التيمومي لـ«العين الرياضية»: هكذا يهزم المغرب الكاميرون.. ودياز سيدخل التاريخ
يعد محمد التيمومي أحد أبرز أساطير كرة القدم المغربية، إلى جانب الراحل أحمد فرس وبادو زكي ونور الدين نايبت وعزيز بودربالة.
وبدأ النجم المعتزل مسيرته الكروية مع نادي اتحاد تواركة العاصمي، وانضم عام 1982 لنادي الجيش الملكي عن عمر 22 عاما.
وأسهم التيمومي في تألق الفريق العسكري في فترة الثمانينيات، حيث أسهم بشكل كبير في تتويجه عام 1985 بلقب دوري أبطال أفريقيا في نسخته القديمة التي كانت تعرف بالكأس الأفريقية للأندية البطلة.
وفي العام ذاته، تحصل على جائزة الكرة الذهبية التي يمنحها سنويا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) لأفضل لاعب أفريقي.
وجلب التيمومي إليه أنظار متابعي كرة القدم العالمية عام 1986، بعد أن قاد منتخب بلاده للتأهل لدور الـ16 في بطولة كأس العالم التي احتضنتها المكسيك.
وتألق اللاعب الملقب بـ"الجوهرة السمراء" في جميع مباريات البطولة، وبصفة خاصة خلال مباراة البرتغال التي حقق فيها منتخب المغرب فوزا تاريخيا بنتيجة 3-1.
وشارك التيمومي في 78 مباراة دولية ضمن مختلف البطولات، أسهم خلالها في 23 هدفا ما بين صناعة وتسجيل.
وظل أسطورة المغرب في تلك الفترة على رادار عدة فرق أوروبية، قبل أن يقرر الانتقال لريال مورسيا الإسباني ثم لوكرين البلجيكي.
وخلال الفترة الممتدة بين 1989 و1993، خاض مغامرة احترافية عربية مع نادي السويق من سلطنة عمان.
وفي نهاية مسيرته، لعب التيمومي مع الجمعية الرياضية لمركزية الحليب في موسم 1993-1994، ثم مع فريق القلب الجيش الملكي موسم 1994-1995.
وفي مقابلة خاصة مع "العين الرياضية"، قدّم أسطورة كرة القدم المغربية قراءة فنية لأداء أسود الأطلس في المباريات الأربع الأولى من بطولة كأس أمم أفريقيا، كما كشف مفاتيح وروشتة الفوز أمام الكاميرون في ربع نهائي المسابقة.
وفي السياق ذاته، تطرق التيمومي إلى سر تألق إبراهيم دياز في البطولة القارية، رغم المرحلة الصعبة التي مرّ بها مع فريقه ريال مدريد الإسباني.
كما لم يفوّت الفرصة للإشادة بالنجم أيوب الكعبي، واصفًا إياه باللاعب الاستثنائي الذي شقّ طريقه نحو القمة بعد أن صنع نفسه من الصفر.
وعن منافسات كأس أمم أفريقيا، حلل التيمومي الأسباب الحقيقية وراء الخروج المبكر لمنتخب تونس من البطولة من الدور ربع النهائي، كما كشف عن المنتخبات التي نالت إعجابه خلال المسابقة.
وفي ختام حديثه، سلط أسطورة الكرة المغربية الضوء على أبرز الاكتشافات العربية التي لفتت انتباهه خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
منتخب المغرب يسير بثبات
أبدى محمد التيمومي تفاؤله بشأن قدرة منتخب المغرب على فك عقدة عدم الفوز بلقب المسابقة القارية والمتواصلة منذ نسخة عام 1976.
وقال في هذا الصدد: "منتخب أسود الأطلس يسير بثبات نحو تحقيق هدفه في تجديد العهد مع لقب كأس أمم أفريقيا، صحيح أن الأداء لم يرتق لما قدمه في نهائيات كأس العالم 2022 أو في تصفيات كأس العالم 2026، لكنه حقق هدفه الرئيسي المتمثل في التأهل لدور الثمانية بأقل الأضرار، سواء على مستوى الإصابات أو الإرهاق".
وتابع بالقول: "من حق الجماهير والملاحظين انتقاد الأداء، لكن تحكمها نتيجة المباريات.. أتفهم رغبة الجميع في رؤية المنتخب بأفضل صورة، غير أن الأمر لا يجب أن يتحول إلى ضغط سلبي على اللاعبين والمدرب وليد الركراكي".
وأضاف: "أعتقد أن حظوظ المغرب وافرة للتتويج باللقب الأفريقي، وعلى جميع الأطراف مساعدته من أجل تحقيق هذا الهدف".

التركيز والهدوء سلاحا المغرب أمام الكاميرون
وبخصوص المباراة المنتظرة أمام الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، قال الأسطورة التيمومي: "يجب التعامل بهدوء وتركيز كبيرين مع هذه المباراة التي تعتبر صعبة بكل المقاييس، في ظل التطور الكبير في أداء الأسود غير المروضة تحت قيادة مدربها الجديد".
وواصل بالقول: "ينبغي اللعب بتوازن وعدم الانجرار للهجوم بشكل غير منظم أمام منافس يملك مهاجمين سريعين للغاية ويحسنون استغلال المساحات".
وأضاف: "لا يجب السقوط في فخ البحث عن التسجيل في أسرع الأوقات، بل بالعكس، ينبغي التحلي بالصبر والمحافظة على هدوء الأعصاب والتركيز العالي".

دياز قادر على كسر رقم فرس
اعتبر التيمومي أن النجم إبراهيم دياز قد يشكل مفتاح الفوز بهذه المواجهة الصعبة أمام الكاميرون، حيث قال: "دياز سيكون السلاح الهجومي الأول للمغرب، وهو قادر على صناعة الفارق بمهارته العالية وتمركزه الذكي".
وأضاف قائلا: "ليس من السهل تسجيل 4 أهداف في بطولة قوية مثل أمم أفريقيا، وما حققه دياز في المباريات الأربع الأولى إنجاز يستحق الإشادة.. وأعتقد أنه قادر على تسجيل المزيد، وربما كسر رقم الراحل محمد فرس، الهداف التاريخي للمغرب في البطولة".

الجدية وراء تألق الكعبي
وفي السياق ذاته، حرص أسطورة الكرة العربية على الإشادة بالنجم أيوب الكعبي الذي سجل مقصيتين رائعتين خلال المسابقة الأفريقية.
وقال التيمومي: "الكعبي لاعب استثنائي شقّ طريقه نحو القمة بعد أن صنع نفسه من الصفر، ليصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم الأفريقية والعربية".
وتابع حديثه: "هذا النجاح لم يأت بمحض الصدمة، بل هو ثمرة الجدية الكبيرة التي أظهرها في جميع محطاته المغربية أو الخارجية".
وأضاف: "أتمنى أن يسير اللاعبون الشباب على خطاه وأن يعملوا بجدية من أجل إنجاح مسيرتهم في عالم الساحرة المستديرة".

تونس دفعت ثمن ضعف اللعب الجماعي
وعن خروج تونس من البطولة من ثمن النهائي بعد الخسارة أمام مالي، قال التيمومي: "نسور قرطاج أضاعوا فرصة ذهبية للتأهل إلى دور الثمانية، حيث إن الظروف كانت كلها إلى جانبهم خلال مواجهة مالي".
وأضاف قائلا: "منتخب تونس افتقد للعب الجماعي والتجانس بين نجومه، وهذا الأمر كان جليا عندما فشل في إيجاد الحلول أمام مالي الذي لعب معظم المباراة بنقص العددي".
وتابع: "لا يمكن تحميل المسؤولية كاملة للمدرب سامي الطرابلسي، حيث إن أداء بعض اللاعبين لم يكن جيدا طوال البطولة".

منافسة حماسية على لقب أمم أفريقيا
وعن المرشحين للتتويج باللقب، قال التيمومي: "بطبيعة الحال، منتخب المغرب هو المرشح الأبرز للتتويج بلقب البطولة لعدة اعتبارات من بينها امتلاكه جيلا ذهبيا من اللاعبين، بجانب الخبرات الكبيرة التي اكتسبها من مشاركته التاريخية في كأس العالم 2022".
وأضاف قائلا: "هناك منتخبات أخرى بإمكانها التتويج بالمسابقة القارية من بينها الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال التي تملك كلها تشكيلات قوية".

صلاح الدين والعيناوي ومازا أبرز الاكتشافات العربية
وفي خاتمة حواره، استعرض الأسطورة المغربي المعتزل أبرز الاكتشافات التي جلبت انتباهه في الكأس الأفريقية، حيث قال في هذا الصدد: "نال إعجابي عدة لاعبين في البطولة من بينهم ثنائي المغرب أنس صلاح الدين ونائل العيناوي إلى جانب الموهبة الجزائرية إبراهيم مازا".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز