صحة

"التصاحب الحسي".. حالة عصبية تمكنك من تذوق الأصوات وسماع الألوان

الثلاثاء 2018.11.6 09:22 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 124قراءة
  • 0 تعليق
التصاحب الحسي يجمع بين عدة حواس

التصاحب الحسي يجمع بين عدة حواس

هل تساءلت من قبل عن "شكل" يوم الأربعاء، على سبيل المثال، و"مذاقه" و"لونه"؟.. إذا كانت الإجابة عن أي من هذه الأسئلة بنعم، فقد تكون أحد الأشخاص القلائل الذين لديهم حالة"التصاحب الحسي"، ومن هنا نقلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن أطباء مخ وأعصاب بريطانيين أعراضها وأسبابها وتأثيرها علي حياتنا.

ما هو التصاحب الحسي Synesthesia؟

التصاحب الحسي Synesthesia هو اتحاد تلقائي ولا إرادي للحواس، وهي حالة عصبية تتمثل بالمزج بين الحواس المختلفة، بحيث بالإمكان أن ترتبط الألوان بالحروف والأرقام، وأن ترتبط الرائحة والمذاق بالموسيقى، وأن يرتبط الملمس بالبصر، وإحدى أكثر الطرق شيوعا التي يتجلى فيها هذا هو قيام الأشخاص بربط أشياء شائعة، مثل الأرقام والأشهر وأيام الأسبوع، باستخدام الألوان، على سبيل المثال، شهر يوليو/تموز هو الأزرق الداكن ورقم ٣ هو اللون الأصفر.

ويتميز كل شخص لديه الحالة بتصورات مختلفة، فهناك ما يقرب من ٦٠ نوعا من الحالة، لذلك قد يرى شخص ما يوم الثلاثاء باللون الأحمر بينما يعتقد الآخر أنه أبيض، أو مثلا تذوق الأصوات، وسماع الألوان، وعزو الشخصيات إلى الأرقام، وفي بعض الحالات الشعور بالألم الجسدي لشخص آخر، وقد لا يدرك العديد من الأشخاص الذين يمتلكون تلك الحالة أنها لديهم.


ما أسبابها؟

السبب الدقيق للحالة غير معروف، لكن الأبحاث تدعي أنه يحدث عندما تتشابك مناطق الدماغ التي تكون بجانب بعضها البعض، والشكل الأكثر شيوعا من الحالة عندما يربط الناس بين الكلمات والألوان، وفي هذه الحالات قد تكون مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة اللغة واللون، والتي هي بجانب بعضها البعض قد اندمجت قليلا.

وفي الآونة الأخيرة، ربطت الدراسات الحالة ببعض الجينات، ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأنها قد تكون وراثية.


كيف تؤثر على حياة شخص ما؟

يعتبر العديد ممن لديهم تلك الحالة بأنها هدية ونعمة وليست نقمة، لأنها تمكنهم من رؤية العالم بطرق غير عادية يمكن أن تعزز الإبداع والملكات الفكرية.

هل يمكن إيقافها؟

هي حالة عصبية تلقائية ولا يمكن إيقافها، وكشفت دراسة في جامعة كامبردج أن أصحاب الحالة لا يرغبون في التخلص منها، لأنها بالنسبة لهم تجربة طبيعية، وبالتالي فأي محاولات لسحب ذلك منهم يجعلهم يشعرون بأنهم محرومون من أحد أحاسيسهم.

تعليقات