منوعات

دراسة: نشر تفاصيل الانتحار في الإعلام ربما يدفع آخرين لقتل أنفسهم

الأربعاء 2018.8.1 10:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 307قراءة
  • 0 تعليق
نشر تفاصيل الانتحار في الإعلام ربما يدفع آخرين لقتل أنفسهم

نشر تفاصيل الانتحار في الإعلام ربما يدفع آخرين لقتل أنفسهم

توصلت دراسة حديثة إلى أن تغطية وسائل الإعلام لبعض حالات الانتحار في اتخاذ آخرين لقرار وضع حد لحياتهم خلال أيام من واقعة الانتحار الأصلية.

وحلل فريق دولي من الباحثين بين تقارير الصحف وأنماط الانتحار على مدى 4 أعوام، لمعرفة ما إذا كان أسلوب التغطية ربما يسفر عن وقائع انتحار مماثلة.

ومن بين العوامل التي توصل الباحثون إلى أنها قد تتسبب في زيادة عدد حالات الانتحار ذكروا نوع وسيلة الانتحار في عنوان القصة الصحفية، والحديث عن شدة فتك الانتحار بالأسلحة النارية، وسرد تفاصيل كثيرة عن وسيلة الانتحار، ونشر تصريحات تجعل الانتحار يبدو أمرا حتميا.


وقال آيال شافر، الأستاذ في قسم الطب النفسي بجامعة تورونتو، وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لا نقول إن تغطية حالات الانتحار أمر خاطئ، أو إنه ينبغي على المؤسسات الإخبارية ألا تتناول قضايا الانتحار، لكننا نعلم أن جوانب معينة من التغطية ربما يكون لها أثر كبير على عدوى الانتحار. لقد ظهر هذا وسط مجموعات مختلفة كثيرة وفي بلدان عديدة".

وتابع أن من المهم إدراك أن خصائص معينة في القصة المنشورة ربما تكون سببا في خفض أو زيادة احتمالات محاولة الآخرين قتل أنفسهم بعد ذلك.

وأضاف شافر: "تؤثر التغطية الإعلامية في معدلات الانتحار بما يتراوح بين 1 و2%، وبحسبة سريعة نرى أن 800 ألف شخص تقريبا يموتون عن طريق الانتحار سنويا. وإحداث فارق بنسبة تتراوح بين 1 أو 2%، يعني إنقاذ حياة ما يتراوح بين 8000 و16 ألف شخص".


ونشر البحث في دورية الجمعية الطبية الكندية. وجمع الباحثون التقارير المطبوعة والمنشورة على الإنترنت في مدينة تورونتو بين عامي 2011 و2014. وبلغ عدد التقارير التي ركزت بالأساس على وقائع الانتحار 6367 قصة صادرة عن 12 مؤسسة صحفية كندية كبرى، فضلا عن صحيفة أمريكية واحدة واسعة الانتشار في تورونتو، وهي صحيفة "نيويورك تايمز".

كما حصل فريق شافر على قائمة بالأشخاص المنتحرين في تورونتو خلال الفترة من أول يناير/كانون الثاني 2011 و31 ديسمبر/كانون الأول 2014.


وعمل الباحثون بعد ذلك على الربط بين خصائص معينة في بعض قصص الانتحار، وزيادة حالات قتل النفس خلال الأسبوع التالي للنشر.

وقال شافر: "عندما يربط المرء نفسه ببطل قصة (الانتحار) فإنه ربما يرى نفسه يسير في الطريق ذاته، لذلك نأمل أن تظهر القصص تلك الوفيات على أنها فرص ضائعة، وأن المنتحر ما كان ليموت لو قُدمت له يد المساعدة".

ويأمل شافر وزملاؤه في إقناع مزيد من الصحفيين بتناول قصص الانتحار بمزيد من الحرص.

تعليقات