اقتصاد

خط ترانزيت تركيا- قطر عبر إيران.. الدوحة تحت الوصاية الاقتصادية

الإثنين 2017.11.27 01:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2015قراءة
  • 0 تعليق
قطر لم تجد بدا من البحث عن قشة تنعش شرايين مؤشراتها المتهاوية

قطر لم تجد بدا من البحث عن قشة تنعش شرايين مؤشراتها المتهاوية

أمام اختناق الاقتصاد القطري جراء مقاطعة جيرانه، لم تجد الدوحة بدا من البحث عن قشة تنعش شرايين مؤشراتها المتهاوية، عبر رفع سقف وصاية كل من إيران وتركيا عليها. 

ووفق التلفزيون الرسمي الإيراني، وقع، أمس الأحد، كل من وزير الصناعة الإيرانى محمد شريعتمدارى، ونظيره التركى نهاد زيبكجى، والقطرى أحمد بن جاسم بأحمد بن جاسم بن محمد آل ثانى، مذكرة تفاهم، تقضي بإنشاء خط حركة المرور العابر والنقل «ترانزيت» من تركيا إلى قطر عبر إيران، وتشكيل لجنة مشتركة لتسهيل عبور السلع.

انهيار الاقتصاد القطري ودخول طور الوصاية

منذ قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر في 5 يونيو/ حزيران الماضي، وما ترصده بوابة العين الإخبارية، بدأت السلع تنفذ تدريجيا من الأسواق القطرية، مخلفة هوة ساحقة بين العرض والطلب المحليين. 


ومع تواصل قطع إمدادات السلع إلى أسواقها، واستمرار المقاطعة احتجاجا على سياسات أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الداعمة للتنظيمات الإرهابية حول العالم، بدأت المؤشرات الكلية لاقتصاد البلاد بالتهاوي، ولم تفلح الإمدادات التركية الطارئة في إنعاش أزمة بدأت تخرج من طابعها الظرفي لتدخل مرحلة العجز الهيكلي. 

ومع أن الرباعي العربي المقاطع للدوحة قدم حزمة من المطالب الكفيلة بإنهاء أزمتها، إلا أن تعنت سلطاتها فاقم من الارتدادات السلبية للأزمة على مؤشراتها الاقتصادية. 

وباضمحلال الحلول أمامها، لم تجد الدوحة من حل سوى رفع سقف الوصاية عليها من قبل أنقرة وإيران.

إيران تبحث ترويج سلعها في قطر 

في وقت يعتقد فيه أمير قطر أن فتح جسر جوي مع إيران لإمداد بلاده بالمؤن يشكل استفزازا لدول المقاطعة، تعمل طهران على الاستفادة لأقصى حد ممكن من الوضع، عبر الترويج لسلعها بالأسواق القطرية وافتكاك حصة سوق معتبرة من تركيا المهيمنة حتى الآن على أسواق الدوحة. 


صحف عالمية نقلت مؤخرا تصريحات لوزير الصناعة والتجارة الإيراني، محمد شريعتمداري، قوله إن قطر اقترحت رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 5 مليارات دولار، أي بخمسة أضعاف عما هو عليه حاليا.

ووفق المصادر نفسها، لفت الوزير الايراني إلى أن «قطر ترغب بتطوير العلاقات الشاملة مع إيران، أكثر من أي وقت آخر، نظراً للظروف الخاصة بالمنطقة». 

تصريحٌ يستبطن ضعفا حادا في الموقف القطري في معادلة مبادلاتها التجارية مع حلفائها، وهو ما لم يفوته حلفاؤها، عبر فرض شروط تتفق في مجملها على اكتساح الأسواق القطرية، وإغراقها بالسلع الإيرانية، فتضرب طهران عصفرين بحجر واحد: إنقاذ اقتصادها، ومنافسة تركيا في قطر، وفق مراقبين.

تعليقات