ثقافة

بالصور.. النساء ومقاومة داعش في معرض فوتوغرافي بالقاهرة

الأربعاء 2018.4.11 03:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 426قراءة
  • 0 تعليق
مقاتلة من وحدات حماية المرأة تقف في نقطة مرتفعة بجبل سنجار

مقاتلة من وحدات حماية المرأة تقف في نقطة مرتفعة بجبل سنجار

"انبثق ضوء الحرية من جبال سنجار الزاحفة إلى سهول الجزيرة الوفيرة الخضرة شرقي الفرات، تلك التي غمرتها داعش براياتها السوداء".

مشهدية في الوصف ترافق عدسة المصورة الفوتوغرافية المصرية أسماء وجيه، وهي تروي فصلا باسلا من فصول المقاومة الشعبية ضد تنظيم داعش الإرهابي، وتحديدا في كل من منطقتي سنجار شمالي العراق، ومدينة الرقة في الشمال السوري.

هذه الكلمات دونتها وجيه لتكون عتبة نصيّة لمعرض "الطريق الثالث" الذي يستضيفه جاليري "لمسات" بوسط القاهرة الخميس.

تتحدث المصورة أسماء وجيه لـ"العين الإخبارية" عن معرضها، وتقول "مشروعي في البداية كان عن جمع قصص مصورة للمقاومة ضد داعش لا سيما مقاومة النساء الكرديات لتحرير المناطق التي احتلوها، وبالفعل بدأت مشروعي  بالسفر إلى منطقة سنجار شمالي العراق، وهي منطقة كان لداعش الإرهابية فصول من العنف ضد الأيزيديين بها تحديدا، واتهموهم بالكفر، وبناء على ذلك اتخذوا ذلك الإدعاء ذريعة لسبي النساء وقتل الرجال والتنكيل بالأطفال. 

وتسجل وجيه أنها واجهت صعوبة شديدة للدخول إلى منطقة سنجار وأنها أمضت نحو 18 يوما حتى جاءت الموافقة لها بالدخول.

وتروي صاحبة معرض "الطريق الثالث" عبر جولاتها بالكاميرا الكثير عن المخيمات، و عن استعدادات المقاتلات اللاتي يقفن في وحدات حماية المرأة بنقاط مرتفعة بجل سنجار، وتحدثت عن المقاومة والهجوم الذي جاء به من أطلقت عليهم "سكان الجبال" من النساء والرجال لأماكن تجمعات رجال داعش، تلك الأماكن المسفوك فيها الدماء اقتحموها بأزيائهم التقليدية الفضفاضة وقلوبهم المملوءة بمشاعر الوطنية، اقتحموها للقضاء على الشر مستخدمين "فلسفة" رجل أعزل، ليتحرر بتلك الفلسفة الفكر قبل المكان.  

بعد أن أنهت زيارتها لسنجار، توجهت وجيه إلى مدينة الرقة السورية التي تقول لـ"العين الإخبارية" إن أهميتها في أنها تم إعلانها عاصمة الخلافة المزعومة لداعش، وكان من المهم رصد ملامح سقوط هذه العاصمة وتحديدا على النساء، اللاتي كن يشاركن في عمليات التحرير والقتال والانضمام لعناصر الشرطة.

فأفردت جانبا لصور من السيدات بالأمن العام يفتشون المارة قبل دخولهم لحضور جنازة عنصر من القوات قتل أثناء الحرب فى الرقة من قبل داعش. 

يضم المعرض 35 صورة، ومنها صور  متتابعة لفتيات يتبعن وحدات حماية المرأة، إحداها لفتاة نائمة في شرفة بيت يستخدموه كمركز للقوات في الرقة عاصمة خلافة داعش.


المعرض كما تسوده روح المقاومة تسوده كذلك ملامح الانتصار باستعادة الحرية والتحرر من ظلام الإرهاب في مناطقهم، فترصد وجيه حسب حديثها لـ"العين الإخبارية" رقصة تشبه رقصة الدبكة اختتمت برنامجا ثقافيا بمدينة الرقة  لإحياء التراث الوطني والشعبي الذي كانت تمنعه داعش الإرهابية خلال فترة قبضتها على الرقة.

وتعلق أسماء وجيه عن اختيار عنوان "الطريق الثالث" ليكون ثيمة لمعرضها الأول بعبارة ترفقها مع صور معرضها تقول: "وجد الجبليون بعيدا عن السلطوية وبعيدا عن التشدد السلفي، طريقا ثالثا".

ويستمر معرض "الطريق الثالث" بالقاهرة حتى 20 أبريل نيسان الجاري.


تعليقات