ثالث أيام «اصنع في الإمارات 2026».. التكنولوجيا تقود التحول الصناعي
انطلقت فعاليات اليوم الثالث من منصة "اصنع في الإمارات 2026" لمناقشة مستقبل الصناعة الذكية، حيث تبرز التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كقوة دافعة لتعزيز الإنتاجية وبناء اقتصاد صناعي متقدم ومستدام.
وتنعقد فعاليات الدورة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات" خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو/أيار الجاري في مركز أدنيك أبوظبي، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة "أدنيك"، تحت شعار: "الصناعة المتقدمة: نصنع لنكون أقوى".
مستقبل الصناعة التحويلية
ويركز اليوم الثالث، الذي يأتي تحت عنوان "القوة الدافعة للتكنولوجيا: صياغة مستقبل الصناعة التحويلية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، على الدور المتسارع للتكنولوجيا في تطوير الأداء الصناعي، من خلال استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتنقل الذكي، والأنظمة ذاتية التشغيل.
ويتضمن اليوم الثالث جلسات نقاشية وورش عمل وعروضًا حية، يتم خلالها استكشاف التطبيقات العملية لهذه التقنيات وأثرها في رفع الكفاءة والإنتاجية الصناعية.
كما يناقش توسيع نطاق تقنيات التصنيع المتقدمة، وتطوير المصانع الذكية، والبنية التحتية الرقمية الداعمة للإنتاج الذكي، إضافة إلى التحول من "الصناعة 4.0" إلى "الصناعة 5.0" التي تركز على الإنسان في قلب العملية الصناعية.
وتسلط فعاليات اليوم الثالث من "اصنع في الإمارات 2026" الضوء على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتبادل البيانات بشكل مسؤول، واستكشاف فرص الاستثمار التكنولوجي، إلى جانب مناقشة التحولات في المهارات المستقبلية والقوى العاملة.
نسخة استثنائية
وتشهد الدورة الخامسة من المنصة مشاركة محلية ودولية واسعة تضم نخبة من الصناعيين والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين وصناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى مؤسسات التمويل، في دورة متميزة من حيث المحتوى والفعاليات، تأتي في مرحلة تشهد فيها دولة الإمارات تسارعًا نحو التنمية المستقبلية.
وحققت منصة "اصنع في الإمارات" خلال دوراتها السابقة نجاحات كبيرة، وأسهمت في تمكين القطاع الصناعي، ودعم الصناعة المحلية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكات، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
كما تسهم المنصة في تبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتوطين سلاسل الإمداد، ورفع المرونة الصناعية، وتمكين الكفاءات الإماراتية عبر إتاحة الفرص والتعرف على أحدث التطورات في القطاع الصناعي والتكنولوجي.
فرص مهمة
وتوفر المنصة فرصًا مهمة للشركات الناشئة والمتوسطة لتطوير أعمالها، والحصول على حلول تمويلية، وعقد شراكات استراتيجية، ونقل الخبرات، حيث تمثل هذه الشركات نحو 61% من إجمالي العارضين في المعرض المصاحب.
وتأتي أهمية هذه الدورة في ظل مرحلة جديدة يشهدها القطاع الصناعي، عقب سلسلة من القرارات والمبادرات التي اعتمدها مجلس الوزراء الإماراتي لتعزيز كفاءة وتنافسية ومرونة القطاع الصناعي، من خلال تعزيز برنامج المحتوى الوطني وتوطين المنتجات داخل الدولة.
ومن أبرز هذه المبادرات تأسيس الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، لدعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وبناء مخزونات استراتيجية في قطاعات الغذاء، والصناعات التحويلية، والمعادن الأساسية، والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية والدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، والتشييد والبناء.
كما تم توسيع برنامج المحتوى الوطني وتحويله إلى إطار إلزامي يشمل الجهات الحكومية الاتحادية، والشركات التي تمتلك فيها الحكومة حصة مباشرة أو غير مباشرة لا تقل عن 25%، إضافة إلى اعتماد سياسة جديدة لتعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات التجارة الإلكترونية.
مشاركة قوية
ويشارك في الدورة الخامسة أكثر من 1245 شركة عارضة ضمن 12 قطاعًا صناعيًا، مع طرح فرص مشتريات جديدة تستهدف توطين تصنيع نحو 5000 منتج في دولة الإمارات، فيما تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61% من إجمالي المشاركين.
ومن المتوقع أن تستقطب المنصة أكثر من 120 ألف زائر، من بينهم مستثمرون دوليون، ومصنّعون، وصنّاع قرار، وقادة القطاع الصناعي.