سياسة

ندوة ببروكسل: "الإخوان" وراء نشر أفكار الإرهاب بدعم تركي وقطري

الخميس 2018.11.29 09:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 688قراءة
  • 0 تعليق
الندوة جاءت في إطار الحملة الأوروبية لمكافحة الإرهاب

الندوة جاءت في إطار الحملة الأوروبية لمكافحة الإرهاب

نظمت "جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي" ودائرة البحث والتحليل الجيوسياسي في باريس، ندوة بعنوان "الجهود الفكرية في مواجهة الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة" في البرلمان الفيدرالي البلجيكي بالعاصمة بروكسل.

وشارك في الندوة عدد كبير من السياسيين وأعضاء السلك الدبلوماسي والكتاب وخبراء مكافحة الإرهاب في أوروبا، هم: كوين ميتسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، وآنا سورا، عضو البرلمان الإسباني ومتحدثة رسمية في لجنة التعاون والتنمية الدولية، والكاتب والناشر السويدي يوهان فيستيرهولم، وجان فالير بالداكينو، رئيس دائرة البحث والتحليل الجيوسياسي في باريس، إضافة إلى الباحث والأكاديمي الدكتور إبراهيم ليتوس، أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة أنتوربن.

وجرى خلال الندوة عرض فيديو يسرد تفاصيل كتاب "السراب" للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي. 

وأكد كون ميتسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، أن خطر التهديدات الإرهابية النابعة أساساً من الجماعات الإسلامية المتطرفة لم ينته بعد واعتبر أن أوروبا تواجه أخطاراً عدة أهمها عودة المتطرفين من مناطق النزاعات خارج أوروبا.

وشدد على أهمية نشر التوعية، مؤكداً أهمية دور الفكر والمفكرين في مكافحة الإيدلوجيات المتطرفة والتغلب على الجماعات الإسلامية المتطرفة في هذا المجال.


وأشاد ميتسو بكتاب "السراب" للدكتور جمال السند السويدي، معتبره تجربة فكرية مميزة تسهم في التخفيف من خطر انتشار هذه الأيديولوجيات.

ودعا الجميع لقراءة كتاب "السراب"، ولفت إلى أهمية وجود أشخاص فعالين يتحدثون عن خطر الأيديولوجيات الإسلامية مثل الدكتور جمال سند السويدي.

من جانبها، شددت آنا سورا، عضو البرلمان الإسباني، على خطورة الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة التي تنتشر بشكل كبير في أوساط الشباب خاصة المهاجرين منهم، وذلك بسبب فشل سياسات الدمج المتبعة من قبل الحكومات الأوروبية.

وأشارت النائبة الإسبانية إلى أهمية الجهود الفكرية لمواجهة آفة الأيديولوجيات المتطرفة، مشيدة بكتاب السراب، واعتبرت أنه تجربة مهمة يجب التوقف عندها. 

أما الكاتب والناشر السويدي يوهان فيستيرهولم، فقد اعتبر أن الجماعات الإسلامية المتطرفة وبشكل خاص جماعة الإخوان الإرهابية، يشكلون خطراً على أوروبا، قائلاً: "جماعة الإخوان هم السبب الأول لنشر الأيديولوجيات والأفكار المتطرفة".

وأضاف أنه ما من شك بأن قطر وتركيا هما الراعيان الأولان لجماعة الإخوان الإرهابية، إذ أنهما يقدمان الدعم المطلق لهذه الجماعة التي تعتبر أنقرة مقراً للخلافة المزعومة.


وفي السياق نفسه، أشار الكاتب السويدي إلى تغلغل هذه المجموعات المتطرفة في أوروبا خاصة في السويد، حيث لها حضور قوي في عدد كبير من مساجد وجمعيات بدعم تركي.

وأكد فيستيرهولم أهمية كتاب السراب ككتاب جامعي كامل وشامل يقدم الكثير من الطروحات والتوصيفات المهمة للجماعات الإسلامية المتطرفة وكيفية مواجهتها. 

بدوره، شدد الباحث والأكاديمي الدكتور إبراهيم ليتوس، أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة أنتوربن، على الخطر الكبير الذي تشكله الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة على أوروبا، مشيراً إلى إلى ضرورة التكاتف بين مختلف الفئات والناشطين لمواجهة تلك الأخطار.

واعتبر ليتوس أنه يجب طرح بديل لتلك الجماعات وأفكارها، خاصة أن تلك الجماعات لديها إمكانات مالية ضخمة تساعدهم على الوجود والتغلغل القوي في البلدان الأوروبية، ودعا السياسيين إلى مواجهة هذا الخطر المتمثل بالبروبجاندا الضخمة التي تجند الشباب وضمهم إلى شبكات متطرفة مسلحة.

ولفت أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة أنتوربن إلى أهمية كتاب "السراب"، قائلاً إن عنوان الكتاب يعكس الواقع الفعلي ويرمز للوهم الذي ينشده المتطرفون من خلال أفكارهم وأفعالهم.  


 في السياق نفسه، شدد جان فالير بالداكينو، رئيس دائرة البحث والتحليل الجيوسياسي في باريس، على أهمية الندوة، معتبراً أن "الإرهاب الإسلاموي المتطرف هو آفة كبيرة باتت تضع المجتمع الأوروبي في خطر كبير، لأنه أصبح حقيقة ملموسة وواقعية. وبالتالي يجب مواجهة هذا الخطر فكرياً أولاً وقبل أي شيء ومن ثم تقديم المشورة ومساعدة الحكومات والمؤسسات الأوروبية لوضع سياسات عامة ومتكاملة وعادلة تكون قادرة على تأمين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في إطار مكافحة التطرف".

ولفت إلى أن المواجهة الفكرية أهم من الحرب الأمنية والعسكرية، مثنياً على كتاب "السراب" للدكتور جمال سند السويدي، واصفاً إياه بأنه مرجع مهم يحتذى به في إطار هذه المواجهة الفكرية وتوعية المجتمعات من خطر الجماعات المتطرفة. 


يذكر أن الندوة التي استضافتها العاصمة البلجيكية تأتي في ظل الإدراك المتزايد في الدول الأوروبية للتحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها مؤخراً، وأهمية بذل المزيد من الإجراءات العملية لمكافحة آفة التطرف التي أدت وبشكل كبير في تصاعد الأعمال العنفية والإرهابية إضافة إلى نشر الكراهية في المجتمعات. 

تعليقات