سياسة

مستوطنة "E2".. حصار إسرائيلي جديد لمدينة بيت لحم

الثلاثاء 2019.1.8 03:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 312قراءة
  • 0 تعليق
استيطان يتمدد على الأرض الفلسطينية

استيطان يتمدد على الأرض الفلسطينية

تحكم الحكومة الإسرائيلية الطوق لعزل مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية من خلال مشروع استيطاني جديد على أرض فلسطينية تصل مساحتها إلى نحو 1200 دونم وتحمل اسم "E2".

ويعيد المشروع الاستيطاني الجديد إلى الأذهان  مخطط "E1"  شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، والذي يعزلها  عن الأرض الفلسطينية ويقسم الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي.

وبدوره فإن المشروع الاستيطاني "E2" يعزل مدينة بيت لحم عن جنوبي الضفة الغربية و مدينة القدس.

وقالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن "الخطة المعروفة باسم "E2"، هي مثل منطقة "E1" سيئة السمعة التي ستقطع الضفة الغربية إلى النصف إذا تم تنفذيها، فإذا ما تم تنفيذ الخطة "E2" فإنها ستقطع نصف جنوب الضفة الغربية وتدمر فرص حل الدولتين" في إشارة إلى الحل الداعي لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

تفاصيل المشروع 

أبلغت حكومة الاحتلال في 26 ديسمبر/كانون الأول 2018 المحكمة الإسرائيلية قرارها تخصيص مساحة ضخمة تبلغ 1182 دونما جنوب مدينة بيت لحم لوزارة الإسكان بغرض التخطيط لمستوطنة جديدة (جفعات إيتام) التي ستضم 2500 وحدة استيطانية.

وهي ذات الأرض التي أعلنت في عام 2004 من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية، الذراع التنفيذي لوزارة الجيش الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، على أنها"أراضي دولة" .

وبعد معركة قانونية مطولة استمرت لسنوات طويلة رفضت محاكم الاحتلال مطالبات ملاك الأراضي الفلسطينيين باستعادتها واستكملت الحكومة الإسرائيلية في عام 2016 استيلاءها على الأرض.

وقالت "السلام الآن": "كانت خطة الحكومة تتمثل في بناء مستوطنة على هذه الأراضي وفقًا لسياستها منذ عام 1967، والتي تم تخصيص جميع "أراضي الدولة" للاستخدام الإسرائيلي فقط".

وأضافت أنه "على الرغم من حقيقة أن هذه أرض محتلة وتعد ساحة عامة من المفترض تخصيصها لاستخدام السكان الفلسطينيين المحليين (السكان المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني)، فإن البيانات الحديثة التي كشفت عنها منظمة "السلام الآن" تثبت أن أقل من 0.5 من الأراضي التي صنفت كأراضي دولة خصصت للفلسطينيين وكل ما تبقى جيرت للاستخدام الاستيطاني الإسرائيلي".

وتعد المنطقة المصادرة واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية للتنمية المحتملة في بيت لحم.

فالمدينة تحاصر من الشمال بمستوطنتي "غيلو" و"هار حوماه" وإلى الغرب يقع طريق جدار الفصل العنصري وطريق الأنفاق الذي بنته إسرائيل لربط مستوطنات "غوش عتصيون".

موقف منظمة التحرير

وفي هذا الصدد تقول منظمة التحرير الفلسطينية إن المشروع "هو محاولة لمنع أي تطوير أو توسيع في مدينة بيت لحم".

وأضافت في ورقة موقف وصلت "العين الإخبارية" أن "هذا المشروع، يأتي في إطار مساعي نتنياهو لكسب أصوات اليمين الإسرائيلي".

وتابعت "ويوصف مشروع توسعة "أفرات" بأنه مخطط "E2"، تشبيهًا بمخطط "E1" شرقي القدس الذي يهدف إلى عزل المدينة المقدسة عن الضفة الغربية المحتلة عبر ربط القدس بمستوطنة "معالي أدوميم"، وصولًا إلى البحر الميت، ما يعني تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل القدس تمامًا عن محيطها الفلسطيني".

وحذرت منظمة التحرير الفلسطينية من أنه "في حال تم بناء 2500 وحدة استيطانية إضافية، يمكن للمشروع تحويل المستوطنة إلى مدينة جديدة، لتنضم إلى 4 مستوطنات تم تصنيفها كمدن إسرائيلية؛ هي "عيليت" (جنوب القدس المحتلة) و"بيتار عيليت" (جنوب القدس وغربي بيت لحم) و"معاليه أدوميم" (شرقي القدس) و"أرئيل" على أراضي محافظة ومدينة سلفيت جنوب نابلس (شمال القدس المحتلة)".

تعليقات