اقتصاد

اقتصاد قطر.. عام من الخسائر والأسوأ لم يأت بعد

الأحد 2018.6.3 01:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 898قراءة
  • 0 تعليق
تدهور الاقتصاد القطري

تدهور الاقتصاد القطري

فشلت قطر في احتواء الآثار السلبية للمقاطعة العربية على اقتصادها الذي يتهاوى بعد خسائر فادحة بجميع القطاعات، فيما نبه خبراء ومؤسسات مالية بأن القادم أسوا لأن النتائج المتردية للوضع الاقتصادي ستتضح ملامحها أكثر الأشهر القادمة. 

وتعرض الاقتصاد القطري لهزات عنيفة على مدار عام منذ بدء مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

أدت إلى نزوح الاستثمار والودائع عن الدوحة، وتخفيض تصنيفات البنوك والشركات، وتهاوي مؤشرات البورصة، واضطرار الدوحة لبيع حصصها في أصول تملكها لتوفير السيولة.

ورغم لجوء قطر الغنية بالغاز إلى استغلال ثروتها الضخمة إلا أن ذلك فشل في تخفيف آثار المقاطعة بحسب محللين وتقارير. 

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو الماضي علاقتها الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر لدعمها الإرهاب.

وقالت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" في تقرير نشرته أيار/مايو الماضي: "ضخّت الدوحة عشرات مليارات الدولارات لسد نقص السيولة بعد نزوح الودائع المصرفية".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية الأحد عن المحلل في معهد "كينجز كولدج" في لندن أندرياس كريج قوله إن اقتصاد قطر تدهور على عدة جبهات، مضيفا "الوسائل اللوجستية لدعمه أكثر تكلفة على المدى القصير".

ويشير اقتصاديون إلى أن خطة تنويع الاقتصاد التي اعتمدتها قطر فشلت في الحد من نزيف خسائر الاقتصاد، وكان من بين أعمدة هذه الخطة افتتاح ميناء حمد لتعزيز قطاع التجارة وتسهيل الاستيراد والتصدير.

وتبدى وكالة الأنباء الفرنسية دهشتها وتقول: "بينما تتواصل الأزمة، تصر قطر على تنفيذ المشاريع المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم بكرة القدم عام 2022 والتي تقدر بمئات مليارات الدولارات".

ويضيف الخبير البريطاني في الشؤون الخليجية نيل باتريك أن قطر "استخدمت قسما كبيرا من احتياطاتها وعائدات استثماراتها منذ المقاطعة".

وتقول وكالة الأنباء الفرنسية تعرض قطاع السياحة القطري لخسائر فادحة إلا أن أكثر الآثار سلبية أصابت قطاع العقارات، إلى جانب السياحة، وكذلك مجموعة الخطوط الجوية القطرية والتي من المتوقع أن تعلن خسائر بعد اضطرارها لاتباع مسارات أطول. 

وتراجعت أعداد زوار قطر بنحو 20%، وانخفضت الرحلات إلى الدوحة بمعدل 25% ورحلات الخطوط القطرية بنحو 20%، وفقا لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس".

وقالت المؤسسة إن خسائر قطاع السياحة تقدر بنحو 600 مليون دولار، بينما تراجعت أسعار العقارات بنسبة 10%.

وقال رئيس الأبحاث في مركز الكويت المالي مانداجولاثور راجو إن مركزه يقدر خسائر الخطوط الجوية القطرية بنحو 3 مليارات دولار.

وفقدت البنوك القطرية نحو 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية بحسب صندوق النقد الدولي، كما تراجعت الاحتياطات الأجنبية لمصرف قطر المركزي، حيث هبطت 17% منذ بداية الأزمة، لتصل إلى أقل من 37 مليار دولار بعد أن كانت أكثر من 45 مليارا في عام 2016.

تعليقات