ناسا تستعد لعودة تاريخية.. رحلة «أرتيمس 2» تدخل أخطر مراحلها
تقترب مهمة «أرتيمس 2» من نهايتها مع استعداد كبسولة أوريون لدخول الغلاف الجوي للأرض في عودة نارية بسرعات وحرارة قياسية.
تستعد وكالة الفضاء الأمريكية NASA لمرحلة حاسمة من مهمة «أرتيمس 2»، مع اقتراب عودة طاقم المركبة إلى الأرض بعد رحلة تاريخية حول الجانب البعيد من القمر.
وتشير تفاصيل المهمة إلى أن وحدة «أوريون» ستبدأ خلال الساعات الأولى من صباح السبت آخر مراحل اقترابها من الأرض، بعد رحلة تمتد لمسافة تقارب 1.1 مليون كيلومتر، في واحدة من أكثر الرحلات الفضائية طموحًا في العصر الحديث.

وعند وصول المركبة إلى مسافة تقارب 122 كيلومترًا من الأرض، ستنفصل وحدة الخدمة المسؤولة عن الدفع عن كبسولة الطاقم، لتبدأ بعدها المرحلة الأخطر في الرحلة، حيث يواجه الرواد الأربعة داخل الكبسولة دخولًا عنيفًا إلى الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى نحو 40 ألف كيلومتر في الساعة.
رحلة «أرتيمس 2»
ويتعرض الطاقم خلال هذه المرحلة لحرارة هائلة قد تصل إلى 2760 درجة مئوية، مع اعتماد كامل على درع حراري لا يتجاوز سمكه بضع بوصات لحمايتهم من الاحتراق أثناء العودة.

وخلال لحظات الدخول، تتكون طبقة من البلازما شديدة السخونة حول المركبة، ما يؤدي إلى انقطاع مؤقت في الاتصال مع مركز التحكم الأرضي، في واحدة من أكثر اللحظات توترًا خلال الرحلة.
وبعد تجاوز ذروة الاحتكاك الجوي، تبدأ مرحلة الهبوط التدريجي، حيث تُفتح المظلات على مرحلتين لتقليل سرعة الكبسولة تدريجيًا من مئات الأميال في الساعة إلى أقل من 20 ميلًا، قبل أن تهبط في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا.

وأكدت تقارير ناسا أن هذه المرحلة لا تحتمل أي هامش خطأ، إذ تعتمد بالكامل على كفاءة الدرع الحراري، خصوصًا بعد تسجيل مشكلات في مهمة سابقة تضمنت تآكل أجزاء من الحماية الحرارية.
ولمعالجة هذه المخاوف، عدلت الوكالة مسار العودة ليكون أكثر انحدارًا، بهدف تقليل زمن التعرض لدرجات الحرارة العالية وتسريع عبور المركبة للغلاف الجوي.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية الدخول حتى الهبوط النهائي نحو 13 دقيقة فقط، لكنها توصف بأنها الدقائق الأكثر خطورة في الرحلة بأكملها، وسط استعدادات مكثفة لعملية الاستقبال في المحيط الهادئ.