خطوات تحقيق أقصى استفادة من استخدام Gemini و ChatGPT
إذا كنت تستخدم Gemini أو ChatGPT ولكنك تحصل على نتائج متوسطة، فإن ذلك يتطلب محاولات لتحسين صياغة الأوامر النصية التي تقدمها للنموذج.
وأصبحت برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT من OpenAI، وGemini من Google، وClaude من Anthropic، شائعة للغاية ومدمجة في الحياة اليومية للعديد من المستخدمين، فهي أدوات قوية تُساعدنا في العديد من المهام المختلفة.
لكن ما يجب ألا تغفله هو أن مخرجات برنامج الدردشة الآلي تعتمد على ما تُخبره به وكيفية تنفيذه، وهناك الكثير مما يُمكنك فعله لتحسين الطلب الذي تُدخله.
وفيما يلي، يستعرض موقع Milwaukee independent بعض النصائح للمستخدمين العاديين حول كيفية الحصول على ردود عالية الجودة من برامج الدردشة الآلية، استنادًا إلى نصائح من مُصممي نماذج الذكاء الاصطناعي:
حسّن طلبك وأعد صياغته
فكّر في استخدام روبوت الدردشة كما لو كنت تُجري محادثة مع صديق. من غير المرجح أن تُنهي المحادثة بعد الإجابة الأولى. اطرح أسئلة متابعة أو حسّن طلبك الأصلي.
وتنصح OpenAI بما يلي: "عدّل الصياغة، وأضف المزيد من السياق، أو بسّط الطلب حسب الحاجة لتحسين النتائج."
وقد تحتاج إلى حوار مطوّل ذهابًا وإيابًا للحصول على نتائج أفضل، وتنصح غوغل بتجربة "عدة أساليب مختلفة" إذا لم تحصل على ما تبحث عنه من المحاولة الأولى.
وتوصي غوغل في دليلها الخاص بطلبات روبوت الدردشة Gemini: "حسّن طلباتك إذا لم تُلبِّ النتائج توقعاتك أو إذا كنت تعتقد أن هناك مجالًا للتحسين، واستخدم طلبات متابعة وعملية مراجعة وتحسين متكررة للحصول على نتائج أفضل."
ضع في اعتبارك الشخصية والجمهور
عند تقديم طلبك، يمكنك أيضًا أن تطلب من نموذج لغة ذكاء اصطناعي ضخم الرد بأسلوب أو نبرة صوت محددة.
وتشير OpenAI إلى أن "كلمات مثل رسمي، غير رسمي، ودود، مهني، فكاهي، أو جاد، يمكن أن تساعد في توجيه النموذج".
كما يمكنك إخبار برنامج الدردشة الآلي بنوع الشخص الذي تستهدفه الإجابة.
وستساعد هذه المعايير في تحديد النهج العام الذي سيتبعه برنامج الدردشة الآلي في إجابته، بالإضافة إلى النبرة والمفردات ومستوى التفصيل.
على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب من ChatGPT وصف الفيزياء الكمية بأسلوب أستاذ مرموق يشرح لطلاب الدراسات العليا، أو يمكنك أن تطلب منه شرح الموضوع نفسه بأسلوب معلم يشرح لمجموعة من تلاميذ المدارس.
مع ذلك، هناك جدل واسع بين خبراء الذكاء الاصطناعي حول هذه الأساليب.
فمن جهة، يمكنها أن تجعل الإجابات أكثر دقة وأقل عمومية. لكن من جهة أخرى، فإن المخرجات التي تتبنى نبرة تعاطفية أو سلطوية مفرطة تثير مخاوف من أن يبدو النص متلاعبًا.
أضف المزيد من السياق والأمثلة
قدّم لروبوت الدردشة شرحًا وافيًا لسبب طلبك.
لا تسأل ببساطة: "ساعدني في التخطيط لرحلة لمدة أسبوع إلى لندن".
في هذه الحالة، سيردّ عليك ChatGPT بقائمة عامة لأهم معالم لندن: المواقع التاريخية في يوم، والمتاحف والحدائق الشهيرة في يوم آخر، والأحياء العصرية، ورحلات اختيارية إلى قلعة وندسور.
هذه المعلومات متوفرة في أي دليل سياحي أو موقع إلكتروني، ولكنها مُنظّمة بشكل أفضل.
أما إذا كنتم، على سبيل المثال، عائلة من مُحبي المسرح، فجرّبوا هذا السؤال: "ساعدني في التخطيط لرحلة لمدة أسبوع إلى لندن في يوليو/تموز، لعائلة مكونة من أربعة أفراد. لا نرغب في زيارة الكثير من المواقع التاريخية، ولكننا نرغب في مشاهدة العديد من عروض مسرح ويست إند. لا نشرب الكحول، لذا يُمكننا تجنّب الحانات. هل يُمكنكم ترشيح فنادق متوسطة التكلفة للإقامة فيها، وأماكن رخيصة لتناول العشاء؟".
ويُقدّم هذا الخيار إجابة أكثر تخصيصًا وتفصيلًا، تشمل قائمة بأربعة فنادق محتملة تقع على مسافة قريبة سيرًا على الأقدام من منطقة المسارح، وبرنامج رحلة لمدة سبعة أيام مع أفكار رخيصة أو منخفضة التكلفة لأشياء يمكن القيام بها خلال النهار، وعروض مقترحة كل مساء، وأماكن لتناول عشاء عائلي بأسعار معقولة.

حدد نطاق طلبك
يمكنك تحديد مدى تفصيل الإجابة التي ترغب بها لأي من روبوتات الدردشة. أحيانًا، يكون الإيجاز أفضل.
هل ترغب بمعرفة كل ما يتعلق بفيزياء الكم؟ سيقدم لك ChatGPT شرحًا مبسطًا وشاملًا للموضوع، يتضمن مصطلحات مثل الدوال الموجية والكيوبتات.
ولكن اطلب شرحًا موجزًا (150 كلمة)، وستحصل على ملخص سهل الفهم حول كيف أن علم الجسيمات متناهية الصغر هو أساس العديد من التقنيات الحديثة، مثل الليزر والهواتف الذكية.
وحاول توجيه النموذج لتقديم إجابات واضحة وموجزة من خلال تحديد نطاق معين. على سبيل المثال، اطلب من روبوت الدردشة الرد بـ 300 كلمة فقط، أو تقديم خمس نقاط رئيسية.
نموذج الدردشة الذكي يكرر نفسه..كيف تعالج ذلك ؟
يقول موقع medium، أن هناك مشكلة قد تواجهك أيضا عند استخدام نماذج الدردشة الذكية، فهل سبق لك أن خضت محادثة مع روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي وشعرت وكأنه يدور في حلقة مفرغة؟.
حيث تطرح سؤالاً، فيجيبك الروبوت، لكن الإجابة تبدو وكأنها تكرر معلومات أو تتوقف عند نفس النقطة. هذا السلوك التكراري مشكلة خفية في نماذج اللغة للذكاء الاصطناعي الحالية.
فرغم أن هذه النماذج متطورة للغاية - قادرة على كتابة المقالات والبرمجيات والحوارات الجذابة - إلا أنها تقع أحيانًا في فخ تقديم إجابات باهتة ومكررة.
وقد يتجاهلها الكثير من المستخدمين باعتبارها خللاً، ولكن مع ازدياد اندماج مساعدي الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، قد تتحول "حلقات روبوتات الدردشة" من مجرد إزعاج بسيط إلى قيد خطير.
وفي الوقت الحالي، يميل المتحمسون للتكنولوجيا والباحثون فقط إلى ملاحظة هذا الميل التكراري أو مناقشته.
وقد لا يعرف الشخص العادي مصطلحًا له، لكنه يلاحظ بالتأكيد عندما تبدو إجابة روبوت الدردشة عالقة. الأمر أشبه بالتحدث إلى شخص يعيد صياغة سؤالك نفسه، أو يكرر نفس العبارات المألوفة.
ولا يقتصر هذا التكرار على اختبار صبر المستخدم فحسب، بل يُسلط الضوء على تحدٍّ جوهري في طريقة توليد نماذج الذكاء الاصطناعي للاستجابات.
ولإنشاء روبوتات محادثة مستقبلية تُقدم إجابات أكثر ثراءً وفائدةً بسرعة، نحتاج إلى فهم أسباب حدوث هذه الحلقات وكيفية الخروج منها.
لماذا تتعثر روبوتات المحادثة؟
وهناك عدة أسباب تجعل روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُنتج نصوصًا متكررة، وتتعلق هذه الأسباب بطريقة تدريب هذه النماذج وكيفية توليدها للنصوص أثناء المحادثة.
وفي جوهرها، تُدرَّب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) مثل GPT من خلال تعلم التنبؤ بالكلمة التالية في الجملة.
وتُغذَّى هذه النماذج بكميات هائلة من النصوص وتُعلَّم محاكاة أنماط اللغة. ورغم أن طريقة التدريب هذه قد أنتجت ذكاءً اصطناعيًا يتمتع بطلاقة مذهلة، إلا أن لها أيضًا أثرًا جانبيًا: إذ يتعلم النموذج الأنماط الأكثر شيوعًا وأمانًا بشكل جيد للغاية.
فإذا وُجدت استجابة أو عبارة متكررة في بيانات التدريب، فمن المرجح أن يلتصق بها النموذج. ويمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام العبارات الشائعة إلى جعل الناتج رتيبًا ومتكررًا.
وفي الواقع، لاحظ الباحثون أن هدف التدريب القياسي (زيادة احتمالية نص التدريب) يشجع النموذج بطبيعته على تفضيل الكلمات والعبارات المتكررة، مما قد يؤدي إلى "مخرجات رتيبة ومتكررة" عند توليد النموذج للنصوص.
التقنيات الحالية لتجنب التكرار
ولا يخفى على مجتمع الذكاء الاصطناعي مشكلة التكرار، فعلى مر السنين، طُوّرت العديد من التقنيات لجعل مخرجات نماذج اللغة أكثر جاذبية وأقل تكرارًا.
وهناك آليتين رئيسيتين في هذا الصدد، الأولى هي آلية (Top-K sampling)، والتي تقتصر على فحص الكلمات الأكثر احتمالاً عند كل خطوة توليد لاختيار إحداها عشوائياً.
أما الثانية فهي آلية (Nucleus sampling)، والتي تركز على حصر أصغر مجموعة ممكنة من الكلمات التي تشكل معاً النسبة الأكبر من الكتلة الاحتمالية — وليكن 95% على سبيل المثال — ثم اختيار الكلمة المستهدفة من بينها."
وقد أصبحت هذه الأساليب معيارية في العديد من أنظمة روبوتات المحادثة لأنها تُقلّل بشكل كبير من التكرارات الواضحة.
فبدلًا من أن يُنتج النموذج بشكل حتمي "نفس بنية الجملة مرارًا وتكرارًا"، تُساعده العشوائية على استكشاف عبارات وأفكار أخرى.