فن

بعد نجاح "كتاب الأدغال".. عودة "توم وجيري" بتقنية التصوير الحي

الخميس 2018.10.18 03:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 757قراءة
  • 0 تعليق
توم وجيري

توم وجيري

عشاق فيلم الرسوم المتحركة " كتاب الأدغال" (The Jungle Book) وبطله الشهير الطفل (ماوكلي)، بلاشك سيشعرون بمتعة إضافية وهم يتابعون النسخة الإلكترونية التي عرفوها في طفولتهم والمنتجة في العام 1967 جنباً إلى جنب، مع نسخة أخرى للفيلم ذاته، بعد أن أعادت "والت ديزني" إنتاجها بواسطة التصوير الحي، في العام 2016 مستفيدة من القفزة التقنية الهائلة التي طرأت على السينما مع تطور الحواسيب وسرعتها، و ظهور برمجيات (CGI) أو ما يعرف بالصور المنشأة على الحاسوب (Computer-generated imagery).

التجربة الناجحة بإعادة إنتاج فيلم "كتاب الأدغال" بتقنية التصوير الحي الجديدة، تشيع جواً من الأمل وترقب متعة إضافية مع إعلان شركة Warner Bros. Animation Group، إعادة تصوير سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة "توم وجيري" في فيلم بواسطة التصوير الحي، يخرجه الأمريكي تيم ستوري (Tim Story)، ويجمع هذه المرة الشخصيات الحقيقية مع الشخصيات الكرتونية المعروفة. ويبدو أن صانعي الفيلم المرتقب وقفوا ملياً أمام تجربة "توم وجيري" منذ انطلاقتها في العام 1940 من السينما وصولاً إلى التلفزيون؛ حيث كانت واحدة من السلاسل الشهيرة والخالدة في تاريخه، وقد عرفوا مصدر قوتها وسر جاذبيتها المستمرة رغم مرور 78 عاماً على انطلاقتها، والأهم عرفوا سر فشل تجاربها والتجارب الأخرى التي حاولت إعادة استثمارها في مشاريع أخرى، فيبدو قرار منتجي النسخة الجديدة، ظهور الشخصيات الكرتونية من دون أن تتحدث، تجاوزاً لفشل تجارب سابقة، لاسيما في تجربة إنتاج فيلم سينمائي طويل عن السلسلة في العام 1992 تكلم خلاله الثنائي (توم وجيري)، ولم يحقق النجاح المأمول. ولعل عدم نجاح الفيلم السابق في تحقيق الصدى المطلوب، كان سبباً بإعادة توظيف عصرية لشكل السلسلة الكلاسيكي عبر تاريخها الطويل، والمرتبط بالموروث الصامت لأبطالها، لصالح سيادة لغة الجسد بين البطلين المتخاصمين، مع ندرة الكلام، وسماعه بالحد الأدنى، وبالتالي سيسند الفيلم المنتظر الكلام والحوارات المنطوقة للشخصيات البشرية، فيما يوظف لغة الجسد في تنفيذ حركات وأفعال وإيماءات الشخصيات الكرتونية، تعبيراً عن حالاتها وعواطفها المختلفة. ويبقى السؤال إلى أي حد ستنجح نسخة التصوير الحي للثنائي توم وجيري بتحقيق صدى بين الجمهور، ومدى قدرته على حصد إيرادات عالية، رهن العرض، ذلك لأننا مهما استطعنا أن نلمس سر الحب الجماهيري للسلسة الكرتونية الشهيرة، يبقى للحب أسراره التي لا يمكن كشفها إلا بالتجربة العملية. ولاسيما أن حضور الشخصيات الحقيقية إلى جانب الشخصيات الكرتونية في الفيلم المراد إنتاجه بالتصوير الحي، من شأنه أن يقترح سيناريوهات جديدة لحكاية الثنائي توم وجيري.

تعليقات