لأول مرة.. سعر الدولار في إثيوبيا يقفز إلى 160 برا
انخفض سعر صرف البر الإثيوبي إلى 160 مقابل الدولار، متراجعًا إلى مستوى قياسي بلغ نحو 159.99 برًا للعملة الأمريكية.
وسجل البر أمس الثلاثاء، أدنى مستوياته مقابل الدولار، وذلك عقب المزاد الخاص الثالث للعملات الأجنبية الذي طرحه البنك الوطني الإثيوبي، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط الهيكلية على سوق النقد الأجنبي رغم الإصلاحات النقدية المكثفة وضخ سيولة كبيرة في السوق الرسمية.
وشهد المزاد إقبالًا استثنائيًا من القطاع المصرفي، إذ اجتذب عروضًا بقيمة إجمالية بلغت 1.06 مليار دولار مقابل حصة معروضة لا تتجاوز 500 مليون دولار، ما يعني أن حجم الطلب تجاوز المعروض بأكثر من الضعف.
ويبرز ذلك استمرار الفجوة بين احتياجات السوق من العملات الأجنبية وحجم المعروض المتاح، رغم مرور نحو عشرة أشهر على تطبيق إصلاحات سوق الصرف المعتمدة على آليات السوق.
ومنذ اعتماد البنك الوطني الإثيوبي نظام المزادات للعملات الأجنبية في يوليو/تموز 2024، شهدت العملة المحلية مسارًا هبوطيًا متواصلًا. ففي بداية تطبيق النظام، كان متوسط سعر الصرف يدور حول 107.9 بر للدولار، قبل أن يرتفع إلى 148.10 بر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بعد تنفيذ عشر جولات مزاد، ما يعكس فقدان العملة المحلية نحو 37.3% من قيمتها خلال نحو خمسة عشر شهرًا.
وتسارع مسار التراجع خلال الأشهر التالية؛ ففي مزاد ديسمبر/كانون الأول 2025، انخفضت قيمة البر بنسبة 4.3% في جلسة واحدة، لينتقل سعر الصرف من 148.10 إلى 154.40 برًا للدولار، وهو ما أثار حينها مخاوف واسعة لدى المستوردين والشركات ذات الالتزامات الدولارية المرتفعة. ومارس /آذار الماضي، تجاوز سعر الصرف مستوى 157 برًا للدولار، قبل أن يصل في هذا المزاد إلى 159.99 برًا.
وتشير البيانات إلى أن البر الإثيوبي فقد ما يقارب 48.3% من قيمته منذ إطلاق نظام المزادات في يوليو/تموز 2024، في واحدة من أسرع موجات تراجع العملة خلال السنوات الأخيرة. كما أن بعض البنوك قدمت عروض شراء عند مستويات وصلت إلى 160.91 برًا للدولار، ما يعكس توقعات متزايدة لدى المؤسسات المالية باستمرار الضغوط النزولية على العملة المحلية خلال الفترة المقبلة.
وأظهر المزاد الأخير أيضًا حجم الطلب المتراكم داخل السوق الرسمية. فقد شارك 30 بنكًا في تقديم عروض شراء، إلا أن 14 بنكًا فقط حصلت على مخصصات من العملات الأجنبية، ما رفع نسبة تغطية الطلب إلى 2.12 مرة من حجم المعروض.
كما أظهرت المؤشرات عودة الطلب القوي على الدولار بوتيرة متسارعة، حيث قفزت الطلبات في هذا المزاد إلى 1.06 مليار دولار، مقابل حصة معروضة لا تتجاوز 500 مليون دولار.