سياسة

سوريا في قمة تونس.. الغائب الحاضر

الأحد 2019.3.31 01:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 290قراءة
  • 0 تعليق
مقعد سوريا خال في القمة العربية

مقعد سوريا خال في القمة العربية

تغيب سوريا عن القمة العربية الـ30 بتونس والتي تنطلق أعمالها اليوم الأحد، لكن طيفها يطل مع 3 ملفات رئيسية تشمل الجولان والحل السياسي والعودة إلى المظلة العربية.

وبعد ساعتين، تنطلق بالعاصمة التونسية، القمة العربية برئاسة الباجي قائد السبسي، ومشاركة عدد كبير من القادة والزعماء العرب، فيما بدأت الثلاثاء، أعمال الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين للجامعة العربية.

ويتضمن جدول أعمال القمة نحو 20 مشروعا وملفا، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا واليمن، ودعم التنمية في السودان، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية. 

الجولان.. رفض قرار ترامب

يعتبر رفض الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية المزعومة على الهضبة السورية المحتلة، واعتباره لاغيا، أحد أبرز بنود مشروع جدول الأعمال الذي رفعه، الجمعة، وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم، إلى القادة.

ويرى محللون أن توقيع ترامب، مساء الاثنين الماضي، على مرسوم رئاسي تضمن اعترافا بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان، منح القمة صبغة استثنائية، وإن أتت في إطار دورة عادية.

وفجر القرار  استنكارا دوليا واسعا، ما جعل الجولان يتصدر مجريات الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد، الجمعة، في تونس، للتحضير لأعمال القمة.

وفي كلمته الافتتاحية بالاجتماع، شدد وزير الخارجية السعودي، إبراهيم العساف، والذي تولت بلاده أعمال القمة لعام 2018، على أن المملكة ترفض أي إجراءات تمس الوضع التاريخي للقدس، والقرار الأمريكي بشأن الجولان وتدخلات إيران في المنطقة. 


من جانبه، أكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أن المنطقة العربية تمر بظروف دقيقة تحتاج توصيات يجري التوافق عليها.

ولفت إلى أن بلاده ستنسق مع الدول العربية الأخرى، لاحتواء أي تداعيات للقرار الأمريكي الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

المفكر والباحث التونسي مصطفى القلعي، توقع أن تكون مخرجات القمة بهذا الشأن «قوية» من خلال قرار يتصدى للاعتراف الأمريكي.

وفي حديث لـ«العين الإخبارية»، أعرب القلعي عن اعتقاده بأن «الخطاب العربي سيكون صارما هذه المرة، وفيه رفض قطعي للقرار الأمريكي، ورسالة قوية، وإعلان عن اجراءات مقاطعة أو ما شابه أو أي تدابير أخرى من شأنها التصدي للقرار».

العودة إلى الجامعة العربية

مع أن المتحدث باسم الجامعة العربية، محمود عفيفي، سبق وأن أكد خلال تصريح له أن عودة سوريا غير مدرجة بجدول أعمال قمة تونس، إلا أن مصادر مطلعة أكدت لـ«العين الإخبارية» أن الملف سيتم تناوله، في جلسة مغلقة، على مستوى القادة خلال القمة.

وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، اعتبر أنه يتعين على القادة العرب تقييم مسألة تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية، سواء على المستوى الأمني والسياسي، أو سبل التفاعل مع هذا الملف.

وفي مقابلة مع اتحاد إذاعات الدول العربية قبل أيام، أضاف الجهيناوي: «حين يرى القادة العرب توفر شروط تمكن سوريا من العودة إلى المؤسسات العربية، فإن ذلك سيكون قرارا جماعيا يتم اتخاذه في القمة».


من جهتهم، يرى مراقبون أن الملف السوري بات مطروحا بشدة، وتونس كانت تأمل مشاركة سوريا في هذه القمة، لكن وفي ظل غياب الأخيرة عن الاجتماعات العربية المرتقبة، فإنها ستسعى لأن تكون القمة ـ على الأقل - فرصة لتقييم العلاقات مع سوريا، ودفع النقاش بين الرؤساء نحو التمهيد لإعادتها للمظلة العربية.

وقررت الجامعة العربية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، تجميد عضوية سورياعلى خلفية لجوء بشار الأسد إلى الخيار العسكري، لإخماد الاحتجاجات المناهضة له.

الحل السياسي

هو الشعار الذي ترفعه قمة تونس، سعيا نحو حلول سياسية لأزمات المنطقة.

وكما في الدورات السابق، عادة ما تحال ملفات سوريا واليمن وليبيا وفلسطين كملفات عاجلة تتكرر سنويًا، وسط طرح سنوي يتمحور حول أهمية الحل السياسي، والدفع نحو وضع حد لتلك الأزمات.

تعليقات