ثقافة

دار الشروق تصدر طبعات جديدة من كتب توفيق الحكيم

الثلاثاء 2018.5.1 10:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 354قراءة
  • 0 تعليق
توفيق الحكيم

توفيق الحكيم

أعلنت دار الشروق المصرية عن عزمها إصدار مجموعة من روائع راهب الفكر العربي توفيق الحكيم؛ في محاولة لنشر أدبه وفكره بين الأجيال الجديدة، خاصة أن تلك الأعمال تعود لما قبل منتصف القرن العشرين. وفيما يلي نبذة عن أهم الأعمال التي سيعاد طبعها: 

   القصر المسحور 

نُشرت طبعته الأولى عام 1936، يمثل هاذا الكتاب تجربة فريدة من نوعها في الأدب العربي كله، حيث اشترك توفيق الحكيم وطه حسين في تأليف كتاب يستلهم تراث ألف ليلة وليلة؛ ويتجاوز الأشكال التقليدية المعروفة. 

ماذا يحدث لو بعثت "شهرزاد" لتحاسب توفيق الحكيم على كتابته مسرحية هي بطلتها؟ وماذا لو دخل طه حسين على الخط فيحرض "شهرزاد" على محاسبة الحكيم ومحاكمته وحبسه في قعر قصرها المسحور؟! لن يسكت توفيق الحكيم بل سيدافع عن نفسه دفاعًا مجيدًا وحارًا.  

من هذە الفكرة البديعة، غير المسبوقة في أدبنا العربي، تدور فصول هذا الكتاب النادر، وتلك المساجلة الفنية والعقلية المدهشة بين الأديبين الكبيرين، يكتب أحدهما فصلا ويرد عليه الآخر وتمضي فصول الكتاب الممتعة بين تأملات وفكاهات ودعابات بين الأطراف الثلاثة؛ طه حسين وشهرزاد وتوفيق الحكيم، إلى أن ينهيها طه حسين بإحالة قضية الحكيم مع شخصيته إلى الزمن يقضي فيها قضاءە. 

 

شجرة الحكم 

نُشرت طبعته الأولى عام 1945 

"ما من شك عندي في أن أكثر رجال السياسة والحكم في مصر قد خالجتهم يومًا أعظم مشاعر التضحية والبطولة، ولكن إلى أي وقت عاشت في قلوبهم هذە المشاعر؟.. وإلى أي مدى احتفظوا بقوة هذە العواطف فلم يلينوا بعد ذلك لمغريات المنصب ولم يذعنوا لشهوات النفس، ولم يخضعوا لمطالب العيش، ولم يجرفوا في تيار النعمة والأبهة والرفاهية؟".

 عبر ثلاثة أجزاء يتضمنها هذا الكتاب، يكشف لنا توفيق الحكيم عن مأساة الحكم في كل زمان ومكان. الجزء الأول "مقدمة" يستعرض فيها الحكيم الأزمة التي تسببت فيها فصول نشرها في الصحف بعنوان "شجرة الحكم" عام 1938 منتقدًا فيها النظام البرلماني في مصر. 

الجزء الثاني مسرحية بعنوان "في الآخرة"، وهي فانتازيا يستعرض فيها عدة حوارات تكشف شكل "شجرة الحكم" من وجهة نظر "صاحب الدولة وصاحب المعالي"، "الزعيم الوطني وكاتم السر"، "رئيس الشيوخ ورئيس الحزب"، "المهندس والمفتي"، و"الخواجة في جنة عملائه". 

وفي الجزء الأخير "في الدنيا"، ينتقل من الفانتازيا إلى الواقع في شكل نوفيلا تكشف عن أشياء كثيرة يمكن أن يفعلها الأشخاص من أجل السلطان أو "شجرة الحكم". يعد الكتاب إحدى علامات توفيق الحكيم البارزة التي تؤكد صلاحية الأدب الخالد للقراءة عبر كل الأزمان ومهما تغيرت الأحوال والعصور. 

راقصة المعبد 

نُشرت طبعتها الأولى عام 1939 

 تفتحت أعين توفيق الحكيم على عالم الفن مبكرًا من نافذة شارع محمد علي، الذي كان يمثل كونًا مصغرا لفرق التخت الشرقي والآلاتية وأسطوات العوالم، تركت التجربة آثارها النافذة في نفسه وعقله؛ للدرجة التي يقرر فيها استلهام نموذج "الأسطى حميدة الإسكندرانية" التي تعرف عليها في باكر حياته، وكانت السبب المباشر في ولعه بالفن وغرامه بالموسيقى والغناء الذي لن يفارقه عمرە كله. 

في "راقصة المعبد" يهدي الحكيم نصية القصيرين إلى أول من علمته كلمة "الفن"؛ تحضر "الأسطى حميدة" في الكتاب كنموذج فني ومعادل موضوعي يطل منه الحكيم على عالم "العوالم" والتختجية وفرق محمد علي والآلاتية، في القطعة الأولى التي أسماها "العوالم"، وتدور أحداثه في قطار يتجه من محطة مصر إلى الإسكندرية، يقل فرقة تخت شرقي لإحياء مناسبة في منزل أحد كبار الأعيان، ثم يأتي النص الثاني الذي سمي الكتاب باسمه "راقصة المعبد" وتنطلق أحداثه أيضا في قطار يتجه من سالزبورج إلى باريس، تتخلله مناوشة عاطفية بين كاتب وراقصة، تجربة فنية ممتعة غاية في الثراء والعمق والبساطة معًا، سجلها الحكيم بحسه المرهف وبراعته المعهودة ورشاقة أسلوبه وصياغاته الحوارية المتقنة. 


يذكر أن دار الشروق أعادت العام الماضي طباعة كتاب توفيق الحكيم الشهير" عودة الوعي" وكتاب المقالات" حماري قال لي" و"إيزيس" و"الخروج من الجنة".

تعليقات