منوعات

كوريا الجنوبية.. الشرطة تكافح التصوير غير المشروع على الشواطئ

الثلاثاء 2018.7.31 08:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 312قراءة
  • 0 تعليق
"الكاميرات" تشعل حرب الشواطئ وحمامات السباحة في كوريا الجنوبية

"الكاميرات" تشعل حرب الشواطئ وحمامات السباحة في كوريا الجنوبية

الطقس هذا الصيف في كوريا الجنوبية حارق جدا، لكن هؤلاء الذين يتوجهون إلى الشواطئ وحمامات السباحة للاسترخاء والتخلص من حرارة الشمس المرتفعة، ربما يجدون أنفسهم عرضة إلى الاحتراق لسبب آخر. يكمن في كاميرات تجسس مخفية تصورهم دون ملابس.

واستجابة للغضب الشديد الذي تسببت فيه هذه الجرائم، انتشرت فرق تابعة للشرطة عبر أنحاء الدولة، مسلحين بماسحات ضوئية تعمل بالأشعة تحت الحمراء يمكنها تحديد أماكن العدسات والأجهزة.

وتقضي هذه الفرق ساعات لمطاردة كاميرات المراقبة في الحمامات العامة وغرف تغيير الملابس في الشواطئ وحمامات السباحة.

وفي تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قال لي سو هيون، ضابط شرطة من مدينة تشانجوون، بمقاطعة "جيونج سانج" الساحلية الجنوبية: "علينا الخروج في مهمات كثيرا هذه الأيام". لافتا إلى أن شرطة المقاطعة تلقت الشهر الماضي مبلغ 267 ألف دولار للتركيز على هذه المشكلة، وأن حملات التفتيش مستمرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي في المقاطعة.

وتنخرط كوريا الجنوبية حاليا في معركة ضد التحرش الجنسي، وعلى مدار العام الماضي، سلط هاشتاج #MeToo الضوء على عديد من المسؤولين رفيعي المستوى المتهمين بالتحرش والاعتداء الجنسي.

ورغم أن المخاوف حول وجود كاميرات تجسس وتصوير بطريقة غير مشروعة ليست بالجديدة في كوريا الجنوبية، حتى أنه كان يطلق عليها "مولكا"؛ في إشارة إلى برنامج كاميرا خفية تلفزيوني كان يعرض في التسعينيات ويصور مواقف كوميدية بدون علم الأشخاص، لكن المشكلة تتزايد بصورة كبيرة.

وبلغ عدد المشتبه بهم من قبل الشرطة 1354 شخصا في عام 2011، ووصل إلى 5363 شخصا في 2017، 95% منهم كانوا من الرجال.

وتقول الشرطة إن توفر الهواتف الذكية على نطاق واسع، فضلا عن زيادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أسهم كثيرا في زيادة هذا النوع من الجرائم. وفي الواقع، ورغم التركيز على البحث على الكاميرات المخفية، فإن 90% من الجرائم يتم تصويرها بالهواتف الذكية العادية.

وهذا الصيف، بدأت ردود الفعل الغاضبة تظهر من جديد، وخرج عشرات الآلاف من السيدات في احتجاجات عبر شوارع سيول وهن يحملن لافتات كتب عليها "حياتي ليست أفلامك الإباحية"، مطالبات بمعاقبة الرجال الذين يصورون هذه الفيديوهات والذين يشاهدونها أيضا.

وحددت الشرطة عدد ضحايا التصوير غير المشروع بـ26 ألف شخص خلال الفترة ما بين 2012 و2016، وما يزيد عن 80% منهم كانوا سيدات، لكن لا يزال هناك كثير من الأشخاص لا يعرفون أنهم ضحايا، وربما يكون العدد الحقيقي أكبر 10 مرات من هذه الأرقام.

وفي مايو/أيار الماضي، تطرق رئيس كوريا الجنوبية مون جي إن إلى كاميرات التجسس، ووصفها بأنها "جزء من الحياة اليومية"، داعيا إلى عقاب صارم لمن يتم القبض عليه.

ووصل الأمر إلى كوريا الشمالية، حتى إن أحد المسؤولين في كوريا الشمالية سأل مجموعة من الصحفيين في زيارة أول يوليو/تموز الجاري: "ما الذي حدث إلى رجال كوريا الجنوبية؟".

ومعظم مجهودات الدولة لمكافحة التصوير غير المشروع، يكون بشكل تعليمي، حيث تنعقد ندوات في المؤسسات التابعة للشرطة ويتم شرح كيفية اكتشاف الكاميرات المخفية للزوار.

كما تقوم الشرطة بتوزيع ملصقات صغيرة عليها صورة عدسات كاميرا هاتف وعليها دائرة حمراء، في الشواطئ وحمامات السباحة؛ لتذكير الناس بأن التصوير بشكل غير مشروع يعد جريمة كبيرة.

ويعرض مرتكب هذه الجرائم نفسه إلى سجن 5 سنوات أو غرامة تصل إلى 9 آلاف دولار. لكن وفقا لإحصاءات الشرطة على مدار 5 سنوات ماضية، لم يعاقب إلا 5.3% فقط من الجناة.

تعليقات