خبيرة بيئية: اتفاقيات ريو الثلاث تدعم مستقبل أكثر مرونة واستدامة
ترتبط اتفاقيات ريو دي جانيرو الثلاث بشأن المناخ وحماية البيئة ومكافحة التصحر، ارتباطًا وثيقًا؛ فجميعهم يهدف إلى الحفاظ على النظام البيئي للأرض وإصلاح الأضرار التي ألحقتها الأنشطة البشرية فيه، ما أثر سلبًا على النظم الزراعية والغذائية.
وقد انعقد اتفاق بون هذا العام الذي يستقبل مؤتمرات الأطراف الثلاث الموكلة بمتابعة أبرز التطورات في اتفاقيات الأمم المتحدة الثلاث، ما رفع الطموح حول تعزيز التآزر بين الاتفاقيات الثلاث. وفي هذا الصدد، أجرت العين الإخبارية حوارًا مع مديرة منظمة المهنيين الشباب للتنمية الزراعية (YPARD)، جينا تيسدال (Genna Tesdall)، .
إليكم نص الحوار..
1- هل ترون فرصة لتحقيق التآزر بين اتفاقيات ريو الثلاث؟
نعم، نعتقد أنّ هناك فرصة سانحة لوضع النظم الغذائية على رأس الأولويات؛ إذ تزداد مناقشات أمانات الاتفاقيات الثلاث لريو (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ UNFCCC، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD، واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي CBD) حول أوجه التآزر بين هذه الاتفاقيات، وتسليط الضوء على الحاجة إلى حلول منسقة.
2- وكيف يرتبط بالنظم الغذائية؟
حسنًا؛ لقد مثّل خلال الدورة الـ64 للهيئتين الفرعيتين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (SB64)، فرصة رائعة لإقامة روابط ملموسة إذا سمحت الإدارة السياسية بذلك؛ خاصة أنّ ورش العمل لـ"برنامج عمل شرم الشيخ المشترك" (SSJW)، إمكانية دمج هذه العناصر في النص المتفق عليه، ما يُساهم في الربط بين اتفاقيات ريو بصورة ملموسة. وفي إطار برنامج عمل شرم الشيخ المشترك، تدعو منظمة المهنيين الشباب للتنمية الزراعية إلى الزراعة الإيكولوجية كحل في النظم الغذائية يدمج اتفاقيات ريو الثلاث.
3- وما دور العمل المشترك بين الاتفاقيات الثلاث في دعم التطبيق؟
إننا نرى أنّ هناك فرصة أخرى في العمل المشترك لاتفاقيات ريو الذي يمكنه إحراز تقدم في تطبيق أدوات إعداد التقارير المشتركة بشأن القضايا الرئيسية التي تربط الاتفاقيات مثل النظم الغذائية. وتشجع منظمة المهنيين الشباب للتنمية الزراعية (YPARD) على تعزيز اتساق السياسات في اتفاقيات ريو، وتدعو إلى تنسيق أقوى بين أجندات المناخ والتنوع البيولوجي وتدهور الأراضي لدعم نظم غذائية مستدامة ومرنة.
4- لماذا يجب دعم النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي؟
حسنًا، إنّ النظم الإيكولوجية الصحية والتنوع البيولوجي هما أساس النُظم الغذائية المرنة، وينبغي على الأطراف تشجيع النظم الزراعية الصديقة للبيئة التي تحافظ على التنوع البيولوجي، وتُعيد تأهيل النظم الإيكولوجية، وتحمي الملقحات، وتدعم الاستخدام المستدام للموارد الجينية. وهناك حاجة ماسة للسعي لتحقيق المرونة المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي عبر مناهج متكاملة في جميع اتفاقيات ريو.
5- وكيف يساعد ذلك الشباب؟
إنّ المناصرة إحدى أولوياتنا الرئيسية؛ فمن خلال تنفيذ برامج بناء القدرات وفرق العمل المعنية بالسياسات، نُحدد المطالب والأولويات الرئيسية للشباب في النُظم الغذائية، بهدف توجيه خارطة طريقنا والمساهمة في دعم فئات الشباب في اتفاقيات ريو التي ننتمي إليها، وهم: منظمة الشباب العالمية (YOUNGO)، تجمع شباب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD Youth Caucus)، الشبكة العالمية للتنوع البيولوجي للشباب (GYBN).