سياسة

كيف يقتسم تميم وأردوغان عبء مصافحة الأسد؟

الإثنين 2017.11.27 02:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1823قراءة
  • 0 تعليق
تميم والأسد وأردوغان

تميم والأسد وأردوغان

بعد سنوات من تصوير قطر لنفسها كقوى إقليمية أو حتى دولية؛ فإن أميرها تميم بن حمد آل ثاني لا يفعل شيئا هذه الأيام، سوى الرد على المكالمات الهاتفية المحشوة بأوامر لا يستطيع التعليق عليها، فضلا عن رفضها.

حتى وقت قريب، كانت الدوحة تتباهى بأنها الآمر والناهي في الملف السوري، وأنها -وليست الفصائل المتشددة التي أدمنت دعمها- من سيقرر مصير رئيس النظام بشار الأسد، حيا أم ميتا.

لكن بنظرة سريعة لأخبار الأشهر الماضية، أو بالأدق منذ مقاطعة رباعي مكافحة الإرهاب للإمارة الصغيرة، في يونيو/حزيران الماضي، ستجد كيف تحول أميرها إلى متلقٍّ للأحداث وليس صانعا لها كما كان يتوهم.

من يومها، ونشرات الأخبار تفيد بكيفية أن الرئيس الإيراني حسن الروحاني أبلغ تميم، علنا أو ضمنا، بالفتوحات الإيرانية في سوريا، مفسحا الطريق أمام نظيره الروسي فلاديمير بوتين ليحاضره أيضا في هزيمة الإرهابيين، الممولين من خزينة الأمير.

قبل أيام، أفاد الكرملين بأن بوتين وتميم تطرقا، خلال محادثة هاتفية، لـ"النجاحات التي تحققت في الحرب ضد الجماعات الإرهابية في سوريا".

لكن آلة الدعاية القطرية أشارت فقط إلى المحادثة، دون الخوض في تفاصيلها التي لا تعني شئيا سوى هزيمة أولئك الذين كانوا في كنف تميم ومن قبله والده.

واللافت أن المكالمة أتت بعد سويعات من لقاء الزعيم الروسي بالأسد في منتجع سوتشي، دون أن يتجرأ تميم على التعرض لمستقبله في العملية السياسية، التي كانت خطا أحمر لا يجوز النقاش حوله.

ومع ذلك لم يقع اختيار بوتين على الأمير القطري عندما أراد جمع رؤساء ما اعتبرها القوى الإقليمية، مكتفيا بدعوة روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبحث الملف السوري.

والمؤذي لتميم أنه لم يجد هذه المرة من يخبره بشيء عن الاجتماع سوى حليفه التركي، المتموضع هو الآخر هذه الأيام في خانة الاستسلام للأسد، الذي طالما شدد على رحيله.

وحسب وسائل إعلام قطرية، أبلغ أردوغان، تميم بنتائج القمة الثلاثة حول سوريا، لكنها لم تشِر لتفاصيل.

وحاله كذلك، لا شيء يعزي تميم في عثرته هذه سوى أنه بات يقتسم مع "أخيه الأكبر" عبء مصافحة الأسد كنظير لهما، بكامل البروتوكولات الرسمية.

وإن اختلفت دوافع أردوغان الذي يتحدث إعلامه هذه الأيام عن مصالحة مع دمشق، فإن دافع تميم هو تسول طهران وموسكو بغية أن تخففا عنه عزلته العربية.

تعليقات