سياسة

سوريا.. الزمن يبدد نتائج "جنيف" وهدنة الجنوب تطيح بـ"أستانة"

السبت 2017.7.15 12:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 995قراءة
  • 0 تعليق
مقاتل سوري من الجيش الحر يسير بين مبانٍ مدمرة في درعا

مقاتل سوري من الجيش الحر يسير بين مبانٍ مدمرة في درعا

تكفل الزمن بتبديد نتائج جنيف1 التي وضعت في 2012 ست نقاط لحل الأزمة السورية، لم تفلح جولاتها السبع في تنفيذ أي منها، فيما تكفلت "هدنة الجنوب" التي رعتها الولايات المتحدة وروسيا في الإطاحة بمفاوضات الأستانة ذات الطابع الأمني، ما ألقى بظلال قاتمة على المستقبل السوري.

وانتهت الجولة السابعة من مباحثات السلام السورية بجنيف الجمعة٬ دون تحقيق اختراق بعد خمسة أيام من المباحثات بين وفد النظام برئاسة السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ووفد "الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة.

واستهل المبعوث الدولي الخاص لسوريا، ستافان دي ميستورا، الجولة بالإعراب عن تفاؤله بنتائجها الأولية، لكن سرعان ما لحقت جنيف7 بأستانة5 التي فشلت في إقرار مناطق "تخفيف التوتر".

جنيف7.. العبارات الغامضة أفضل من لا شيء

في أوائل العام الجاري نُثِرت بذور فشل جناه فرقاء سوريا هذا الصيف، إذ توافق وفدا النظام والمعارضة على تحديد النقاط التي سيتم بحثها وهي؛ مكافحة الإرهاب، والدستور، والحوكمة، وهي عبارة مبهمة استخدمت للحديث عن الانتقال السياسي، بينما يرى مراقبون أن مكافحة الإرهاب ليست أقل التباسا منها، إذ تعد تهمة الإرهاب سلاحا يشهره كل طرف في وجه الآخر، في سياق إقليمي معقد.

وفي ظل الالتباس الذي كرسته جولات جنيف بقيت الأزمة عالقة في مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وعقب إفادة لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديو، قال دي ميستورا في مؤتمر صحفي إنه يشعر توقعات تقول الأمم المتحدة أين تقف من مكافحة الإرهاب، وإنها "أصبحت القضية الرئيسية المطروحة للمناقشة على أعلى مستوى ممكن في أي مكان".

وبحصر الأزمة السورية في مكافحة الإرهاب تدور النقاشات الآن في مربع النظام السوري، وهو أمر من غير المتوقع أن تقبل به الهيئة العليا للمفاوضات، التي تسعى للتركيز على الانتقال السياسي، بحسب عضو بالهيئة العليا تحدث لـ"العين" من جنيف.

"هدنة الجنوب".. لا مكان لإيران في الحافلة الأمريكية

في 9 يوليو/تموز الماضي بدأ سريان هدنة في الجنوب السوري بضمانة أمريكية روسية تمهد لوقف إطلاق دائم على الحدود السورية الإسرائيلية لعزلها عن دائرة الصراع، بعد نحو 4 أيام من إعلان فشل مفاوضات جرت في الأستانة من أجل إعلان هدنة في ثلاث مناطق أخرى بالإضافة للجنوب.

ولا تزال الهدنة صامدة رغم تسجيل خروقات طفيفة خاصة في يوميها الثاني والثالث، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه سجل تراجعا في وتيرة الخروقات، رغم ما أبدته طهران من تململ.

وفشلت كل من روسيا وتركيا وإيران خلال حوار الأستانة 5 الذي انتهى أوائل الشهر الجاري في الاتفاق على تفاصيل تتعلق بقضايا من بينها حدود 4 مناطق لخفض التصعيد تم الاتفاق عليها في سوريا، بحسب كبير المفاوضين الروس ألكسندر لافرينتييف.

بعد فشل التريكا السورية في إقرار الهدنة، تشير المخططات الأمريكية الروسية لإعادة اللاجئين السوريين في الأردن إلى محافظتي درعا، والسويداء، ومدينة القنيطرة، إلى معادلة جديدة تفرض نفسها في سوريا، مفادها بحسب معارض سوري في القاهرة، أنه لا مكان لإيران في الحافلة الأمريكية.

ويشي الحضور الأمريكي الفاعل في الشرق الأوسط وسوريا على نحو خاص بعودة أجواء الحرب الباردة، ما يعني استبعاد الفاعلين الإقليميين من معادلات الصراع السوري سواء الأتراك في الشمال أو الإيرانيين المتغلغلين في الساحة السورية، بحسب مراقبين.

تعليقات