السويد تستعد بـ«أسراب الدرونز».. الهدف دفاعي والدرس أوكراني

في ظل قلق أوروبا من هجوم روسي مستقبلي، تحاول السويد التعلم من دفاع أوكرانيا.
وسارعت السويد المنضمة حديثا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إنتاج أسراب من الطائرات المسيرة كجزء من جهودها للتعلم من الحرب في أوكرانيا وإعداد دفاعاتها الخاصة.
وفي تطور لم تشهده حتى الحرب الأوكرانية، تسعى السويد لإنتاج أسراب المسيرات التي تعمل معا بطريقة تتيح للمشغلين أو لأنظمة الذكاء الاصطناعي تشغيل مجموعة من الطائرات المسيرة معًا، إما للمراقبة أو الهجوم وهو ما يعد قدرة هائلة.
وفي تصريحات لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي، قال وزير الدفاع السويدي بول جونسون، إن بلاده رصدت قدرة المسيرات أثناء متابعتها لحرب أوكرانيا التي شهدت استخدام الطائرات المسيرة أكثر من أي صراع آخر في التاريخ.
وأضاف جونسون أن تشغيل مجموعة من المسيرات معا هو "مشروعٌ طوّرناه بسرعة كبيرة، في أقل من عام"، بينما كان من الممكن أن يستغرق خمس سنوات عادةً.
وأوضح أنه سيتم اختبار المسيرات في مناورة يقودها حلف "الناتو"، مشيرا إلى أن جنديًا واحدًا يمكنه التحكم بشكل مستقل بما يصل إلى 100 طائرة مسيرة.
وفي حين أنه يمكن برمجة مجموعات من الطائرات المسيرة مسبقًا للعمل بشكل جماعي، فإن المسيرات السويدية الجديدة مختلفة ويمكن أن تكون أكثر قوة، فهي مترابطة ويمكنها استخدام الذكاء الاصطناعي للرد في الوقت الفعلي على الأهداف المتحركة أو دفاعات العدو القادمة.
قدرات ومخاوف
في يناير/كانون الثاني الماضي، كشفت السويد عن التقنية الجديدة التي طورتها قواتها المسلحة وشركة "ساب السويدية" التي قالت لصحيفة "ديفينس نيوز" إن كل مسيرة ضمن السرب ستتميز بقدرات مختلفة، مثل أجهزة الاستشعار، أو الحمولة، أو تقنية الاتصالات.
وقال جيمس باتون روجرز، خبير المسيرات في معهد كورنيل بروكس لسياسات التكنولوجيا، لموقع "بيزنس إنسايدر": "تعمل طائرات السرب كوحدة واحدة".
وأضاف أن هذا يفتح "عالمًا واسعًا من التكتيكات والاستراتيجيات التي لم نفكر فيها بعد".
ومنذ اندلاع حرب أوكرانيا، تسود المخاوف في أوروبا من اندلاع حرب أوسع مما دفع دول القارة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير والتفكير في ما يتعين على الجيوش القيام به لتكون أكثر جاهزية.
وكانت المسيرات أحد أهم الدروس المستخلصة من حرب أوكرانيا، حيث اعتمدت كل من موسكو وكييف بشكل كبير على تقنيات وتكتيكات المسيرات لكن طائرات السرب المسيرة لم تُشاهد حتى الآن.
وقال زاكاري كالينبورن، خبير حرب المسيرات في كلية كينغز لندن، إنه لم يكن على علم بأي مسيرات تتعاون فعليًا وهذا الأمر اعتبرته ستوكهولم نقطة رئيسية بعد مراجعة أجرتها لجنة الدفاع السويدية المكلفة باستخلاص دروس الحرب.
وزير الدفاع السويدي بول جونسون من جانبه قال هذا أمر حددناه من خلال الوزارة في حوار وثيق مع القوات المسلحة وهو أننا بحاجة إلى الاستثمار في قدرات المسيرات".
وأضاف أن تطوير طائرات "الأسراب" المسيرة السويدية تم بسرعة كبيرة لأنه تم "بطريقة غير تقليدية نوعًا ما"، مع تعاون أوثق من المعتاد بين القوات المسلحة السويدية، ووكالة المشتريات الدفاعية السويدية، ووكالة أبحاث الدفاع السويدية.
ومن غير الواضح متى ستكون الأسراب المسيرة جاهزةً للنشر، وقال روجرز إنه سيكون "غير مسبوق" تطوير هذه القدرة بالكامل في غضون عامٍ تقريبًا.
وقال ماورو جيلي، الباحث الأول في التكنولوجيا العسكرية بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ: "حتى لو فعلوا ذلك في غضون عامين، فسيكون رائعًا للغاية".
وطائرات السرب المسيرة هي تقنية تعمل عليها دول أخرى في حلف الناتو.
وبحسب كالينبورن فإن التحدي الذي يواجه مُصنّعي هذه التقنية يكمن في "النجاح بساحة المعركة"، حيث يُمكن أن يُشكّل استخدام التكنولوجيا في الواقع "تحدّيًا".
aXA6IDMuMjIuMTE2LjE5MSA= جزيرة ام اند امز