سياسة

رئيس كتالونيا المُقال حائر بين الوطن والمنفى

السبت 2017.12.23 10:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 619قراءة
  • 0 تعليق
كارليس بودجمون

كارليس بودجمون

بعد فوز المعسكر الداعي للاستقلال في كتالونيا بالانتخابات لتشكيل حكومة جديدة للإقليم، ما زال كارليس بودجمون رئيس الإقليم المُقال يدرس موقفه من العودة إلى بلاده أو البقاء في بلجيكا.

ودعا بودجمون الحكومة الإسبانية للسماح له بالعودة إلى إسبانيا في وقت مناسب لحضور الجلسة الافتتاحية لبرلمان إقليم كتالونيا الجديد والمقرر عقدها في 23 يناير/كانون الثاني حتى يتسنى له تولي رئاسة الإقليم مجددا. 

وتمكنت الأحزاب المؤيدة للاستقلال من تحقيق أغلبية برلمانية في الإقليم، يوم الخميس، على الرغم من أنه لم يتضح بعد إن كان بإمكان بودجمون وقادة آخرين محتجزين حضور جلسات البرلمان.

وقال بودجمون: "أريد أن أعود لكتالونيا في أسرع وقت ممكن. أود أن أعود الآن. سيكون ذلك نبأ جيدا لإسبانيا".

 وأضاف: "أنا رئيس الحكومة الإقليمية وسأبقى الرئيس إذا ما احترمت الدولة الإسبانية نتائج التصويت".

وقال بودجمون، الذي دعا للحوار مع الحكومة الإسبانية لحل الأزمة بين برشلونة ومدريد، إنه على استعداد للاستماع إلى أي مقترحات من رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي حتى وإن كان ما يطرحه لا يصل لحد الاستقلال.

وقال راخوي، أمس الجمعة، إنه منفتح على الحوار، لكنه رفض ضمنا مطلب بودجمون باللقاء قريبا، قائلا إنه سيتحدث مع من يتولى رئاسة كتالونيا أيا كان، بمجرد انتخابه من برلمان الإقليم الجديد.

ولم تفلح دعوات سابقة للحوار بين الانفصاليين والوحدويين للخروج بأي نتائج ملموسة، ومن المرجح أن تظل تلك الأزمة تخيم على مدريد وقادة الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة.


وقال خومي ألونسو كويفيلاس، أحد محامي بودجمون في كتالونيا، ردا على سؤال حول استعداد الرئيس المُقال للعودة: "من حيث المبدأ نعم.. لكن نصيحتي هي تقييم الوضع؛ لأنه حال عودته سيُعتقل".

وأضاف: "يجب معرفة إن كان الأمر يستحق العناء، وإن كان بإمكانه أن يقدم ما هو أكثر داخل البلاد منه خارجها، وبديهي أنه إذا عاد وسُجن فسيخلق ذلك نزاعا سياسيا كبيرا". 

كان بودجمون قد أكد مرارا رغبته في إعادة الحكومة التي أقالتها مدريد، لكن لا يبدو الأمر ممكنا بسبب اعتقال عدد من أعضائها بتهمة "التمرد" و"العصيان" في حين اختار آخرون المنفى. 

ومن المتوقع أن تبدأ مفاوضات تشكيل حكومة جديدة في كتالونيا بعد 6 يناير/كانون الثاني عقب انتهاء فترة العطلات. 

وعلى البرلمان أن يصوت بحلول 8 فبراير/شباط على تعيين الحكومة الجديدة.  

ورحب بودجمون، الجمعة، بالفوز الذي حققه المعسكر الانفصالي في انتخابات برلمان الإقليم الإسباني، بحصوله على الأكثرية المطلقة من المقاعد، معتبرا هذه النتيجة انتصارا "لا جدال فيه". 

وقال: "إن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي خسر الاستفتاء الذي كان يسعى خلفه"، كما قدم التهنئة لسكان الإقليم، وأدلى بودجمون بهذه التصريحات من منفاه في بروكسل.

تعليقات