ترامب وماكرون في «مشبك الموت».. من الفائز؟

مصافحة "مشبك الموت" تتجدد بين دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون في جولات من "فنون المصافحة القتالية" يبدو أنها لن تنقطع بين الرجلين.
ففي عام 2017، أظهرت لقطات الرئيس الأمريكي ونظيره الفرنسي وهما يتصافحان لمدة 29 ثانية متتالية.
- «ترامب غيّر قواعد اللعبة».. ماكرون يتوقع موعد نهاية حرب أوكرانيا
- ماكرون في واشنطن للقاء ترامب.. أوروبا تدفع بـ«سلام عادل» في أوكرانيا
وتكرر التشابك بين الرئيسين خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة السبع بكندا في عام 2018، وأظهرت لقطات مصافحة محرجة أخرى للزعيمَيْن في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال حفل إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام.
«3 اشتباكات»
شهد لقاء ترامب وماكرون في البيت الأبيض، أمس الاثنين، لمناقشة مستقبل أوكرانيا ودور أوروبا والولايات المتحدة في صنع السلام، 3 مصافحات غير مريحة سجلتها الكاميرات، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ففي أول لقاء لهما، تمسك الرجلان ببعضهما البعض في مصافحة استمرت 12 ثانية مؤلمة في أثناء التقاط الصور، ووقع اللقاء المحرج الثاني داخل المكتب البيضاوي عندما صاح ترامب على ماكرون ووضع يده على ساقه، مما أدى إلى تحويل ماكرون للاتصال الجسدي إلى مصافحة أخرى.
ولاحقا، حدثت المصافحة الثالثة غير المريحة خلال المؤتمر الصحفي بين الرئيسين، التي بدا أنها تُظهر ترامب يلوي ذراع ماكرون بشكل غريب قبل أن يتشابكا ويواجها الجمهور.
وفي تصريحات لـ"ديلي ميل"، قالت خبيرة لغة الجسد جودي جيمس إن الثنائي كانا منخرطين في ثلاث جولات من "فنون المصافحة القتالية"، في محاولة لتقديم إشارة إلى العالم حول من هو الرجل الأكبر.
وأوضحت أن الخطوة الكبرى الأولى كانت قيام ماكرون بقلب أسلوب ترامب الكلاسيكي "الرج والسحب" حيث قام الرئيس الفرنسي بصفع يده اليسرى على أيديهما المتشابكة للإشارة إلى السيطرة.
ولاحقا، تؤدي حركة ترامب الكلاسيكية وهي سحب الأيدي المتشابكة فجأة وبعنف نسبيًا إما للأمام وإما للخلف، مما يؤدي إلى "زعزعة استقرار الخصم من خلال إخراجه عن التوازن".
وأضافت: "بينما يستدير الرجلان لمواجهة الكاميرات، يمسك ترامب بيد ماكرون بقوة، مما يجبره على الاستمرار في المصافحة لعدة ثوانٍ تخللتها عدة هزات إضافية أطول".
وتابعت: "يمكننا أن نرى كيف أن هذا التشابك القوي يشبه المشاجرة أكثر من كونه لفتة احترام متبادل".
«طقوس التربيت»
فيما يتعلق بلقائهما داخل البيت الأبيض، قالت جيمس "استخدم ترامب طقوس التربيت المزعزعة للاستقرار عندما وضع يده على ركبة ماكرون في لفتة احتواء نجحت أيضًا في الظهور بمظهر حنون بطريقة أبوية قبل أن يرد ماكرون بوضع يده فوقها، مما أدى إلى إنشاء واحدة من أغرب المصافحات في اجتماعهما".
وأضافت "كانت المصافحة الأكثر انتظامًا في هذا الاجتماع حيث تضمنت قبضة يد قوية متبادلة وبعض التواصل البصري الوثيق الذي قد يوحي بالصداقة، لكنه في الواقع بدا أقرب إلى نظرات ما بين ملاكمين".
وتابعت: "مد ترامب يده في وضع أفقي أكثر مع وضع يد ماكرون في الأعلى، وهذا من شأنه أن يعطي ترامب انطباعًا بالتحريض والدعوة والقوة، لكن ماكرون يوحي بالتوجيه أو القيادة، لذا فإن هذه المباراة انتهت بالتعادل دون نقاط".
«أكبر علامة»
اعتبرت جيمس أن المؤتمر الصحفي شهد "أكبر علامة" عندما رفع ماكرون إحدى يديه في اتجاه ترامب لإيقافه وتصحيحه بشأن نقطة كان يطرحها في أثناء المؤتمر الصحفي
وقالت "كانت لفتة غير محترمة وجاءت مع رفع إصبع السبابة بشكل استبدادي كان قد تم تحريكه بالفعل في اتجاه ترامب من قبل في أثناء المؤتمر".
وأضافت: "ابتسم ترامب بتساهل ورفع إحدى يديه في لفتة مرتجفة من الخلاف والتقييم، مما يشير إلى أنه سيسمح بمرور ذلك لأنه كان في مزاج جيد".
وحول عناقهما الأخير في البيت الأبيض، قالت جيمس إنه كان محاولة لإظهار "الصلابة والقوة البدنية".
وأضافت "التشابك بين الصدرين هو من طقوس المحاربين مما يوحي بأن أحدهما يحيي الآخر بعرض للصلابة والقوة البدنية.. كلاهما يريد الإيحاء بأنه سيذهب إلى الاجتماع وهو متفوق في القوة".
واعتبرت جيمس أن كل ما حدث يشير إلى أن السياسة العالمية من المرجح أن تعود إلى زمن الهيمنة وإسقاط القوة.
وقالت "للأسف يعني العودة إلى عروض الذكور الألفا الجوراسية أو القيادة بالقوة والقوة البدنية بدلاً من الفكر والتعاطف".
aXA6IDE4LjIxNi4yMjAuMTUwIA== جزيرة ام اند امز