حوادث

رضوان فايد.. أسرار رحلة أخطر مجرمي فرنسا من الفرار إلى الاعتقال

الخميس 2018.10.4 01:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 403قراءة
  • 0 تعليق
رضوان فايد لحظة اعتقاله من منزله

رضوان فايد لحظة اعتقاله من منزله

بعد نحو 3 أشهر من فرار أحد أخطر مجرمي فرنسا، رضوان فايد، من السجن بطريقة وصفت بأنها "على غرار هوليوود"، تمكنت قوات الأمن الفرنسية، الأربعاء، من اعتقاله من مسقط رأسه، دون مقاومة أو إطلاق رصاصة واحدة، فيما كشفت وسائل إعلام فرنسية كواليس اعتقاله والتحقيقات الاستقصائية التي أجريت منذ لحظة هروبه حتى إعادته إلى السجن مرة أخرى.

واحتشد نحو 80 من عناصر الأمن الفرنسية، في مدينة "كريل" الواقعة في إقليم "واز" شمال البلاد، يطوقون منزل رضوان الذي نفذ عمليتي فرار من محبسه بطرق مذهلة، كانت آخرها قبل 3 أشهر بواسطة مروحية على طريقة أفلام هوليوود.

وحول تفاصيل عملية اعتقاله، أشارت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية تحت عنوان" رضوان فايد.. أسرار الهروب" إلى أنه بعد رحلة بحث استمرت 93 يوماً على أحد أخطر مجرمي فرنسا وقع في الفخ وأعادته السلطات الفرنسية إلى السجن مرة أخرى"، موضحة أنه كان "يحضر لعملية سطو مسلح جديدة".

وأضافت أن "قوات الشرطة الفرنسية اعتقلت فايد نحو الساعة الرابعة والنصف فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي، من منزل واقع في مدينة "كريل" بإقليم "واز"، مع أربعة أشخاص آخرين، بينهم شقيقه الأكبر رشيد فايد الذي كان مسلحاً خلال عملية الهروب، واثنان آخران هما نجلا شقيقه إسحاق (27 عاماً) واليزيد (39 عاماً) وامرأة.


كما ألقت الشرطة الفرنسية القبض على اثنين آخرين في باريس يشتبه بتواطئهما مع رضوان.

اقتحام دون مقاومة

ولفتت لوباريزيان إلى أن رضوان (46 عاماً) اعتقلته قوات الأمن من منزله بدون أي مقاومة مع قوات شرطة "فرساي" بالتعاون مع المديرية المركزية للشرطة القضائية، وتم تعبئة نحو 80 من ضباط الشرطة، وعثرت الشرطة في الشقة على أسلحة ثقيلة استخدمت في عملية الفرار، منها بندقية، ومسدس وسلاح مدفعي".

ووصفت الصحيفة عملية المداهمة قائلة:" اقتحمت قوات الأمن منزله فجراً، وجدت رجلاً هزيلاً يجلس على السرير في ملابس النوم حيث يرتدي جلباباً، بعد 93 يوماً من المطاردات جلس ناعساً على سريره في البلدة التي شهدت مسقط رأسه، لم يقاوم أو حتى يحاول الفرار على الرغم من العثور على أسلحة ثقيلة في منزله".

واصطحب المتهمون إلى النيابة، نحو السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتوجه نحو 120 محققا لمتابعة عملية التحقيق.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن شقيقة رضوان وتدعى ليلى قولها:" عزاؤنا أن شقيقي اعتقل حياً ولم يقتل، فهو ليس مجرماً أو مسلحاً أو شخصاً سيئاً".


وأشارت الصحيفة إلى أن عملية اعتقال فايد طوت صفحة "مجرم القرن"، المحكوم عليه بعقوبة 25 عاماً، لإدانته بتنفيذ عملية سطو مسلح أسفرت عن مقتل شرطية، في 2010.

فيما نقلت إذاعة "يورب1" الفرنسية عن أحد شهود العيان وقت المداهمة، تدعى ميليسيا، قولها إن "عملية المداهمة والاعتقال استغرقت أقل من ساعة في هدوء دون تبادل إطلاق نار أو أي مقاومة"، موضحة أنها فتحت النوافذ بالصدفة وجدت سيارات شرطة تعتقل المتهمين".


ورضوان فايد (46 عاما) الملقب بـ"ملك الهروب"، وبـ"الدماغ" تمكن من الهرب مرتين، كانت آخرها منذ نحو 93 يوماً من سجن "رو" الواقع في ضاحية "سين إي مارن" الباريسية، بالتواطؤ مع عصابة مسلحة استخدمت طائرة مروحية، في عملية فريدة من نوعها، لم تستغرق سوى "بضع دقائق" ولم تسفر عن أي إصابات.


وفي منتصف يوليو الماضي، عثرت الشرطة الفرنسية على آثار متفجرات وصور ومتعلقات شخصية في حقيبة داخل سيارة، تجاه منطقة الغابات واشتبهت في أن تكون لرضوان فايد، وبتحليل البصمة الوراثية اتضح أن تلك الأغراض لإسحاق نجل شقيق رضوان فايد، ومن ثم تم تعقب ذلك الخيط من المعلومات.

وبعد نحو شهر ونصف قرر المحققون الضغط النفسي على أسرة فايد، ووضعوا تحت المراقبة منزل شقيقه في باريس العربي فايد -والد نجل شقيقه اليزيد الذي اعتقل مع رضوان- وبتفتيش شقته عثروا على جواز سفر لرشيد.

الإعداد لعملية سطو مسلح

وبعد سماع أقوال العشرات من الشهود، توصلت الشرطة في نهاية أغسطس/آب الماضي إلى أن رضوان يعد لعملية سطو مسلح خطيرة، ولكن دون تحديد موقعه تحديداً، ثم لاحظ أحد عملاء الأمن الداخلي سيدة منتقبة في مدينة كريل تقود سيارة باحترافية فاشتبهوا أنها رضوان وبالفعل تم تعقب سلوك مرتدية النقاب حتى تم التأكد من أنه رضوان.

وكان وزير الخارجية الفرنسي المستقيل، جيرار كولومب، أعلن في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوينات القصيرة "تويتر" عن تمكن الشرطة الفرنسية من اعتقال رضوان فايد أحد المطلوبين الأخطر لدى قوات الأمن، ليل الثلاثاء الأربعاء، متوجها بالشكر للشرطة الفرنسية.

تعليقات