يخطف القرش الحوت الأنظار في بحر الصين الجنوبي بظهوره المتزايد، حيث يتميز بلونه الرمادي المائل إلى الزرقة، إلى جانب بقعه البيضاء التي تمنحه مظهرًا يشبه سماءً ليلية مرصعة بالنجوم في عمق المياه.
وتبدو هذه الكائنات البحرية العملاقة وكأنها تتحرك في لوحة طبيعية مدهشة، مع مشاهد أقرب إلى مجرة عائمة تحت سطح البحر، ما يثير اهتمام الباحثين ومتابعي الحياة البحرية في المنطقة، في ظل رصد تكرار ظهوره خلال فترات مختلفة من العام.
زالقرش الحوتي هو قرشٌ سَجّاديٌ بطيءُ الحركةِ يتغذى بالترشيح، ويُعد أكبر أنواع الأسماك الحية المعروفة حاليًا. يبلغُ طول أكبر فردٍ معروفٍ منه حوالي 18.8 مترًا (62 قدمًا).
يحتلُ القرش الحوتي عديدًا من سجلات الحجم في المملكة الحيوانية، خصوصًا كونه أكبر الفقاريات الحية غير الثديية.
يعتبرُ العضو الوحيد ضمن جنس Rhincodon والعضو الوحيد المُتبقي من فصيلة القروش الحوتية Rhincodontidae، التي تنتمي إلى طويئفة صفيحيات الخياشيم ضمن طائفة الأسماك الغضروفية. كانت مصُنفةً قبل عام 1984 ضمن جنس Rhiniodon تحت فصيلة Rhinodontidae.
يتواجدُ القرش الحوتي عادةً في المياه المفتوحة للمحيطات الاستوائية، ونادرًا ما يتواجد في المياه التي تكون درجة حرارتها أقل من 21 درجة مئوية (70 درجة فهرنهايت).
تقترح دراسات النَمذَجَة أنَّ مُدّة عُمر القرش الحوتي تبلغ حوالي 80 عامًا، وعلى الرغم من صعوبة القياسات، إلا أنَّ التقديرات من البيانات الميدانية تشيرُإلى أنَّه قد يعيشُ لمدةٍ تصل إلى 130 عامًا. تمتلك القروش الحوتية أفواهًا كبيرةً للغاية، وتتغذى بالترشيح، وهو أسلوبُ تغذيةٍ يُوجد في نوعين فقط من القروش الأخرى، وهي القرش عظيم الفم والقرش المتشمس، حيث تتغذى تقريبًا فقط على العَوالق والأسماك الصغيرة، ولا تشكل أي خطرٍ على البشر.