابع للحلف، مما أدى إلى إلغاء الصفقة.

هنا كانت البداية حيث أدركت أنقرة أن الناتو لن يزودها بمنظومة "باتريوت" مهما تعاظمت المخاطر المحيطة بالأراضي التركية، مما دفع وزير الدفاع التركي قائلًا "تركيا كانت ترغب في تلبية حاجتها في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو) أولا، لكن عندما تعذر ذلك بدأت دراسة خيارات أخرى".

ثانياً: صواريخ طهران ومنظومة إس 300:

أثار تسلم إيران قبل أشهر منظومة "إس 300" من روسيا انزعاج تركيا، وهو ما حفز أنقرة للسعي بشكل أسرع من أجل امتلاك منظومة أكثر تطوراً، وبالأخص بعد التدخل الإيراني الواضح في سوريا الجار الملاصق لأنقرة.

ثالثاً: منظومة دفاع محلية ضعيفة:

فمنذ عام 2006 وقبل اشتعال الوضع في سوريا سعت تركيا لبناء منظومة دفاع محلية خاصة بها، ووقعت الحكومة عقدًا مع إحدى شركات الصناعات الدفاعية التركية، لكن هذه المحاولات تجري ببطء شديد بسبب نقص الخبرة والإمكانات الفنية، حيث تستمر التجارب على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى لا تفي بكامل الاحتياجات الدفاعية التركية، ولا تستطيع مواجهة الصواريخ بعيدة المدى التي تمتلكها إيران والنظام السوري، وهو أحد الأهداف التي تسعى تركيا من أجله لاقتناء منظومة للدفاع الجوي أو درع صاروخية لحماية حدودها من أي تهديدات.

رابعاً: زيادة التعاون العسكري مع روسيا:

مباحثات عديدة قامت بها تركيا من أجل اقتناء أنظمة "أس 400" الصاروخية المتطورة، حيث أعلن وزير الدفاع التركي مؤخرا أن بلاده أحرزت تقدما في مباحثاتها المستمرة لشراء المنظومة من روسيا.

وتعتبر هذه الصواريخ من أحدث المنظومات في العالم للدفاع الجوي والدفاع المضاد للصواريخ، فهي قادرة على تدمير الطائرات والصواريخ المجنحة على مسافة 400 كيلومتر، كما أنها قادرة على اعتراض الصواريخ البالستية التي تصل سرعتها إلى 4800 متر في الثانية، على ارتفاع 30 كيلومترا.

من هنا يتضح أن التحركات التركية في هذا الشأن ربما ترتبط بمسارات الصراع في المنطقة، وما نتج عنها من سباق للتسلح، لاسيما فيما يتعلق بالجوانب الدفاعية، وخصوصا بالنسبة لخصوم أمريكا.


تعليقات