ثقافة

نقاد: "صافيني مرة" رواية ترصد تحولات المجتمع المصري

الإثنين 2019.3.11 03:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 148قراءة
  • 0 تعليق
الروائي المصري نعيم صبري

الروائي المصري نعيم صبري

أجمع نقاد مصريون شاركوا في ندوة أقيمت، الأحد، بمركز الكتاب الدولي بالقاهرة لمناقشة رواية "صايني مرة" للكاتب نعيم صبري على أن الرواية وثيقة مهمة لرصد تحولات المجتمع المصري، فيما أكد كاتب الرواية أنه يهتم في كتاباته إجمالا بالتاريخ الاجتماعي، معبرا عن شغفه بقراءة التاريخ من وجهة نظر البسطاء وليس النخبة الحاكمة.


وقال صبري: "المجهود الأكبر في كتابة هذا النوع من الروايات يتم بذله في الأسلوب حتى تكون اللغة معبرة عن الشخصيات وتكون بها ألفة شديدة، ولذا عادة ما يفضل اللغة الفصحى ذات التراكيب العامية".

ومن جهته قال الكاتب الصحفي سامح فايز، الذي أدار الندوة، إن الرواية تعد تسجيلا للحياة الاجتماعية في مصر في فترة الخمسينيات والستينيات، وهي غنية بثقافة المكان الذي يصنع وعي الشخصيات داخل العمل، وتعكس شغف الكاتب بحي "شبرا" الذي قدمه في أكثر من عمل، فيما أوضح الصحفي سيد محمود أن الرواية تسهم في زيادة معرفة القارئ بالمعنى الإنساني وتسهم في اتساع عالمه.

وأشار إلى أن الرواية بها مساران، الأول يخص بطل العمل "نبيل" من خلال الخبرة التي يعيشها والثاني خاص بالمجتمع ذاته، مضيفًا أن انسحاب البطل من هذا العالم (في الفترة التي تدور فيها أحداث الرواية) هو انسحاب أيضًا من الحالة التي كانت يعيشها المجتمع بعد هزيمة 1967.

وأكد: "البساطة هي الصفة الغالبة على الرواية والتي تظهرها اللغة فهي منطلقة من محاولة فهم للعالم المعقد بلغة بسيطة، ورغم أن نعيم صبري شاعر صدر له ديوان بعنوان "يوميات طابع البريد" إلا أنه لم يستعمل الشعر في الرواية، ولكن الحالة الشعرية مسيطرة إجمالا".


وتابع محمود: "واحدة من الصفات المميزة لروايات نعيم الوعي بفداحة التغير الاجتماعي في مصر، وبالتالي فالرواية بمثابة وثيقة سياسية وتعبر عن مرثية جيل".  

ومن جانبه قال الناقد الدكتور رضا عطية إن المؤلف اعتمد في الرواية على سرد النفس الطويل، بمعنى كتابة نص طويل بدون تقطيع وبدون وقفات وهو الأسلوب الذي اتبعه كتاب كثر أبرزهم حنا مينا.

وأضاف: "هذا النوع من الكتابة به قدر كبير من المغامرة، ولكن ما جعلها ناجحة في رواية "صافيني مرة" هو اهتمام نعيم صبري بالتفاصيل الدقيقة والأحداث الصغيرة التي تدعم السرد وتؤكد واقعيته".

وتابع عطية: "العمل به تاريخان الأول الرسمي أو السياسي البارز والذي يعكس التحويلات الكبرى للمجتمع، وتاريخ آخر للحكايات الصغيرة التي تحدث بين السطور ولا يلتفت إليها التاريخ".

ولفت إلى أن السارد في الرواية كان لديه ازدواجية ما بين التعبير عن ذاته وعلاقاته بالآخرين، وفي أحيان أخرى كان يمثل صوت الجماعة، كما اعتمد أيضًا على مبدأ التداعي وهو مبدأ وآلية نفسية تبرر التدفق في السرد، وأكد أن اللغة في الرواية كانت موضوعية في رصد التفاصيل الدقيقة والمكونات الصغيرة.

وأشار إلى أن الكاتب نجح في الاستعانة بالتراث الثقافي من خلال الاستعانة بالأغاني والأمثال الشعبية في النسيج التلفظي للرواية، مؤكدا أن هذا ملمح يبدو مستحدثا بشكل لافت.

ووصف عطية "صافيني مرة" بأنها رواية ذكية نجح مؤلفها في رصد عصر حافل بالتحولات الكبرى ورسم الشخصية المصرية من الخمسينيات والسبعينيات.

تعليقات