صحة

دولار ونصف.. الحل الأسهل لمرض يصيب 2.5 مليار إنسان

الأحد 2018.5.6 10:44 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 327قراءة
  • 0 تعليق
فحص عيون رجل

مليار شخص حول العالم في حاجة لارتداء النظارات

في البداية كان من الممكن التحكم في ضعف بصر الصغير شيفام كومار، لكن مع الوقت بدأ في التخلي عن الكريكيت بعد أن تم ضربه مرارًا بالكرات التي لم يعد بإمكانه رؤيتها، وأصابه التحديق المستمر بالصداع، بينما أصبحت العودة إلى منزله من المدرسة تصيبه بالفزع، فيقول: "أحيانًا لا أرى الدراجة النارية حتى تصبح تقريبًا في وجهي". 

ومع الوقت، تباعد حلمه بأن يصبح طيارًا، موضحًا: "لا يمكنك الطيران بطائرة إذا كنت كفيفًا"، إلا أن حل رؤية شيفام المتضائلة سهل جدًا، فكل ما احتاجه هو "النظارات"، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

ويقول باحثون إن أكثر من مليار شخص حول العالم في حاجة لارتداء النظارات الطبية لكنهم لا يمتلكونها، وهو المرض الذي لطالما تم تجاهله على قوائم أولويات الصحة العامة، وتصل به بعض التقديرات إلى 2.5 مليار شخص.

وهناك ملايين الأطفال مثل شيفام حول العالم تعجز أسرهم عن تحمل تكاليف إجراء فحص البصر أو شراء النظارات الطبية التي من شأنها أن تساعدهم على التفوق في المدرسة.


وفي عصر لا يزال يموت ملايين الناس فيه من مرض يمكن الوقاية منه أو علاجه، يكرس العديد من المتبرعين الرئيسيين تبرعاتهم لمكافحة أمراض مثل الإيدز والملاريا والسل.

ففي 2015، تم إنفاق 37 مليون دولار فقط لتقديم النظارات الطبية للأشخاص في الدول النامية، وهو مبلغ أقل من 1% من االموارد المخصصة لقضايا الصحة العالمية، وفقًا لمنظمة EYElliance غير الهادفة للربح التي تحاول جمع الأموال ولفت الانتباه لمشكلة الرؤية غير المصححة.

وحتى الآن أثمرت عملية جمع المنظمة للتبرعات عن ملايين قليلة من الدولارات، وفقًا لمنظميها، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن المشكلة تكلف الاقتصاد العالمي أكثر من 200 مليار دولار سنويًا في خسائر الإنتاجية.

ويشير مؤيدو المبادرة إلى أن الاستجابة لأزمة الرؤية في العالم لا تتطلب اختراع أدوية جديدة أو حل القضايا الشائكة، مثل توزيع اللقاحات المبردة في الدول ذات البنية التحتية الضعيفة، فالمصانع في تايلاند والصين والفلبين يمكنها تصنيع النظارات بأقل من 50 سنتًا للزوج، ويمكن إنتاج النظارات الطبية التي تصحح قصر النظر مقابل دولار واحد ونصف الدولار.

ولكن المال بمفرده لن يتمكن بسهولة من حل التحديات المنهجية التي تواجهها دول مثل أوغندا التي تمتلك 45 طبيب عيون فقط لسكان يبلغ عددهم 41 مليون مواطنًا، وفي ريف الهند يُنظر للنظارات على أنها علامة على العجز، وفي أماكن عديدة تُعد النظارات عائقًا أمام الشابات الراغبات في الزواج، وحتى العام الماضي لم يكن لدى ليبيريا عيادة عيون واحدة.

وبعد ظهيرة أحد الأيام، تزاحم مئات الأطفال في فناء مدرسة في باني بات التي تقع على بعد ساعتين شمال نيودلهي، فقد كانت منظمة "فيجين سبرينج" غير الهادفة للربح تفحص أبصار الطلاب.

وبالنسبة لأغلبهم كانت تلك المرة الأولى التي يفحص فيها شخص أبصارهم، وكان الطلاب متحمسين ومرعوبين، ووجد أن نحو 12% يعانون من ضعف الرؤية وأرسلوا إلى فصل مجاور، حيث أجرى المزيد من الفحوصات.


وقال مدير "فيجين سبرينج" في الهند أنشو تانيجا: إن توفير أول زوج من النظارات أمر بالغ الأهمية، فالأشخاص الذين قاموا بتجربة منافع الرؤية المصححة غالبًا سيشترون زوجًا ثانيًا من النظارات إذا تغيرت وصفاتهم الطبية أو فقدوا النظارات التي أصبحوا يعتمدون عليها.

ويحتاج معظم البالغين فوق سن 50 إلى نظارات القراءة، ويبلغ عددهم أكثر من مليار شخص في الدول النامية، وفقًا للوكالة الدولية للوقاية من العمى، على الرغم من أن الغالبية العظمى تقبل ببساطة عجزها المتسلل.

ثم تظهر مسألة سلامة الطريق، فأظهرت الاستطلاعات أن عددًا مثيرًا للقلق من السائقين على الطريق في الدول النامية يعانون من رؤية غير مصححة، وترتفع معدلات الوفيات المرورية ارتفاعًا كبيرًا في الدول منخفضة الدخل، ففي أفريقيا على سبيل المثال، المعدل 3 أضعاف تقريبًا المعدل في أوروبا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

تعليقات