سياسة

أطماع إيران تتبدد في سوريا.. وروسيا تفكر

الأحد 2018.2.11 07:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 284قراءة
  • 0 تعليق
حطام طائرة إيرانية بدون طيار

حطام طائرة إيرانية بدون طيار

لا تزال أصداء التصعيد الإيراني في المنطقة باختراق الأجواء الإسرائيلية من خلال استغلال الأراضي السورية يستحوذ على اهتمامات المتابعين للموقف. 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، الأحد،: "سددنا أمس ضربات قاسية للقوات الإيرانية والسورية، وأوضحنا للجميع بشكل لا لبس فيه أن قواعد العمل التي نعمل بموجبها لن تتغير إطلاقا، سنواصل ضرب أي محاولة للمس بنا، هذه كانت سياستنا وستبقى هذه سياستنا".

واكتفى نتنياهو بالإشارة إلى حديثه الهاتفي مع قائد الطائرة من طراز (إف 16)، التي سقطت بنيران سورية، والذي يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي، دون الحديث عن سقوط الطائرة نفسها.

وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية منذ حربها في لبنان عام 1982.

وما زالت تل أبيب تحقق في سقوط الطائرة الإسرائيلية، بينما انشغل إعلامها، اليوم، في الحديث عن تعقيدات الوضع في سوريا.

روسيا لن تكون درعاً بشرياً لإيران

وكتب الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور، في صحيفة"يسرائيل هيوم": "على المستوى التكتيكي من الواضح أن التكنولوجيا الإيرانية في مجال الطائرات بدون طيار قد تقدمت بشكل كبير".

ورأى عميدرور أن "إسقاط الطائرة في أراضي إسرائيل، وهو نجاح مثير للجيش الإسرائيلي، سيتيح إعادة بناء الطائرة ودراستها تماما".

لكنه استدرك: "في الجانب السوري، هناك تصميم على ضرب الطائرات الجوية التي تعمل ضد أهداف في سوريا".

وقال: "يحتفل السوريون وأصدقاؤهم في حزب الله وإيران بسقوط الطائرة الإسرائيلية، صباح السبت، ولكن إذا اضطرت القوات الجوية إلى تقبل هزة تتطلب مزيداً من الخطوات لتحسين حماية طائراتها فمن الأفضل، كون الحادث وقع في سماء إسرائيل وليس في أراضي العدو".

موقع حطام الطائرة الإسرائيلية

واعتبر أنه "ليس هناك شك في أن سلاح الجو سوف يفحص نفسه تماما، ويكون أكثر استعداداً للأحداث القادمة".

وتابع عميدرور: "في حقيقة قيامهم بإطلاق المهمة من مطار تتواجد فيه القوات الروسية عرض الإيرانيون حياة الروس للخطر، ولذلك ليس من المؤكد أن روسيا مستعدة لتكون درعا بشريا للإيرانيين، وإعلانها الرسمي لم يوبخ أي طرف على وجه الخصوص، ويبدو أنهم لا يزالون يوازنون خطواتهم".

في هذا الصدد، كتب السفير الإسرائيلي الأسبق لدى موسكو تسفي مغين، في "يسرائيل هيوم"، أنه "من الممكن جدا أن يكون الحادث في الشمال، الذي تقف وراءه إيران، موجه ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضا ضد مصالح روسيا في المنطقة".

وأوضح مغين: "روسيا، التي تهتم حاليا بالتفاهمات والترتيبات، تضغط على إيران لتقديم تنازلات حول وجودها الطبيعي في سوريا".

وأضاف: "في هذا السياق، وعلى الرغم من التعاون مع روسيا في قضايا أخرى، فإن إيران مهتمة بشكل خاص في إظهار الاستقلالية، والتصميم على القتال، ونوع من القدرة العملية. ولذلك فإن إعلان وزارة الخارجية الروسية، الذي يناشد جميع العناصر في الميدان الحفاظ على مستوى منخفض، يتعلق في تصوري بطهران أيضا".

واستكمل مغين: "في النهاية.. يجب ألا ننسى أنه باستثناء القضية الإيرانية، فإن لروسيا مصالحها الخاصة في سوريا. وهي ترغب في التوصل إلى اتفاق في سياق تطوير وضعها الإقليمي، إضافة إلى رفع مستوى وضعها العالمي في المنافسة مع الولايات المتحدة".

تحطم طموحات الإيرانيين

بدوره، كتب الجنرال احتياط عاموس يدلين، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "سهمين استراتيجيين اصطدما، كما كان متوقعا، أمس، في الجبهة الشمالية لإسرائيل".

وجاء في مقال يدلين: "لقد اصطدم التصميم الاستراتيجي الإيراني على بناء قوة عسكرية متقدمة في سوريا ولبنان بعزم إسرائيل على وقف الاتجاه الإيراني".

وعلّق على المشهد، بقوله: "لم تكن هذه مفاجأة استراتيجية، ولكن التوقيت التكتيكي حدده الإيرانيون هذه المرة".

وقال: "كان تقييم الإيرانيين أن حسم الحرب الأهلية لصالح نظام الأسد سيجعل من الممكن تغيير قواعد اللعبة في سماء سوريا وعلى أراضيها".

وأردف: "شاهدت إيران وحزب الله هجمات متكررة من جانب القوات الجوية الإسرائيلية بهدف إحباط بناء قواتهم. وقادتهما الثقة بالنفس بعد النصر في سوريا إلى إطلاق الطائرة بدون طيار، صباح يوم السبت إلى إسرائيل، بعد يوم المعركة بالأمس".

وقال إنه "من الواضح أن إسرائيل وجهت ضربة قوية للسوريين والإيرانيين، والتوازن العسكري والاستراتيجي لنتائج الحادث هو بالتأكيد لصالحها".

وتابع يدلين: "أثبتت إسرائيل تفوقا استخباريا كبيرا، سمح لها بتوجيه ضربة مباشرة إلى عناصر القوة الإيرانية في سوريا، لكن الرسالة الأهم تم توجيهها إلى طهران وموسكو، ومفادها أن مشروع إنقاذ نظام الأسد -وهو الجهد الاستراتيجي للروس وإيران وحزب الله في السنوات الأخيرة- يواجه الخطر".

وشدد على أن "إسرائيل ليست المعارضة السورية الضعيفة، ويمكنها أن تضرب النظام السوري وجيشه بطريقة تؤدي إلى سقوطه، ويبدو أن هذا الفهم تسلل بسرعة كبيرة إلى منظومة الاعتبارات التي أدت إلى احتواء الحدث، على الأقل خلال وقت قصير".

تعليقات