مجتمع

سُبل تحقيق رؤى مئوية دولة الاتحاد

الأربعاء 2017.10.25 01:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 825قراءة
  • 0 تعليق

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، عن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" التشكيل الوزاري المعدل ليتماشى مع رؤية مئوية الإمارات.

هناك محاولات من بعض المغرضين والحساد في نشر الإحباط والانتقاص من طموحات الإمارات وقادتها، وردّنا عليهم أن العلوم والأبحاث العلمية قد تطورت، وأن التقنيات أصبحت تُبهر الشاب وتُصدم المشيب، وأن أبناء زايد بعزيمتهم وإخلاصهم سيقهرون الصعاب وسيحققون المستحيل.

قبل هذا الإعلان شهدنا اجتماعات مكثفة ومباحثات حثيثة لترسيخ الأسس لدولة المستقبل، وحماية الاتحاد للوصول إلى عامه المائة، ممتلكاً حضارة مُؤَمّنة غذائياً مستدامةً بطاقتها الذكية وبخدماتها الراقية وكوادرها، ومسبار أمل يقودها لفضاء يثبت على أن طموحها لا حدود له، وجودة الحياة فيها تدل على سعادة ورفاهية شعب الاتحاد.

الرؤى والخطط المستقبلية هي إلهام وحُلم قادة بنوا هذا الاتحاد المبارك، القادة المؤسسون رحلوا - رحمة الله عليهم وجزاهم الله عن الجميع خير الجزاء، وتسلم قيادة دفة سفينة الاتحاد أبناؤهم من بعدهم.

قد نرى أن هناك محاولات من بعض المغرضين والحساد في نشر الإحباط والانتقاص من طموحات الإمارات وقادتها، وردّنا عليهم أن العلوم والأبحاث العلمية قد تطورت، وأن التقنيات أصبحت تُبهر الشاب وتُصدم المشيب، وأن أبناء زايد بعزيمتهم وإخلاصهم سيقهرون الصعاب وسيحققون المستحيل.

أذكر فيما مضى كنا نقول: "ليت العرب يهتمون بعلوم الفضاء، فالأمم الأخرى غزت الفضاء ونحن مازلنا على الأرض نختلف ونتعارك"، وها نحن اليوم نجد في حكومتنا التحول الإلكتروني، وتبعه الذكي ، إلى أن وصلنا اليوم إلى تطبيق الذكاء الاصطناعي.

يتحدث البعض بأن الذكاء الاصطناعي سيتسبب بإلغاء الكثير من الوظائف، وسيتسبب في المقابل باستحداث وظائف أخرى، ولهذا ارتأت القيادة بأن تكون هناك جهة ترى ما يحتاج المجتمع الوظيفي، وما هي التخصصات المطلوبة لسد هذه الاحتياجات، وكيفية تهيئة طلاب الجامعات والمدارس لهذه التخصصات، فتمت إضافة المهارات المتقدمة إلى مهام وزير التعليم العالي، بالإضافة إلى تسليمه حقيبة هيئة الموارد البشرية الاتحادية.

إن غزو الفضاء بدأ بإنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء، وتلاه إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، لتنضم الدولة إلى النادي الفضائي الدولي وتصبح الرقم 9 فيه،

هذه الإنجازات هي أساس قوي ومتين سترتكز عليه الأجيال من بعدنا، ولكن سيبقى أكر تحد أمام تحقيق هذا الطموح هو التعليم، فلا يمكن لتلك الرؤى أن تتحقق إلا بتعليم قوي ونظام تعليمي متكامل .

قيادتنا لم تنسَ التعليم وتطوير مناهجه، اهتمت به ولم تجعله محصوراً في جدران المدرسة، فأعوام القراءة والابتكار والمبادرات الوطنية لغرس ثقافة طلب العلم والمعرفة لدى أفراد المجتمع كافة، وغيرها الكثير من المبادرات والإنجازات الثقافية والعلمية الأخرى أسهمت وما زالت تسهم في ترسيخ حب العلم والقراءة والابتكار لدى أجيال المستقبل.

مجال التعليم وتطويره يحتاج دراسات مفصليّة ونظرة متفحصة لا مقالات إنشائية، ورسالتنا التي نوجهها إلى أولياء الأمور: "حببوا التعليم لدى طلابنا واجعلوا طلب العلم والمعرفة أسلوب حياة"، فأنتم جزء أساسي في هذه المهمة وتقديرهم وتهيئة البيئة في المدرسة أو المنزل وتحفيزهم على العطاء سبيل للوصول إلى تطلعات القادة، ولا ننسى أنكم بناة للمجتمع، والموازنة بين مهام المدرسة والبيت مطلوبة حتى لا تتعطل إحداهما.

والقيادة لديها الثقة في تنفيذ هذه الرؤى، وهذا تكليف قبل أن يكون تشريفاً، وأنتم أهل لهذه الثقة وهذه هي التحديات في سباق التميز، وفقكم الله في خدمة هذا الوطن.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات