سياسة

البراميل المتفجرة.. كيف يعبئها الأسد لتهجير المدنيين؟

الخميس 2017.12.7 12:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 509قراءة
  • 0 تعليق
واحد من أصل أربع ضحايا مدنيين يكون طفلا

واحد من أصل أربع ضحايا مدنيين يكون طفلا

على مدار السنوات السبع الماضية، شهدت سوريا سياسة لتهجير المواطنين أداتها البراميل المتفجرة التي كانت سببا أيضا في حصد أرواح المدنيين لا سيما الأطفال منهم والنساء.

وفي تقرير نشرته الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية؛ إن بي آر، قالت إن باحثين وعلماء من بلجيكا حصلوا على أدلة قوية تثبت أن القنابل البرميلية -المشهورة إعلاميا باسم البراميل المتفجرة- في الحرب السورية كانت تستهدف المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء؛ ما أكد احتمالات أن الحرب بسوريا لا تستهدف مجرد إسقاط نظام حكم، ولكن تفريغ مناطق من سكانها.

وتقول ديباراتي جوها-سابير، رئيس البحث وعالمة الأوبئة في جامعة لوفين الكاثوليكية في بروكسل: "إنها مشكلة كبيرة جدا، قتل 97% من المدنيين لا يعتبر ضررا جانبيا".

ووجدت الدراسة ارتفاعا ملحوظا في عدد الأطفال الذين قتلوا منذ بداية الحرب في سوريا، وقال الباحثون إن الأطفال في البداية كانوا يشكلون نسبة صغيرة من الضحايا لا تتجاوز 9%، خلال أول عامين من الحرب. لكن منذ 2013، زادت هذه النسبة إلى أكثر من الضعف، وحاليا أصبح تقريبا واحد من أصل أربع ضحايا مدنيين، طفلا.

وتوضح جوها-سابير أن هذه الزيادة الهائلة ترتبط ارتباطا مباشرا باستخدام القصف الجوي. مضيفة: "خلصنا إلى أن استخدام القنابل يستهدف الأطفال والسيدات أكثر من استهدافه للمقاتلين".

وفيما يخص الوضع في سوريا، كانت القنابل البرميلية السبب الرئيس في موت الأطفال والنساء، حيث شكّل الأطفال ثلث جميع ضحايا القنابل البرميلية تقريبا.

فقد قتل ما لا يقل عن 14 ألف طفل سوري بفعل قناصة وصواريخ ورشاشات وقنابل يدوية وقنابل على جوانب الطرق وقصف جوي. فضلا عن إعدام حوالي ألف طفل، وتعذيب ما يزيد على مائة آخرين ثم إعدامهم في النهاية.


ويقول د/ هاني موافي من جامعة ييل الأمريكية: "هذه النسبة غير مقبولة، تستخدم هذه الأسلحة في الواقع على أشخاص لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم".

ويضيف أنه لا يمكن إسقاط هذا النوع من القنابل فوق مقاتلين لأنهم ببساطة سيطلقون النار على المروحية لإسقاطها. بدلا من ذلك، يتم استخدام القنابل البرميلية لترهيب العائلات وإجبارهم على مغادرة مدنهم.

والقنابل البرميلية عبارة عن حاويات معدنية كبيرة ممتلئة بالمتفجرات والشظايا، ويمكن أن تكون مدمرة جدا وتمحو مجمعات سكنية، لكنها غير دقيقة، واُستخدمت في سوريا لأول مرة عام 2012 في محافظة إدلب شمالي البلاد على الحدود مع تركيا.

ويوضح موافي أنه في معظم الأوقات يتم إسقاط هذه القنابل البرميلية ببساطة شديدة من طائرات مروحية تحلق عن قرب فوق أجزاء مكتظة بالسكان من المدن.

"رأينا مستشفيات تُقصف بالقنابل البرميلية، ورأيناها تسقط على أشخاص مصطفين للحصول على الخبز".

وتثير الدراسة الحديثة تساؤلات خطيرة حول الأساليب المتبعة في الحرب السورية، وهل تحاول الحكومات والفصائل المتقاتلة حقا التمييز بين المدنيين والمقاتلين باستخدام تلك القنابل.

وفي الدراسة، قام العلماء بتحليل بيانات حصلوا عليها من مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، توثق وفاة حوالي 150 ألف شخص في سوريا في الفترة ما بين 2011 و2016، و70% تقريبا من هذه الوفيات من المدنيين.


تعليقات