سنغافورة تراهن على الذهب.. نظام مقاصة جديد للمعادن الثمينة
تعتزم سنغافورة إطلاق نظام مقاصة هذا العام خارج البورصة للذهب، إلى جانب خدمة خزائن للبنوك المركزية، في إطار سعيها لترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتجارة المعادن الثمينة.
وبحسب وكالة أنباء رويترز، صرح نائب رئيس الوزراء، غان كيم يونغ، صباح الإثنين، بأن العديد من البنوك الدولية، بما فيها جي بي مورغان، ودويتشه بنك، ودي بي إس، ستشارك في هذا النظام.
وأضاف: "لا نسعى إلى استبدال مراكز تجارة الذهب والسيولة القائمة، بل يمكن لسنغافورة أن تكون حلقة وصل موثوقة في منظومة الذهب العالمية، تربط الطلب الإقليمي بالسيولة العالمية، وتدعم نشاط السوق خلال ساعات التداول الآسيوية".
وتتنافس سنغافورة مع منافستها هونغ كونغ لتصبحا السوق الرائدة للذهب في آسيا، مع تزايد دور المنطقة في التجارة العالمية للمعادن الثمينة.
ويسعى هذان المركزان الماليان إلى إحداث تغيير جذري في قطاع لطالما تمحور حول تخزين السبائك وتكريره وتداوله في لندن ونيويورك وسويسرا.
ورغم أن طموحات سنغافورة قيد الإعداد منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنها تعززت بفعل حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي أنعشت إقبال المستثمرين على الذهب خلال العامين الماضيين.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، قاد القطاع الخاص معظم هذه الجهود، مثل إطلاق عقد الذهب المادي وافتتاح مرافق تخزين ضخمة.
وقال غان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس هيئة النقد في سنغافورة، إنه من المتوقع أن يتم تفعيل آلية المقاصة بحلول نهاية هذا العام، على أن تُضاف إليها عمليات التداول بين البنوك في العام المقبل.
ومن بين البنوك الأخرى التي وافقت على المشاركة بنك OCBC السنغافوري وبنك UOB، بالإضافة إلى مشروع مشترك بين بنك ICBC الصيني وبنك ستاندرد الجنوب أفريقي.
وقال غان: "يعمل سوق الذهب على أفضل وجه عندما تكون السيولة والبنية التحتية متصلة عبر المناطق. وبفضل بنية المقاصة الراسخة ونظام السوق القوي، تستطيع سنغافورة دعم سوق عالمية أكثر سلاسة عبر المناطق الزمنية."
وتعمل هونغ كونغ أيضاً على إنشاء نظامها الخاص لمقاصة الذهب.
وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها حكومة سنغافورة، والتي طُرحت في ميزانية هذا العام، ستُنشئ هيئة النقد السنغافورية خزائنَ تُمكّن البنوك المركزية الأخرى من تخزين سبائكها الذهبية في المدينة الدولة.
وأضاف غان: "يُعزز هذا من مكانة سنغافورة كوجهةٍ يُمكن فيها حفظ الأصول الاحتياطية بأمان، وإدارتها بفعالية، وربطها بسيولة السوق الأوسع خلال ساعات التداول الآسيوية".
كما تُزيل هيئة النقد السنغافورية الحد الأقصى البالغ 5% للحوافز الضريبية على استثمارات الذهب المادي للمكاتب العائلية والصناديق المؤهلة.