سياسة

الدمار يطال المنشآت الأممية بمخيمي اليرموك ودرعا السوريين

السبت 2018.12.1 06:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 248قراءة
  • 0 تعليق
مدرسة أسدود/الجليل في مخيم اليرموك

مدرسة أسدود/الجليل في مخيم اليرموك

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، إن منشآتها في مخيمي اليرموك بالقرب من العاصمة السورية دمشق ودرعا في جنوب سورية تضررت بشدة، أو تم تدميرها بالكامل.

جاء ذلك إثر تقييم للأضرار قامت به "الأونروا" لمنشآتها في المخيمين، بعد أن لفتت إلى أن لديها 23 منشأة تضم 16 مدرسة في مخيم اليرموك.

وأضافت الوكالة الأممية، في تقرير أصدرته من مقرها في مدينة القدس أن "جميع مباني الأونروا تقريبا تحتاج إلى إصلاحات كبيرة، حيث يحتاج 75% من هذه الأبنية إلى إعادة بنائها بالكامل، فضلا عن أن مراكز الأونروا الصحية الثلاث في مخيم اليرموك قد دمرت بالكامل، وفي مخيم درعا دمرت جميع مباني الوكالة باستثناء مركز التوزيع، فيما تحتاج ست منشآت أخرى بما فيها ثلاثة مبانٍ مدرسية وعيادة إلى إصلاحات جذرية".

وكان يعيش حوالي 160 ألف لاجىء فلسطيني في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع في سورية، الذي أدى إلى تأثر معظم المنازل وتدمير البنى التحتية الأساسية في المخيم.

وكان يقطن في مخيم درعا 10 آلاف لاجئ فلسطيني قبل عام 2011، حيث عادت 400 عائلة حتى الآن منذ أن استعادت الحكومة سيطرتها على المخيم في تموز عام 2018.

وقالت "الأونروا"، في تقريرها الذي اطلعت عليه "العين الإخبارية": "لقد بدأ الناس بالفعل في العودة إلى مخيم درعا تدريجيا، رغم الأضرار الهائلة التي لحقت بالمخيم وعدم توفر البنية التحتية الأساسية فيه".

ومن بين هؤلاء اللاجئين الذين عادوا إلى مخيم درعا، وجيهة محمد الأرملة التي تبلغ من العمر 63 عاما، والتي عادت مع ابنتيها وحفيدتيها إلى منزلها الأسبوع الماضي.

لقد سرق أثاث منزلها ويظهر في السقف الحديدي المموج في منزلها آثار لثقوب الرصاص الذي اخترقه، وهناك حاجة إلى إصلاح سقفين آخرين في المنزل بعد أن وقعت عليهما قذائف الهاون.

وتقول وجيهة: "لا أدري كيف سأدفع تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بمنزلي، لقد عدت إلى هذا المنزل لأنه طُلب مني مغادرة المنزل غير المفروش الذي كنت أسكنه في منطقة أكثر أمانا حيث ليس باستطاعتي استئجار منزل ودفع بدل الإيجار. أعيش على مساعدة الأونروا".


ورحبت" الأونروا" بالقرار الذي اتخذته الحكومة السورية، مؤخرا، بالسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم في مخيم درعا ومخيم اليرموك في المستقبل.

وقالت الوكالة الأممية "عندما تقوم الحكومة بإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه، وتضمن أن المُخيمَين آمنان لدخول اللاجئين وذاك من خلال إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب من المنفجرات؛ ستقوم الوكالة بإصلاح منشآتها التي تضررت أو دمرت من أجل خدمة اللاجئين وتنفيذ الولاية المسندة إليها، لقد تم ذلك في السابق بنجاح كبير في المناطق الأخرى التي أمكن الوصول إليها مؤخرا بعد انتهاء القتال، مثل الحسينية في عام 2015 ومخيمي السبينه وخان الشيح في عام 2017".

 ولكنها استدركت"إلا أن الأونروا تواجه أزمة مالية حادة، حيث تبلغ نسبة تمويل نداء الوكالة الطارئ لعام 2018 في سورية 16% فقط من إجمالي الاحتياجات التي تبلغ 329 مليون دولار أمريكي".

ودعت المنظمة "المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للأونروا للسماح لها بتوفير الخدمات الرئيسية، بما في ذلك خدمات الصحة والتعليم للاجئين الفلسطينيين في سورية الذين يعودون إلى منازلهم في المخيمات".

وأشارت إلى الطلب المتزايد على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين، ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم".

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.

وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات، والحماية والإقراض الصغير.

تعليقات