سياسة

ترامب يحيي انقسامات الاتحاد الأوروبي بقرار القدس

الجمعة 2017.12.8 10:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 772قراءة
  • 0 تعليق
مدينة القدس المحتلة

مدينة القدس المحتلة

أعاد قرار الرئيس دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، توترات قديمة بين حكومات الاتحاد الأوروبي التي ترغب في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وتتباين مواقف حكومات الاتحاد الأوروبي في تعاطفها مع إسرائيل والفلسطينيين بين دعم جمهورية التشيك القوي لإسرائيل، تشاركها فيه ألمانيا، وبين قرار السويد في 2014 بالاعتراف بدولة فلسطينية في المستقبل.

وأكدت فرنسا، الجمعة، أن الولايات المتحدة استبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام بالشرق الأوسط، باعتراف رئيسها ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أصرت على أن واشنطن ستظل وسيطا.


وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان: "أسمع البعض، ومنهم وزير الخارجية الأمريكي، يقولون إن الأمور ستحدث في وقتها، وإن هذا هو وقت المفاوضات. حتى الآن كان بوسع الولايات المتحدة أن تلعب دور الوساطة في هذا الصراع لكنها استبعدت نفسها بعض الشيء".

وأضاف لو دريان، متحدثا لراديو "فرانس إنتر"، أن "الواقع أنهم يقفون بمفردهم ومعزولون في هذه القضية". ذلك قبل زيارة مقررة للوزير ريكس تيلرسون إلى باريس اليوم بعد زيارة لبروكسل وفيينا.

ومن جانبها، تعهدت فيديريكا موجيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، بتنشيط التواصل الدبلوماسي مع روسيا والولايات المتحدة والأردن وغيرهم؛ لضمان حصول الفلسطينيين على عاصمة في القدس أيضا. وقالت إن "واشنطن ما تزال صانعا أساسيا للسلام".  

وفى السياق نفسه، منعت المجر صدور بيان كان مخططا أن تصدره حكومات الاتحاد الأوروبي، ردا على قرار ترامب الذي أعلنه، الأربعاء الماضي، وتركوا لموجيريني توصيل رفضهم للقرار.


ومن جانبها، ذكرت وزارة خارجية جمهورية التشيك، مساء الأربعاء الماضي، أنها ستبدأ التفكير في نقل سفارة التشيك إلى القدس ولكن "بناء فقط على نتائج مفاوضات مع شركاء رئيسيين في المنطقة وفي العالم".

وأشار دبلوماسيون إلى أن براج تقبل سيادة إسرائيل على القدس الغربية فقط. واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها إليها لاحقا في خطوة لا تحظى باعتراف دولي.

وشددت موجيريني على وحدة جميع حكومات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقدس، والسعي لحل يفضي لإقامة دولة فلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل منذ 50 عاما.

وسيعمل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إبداء موقف موحد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماعهم به في بروكسل، الإثنين المقبل.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير إنه "من الضروري أن ترسل حكومات الاتحاد رسالة واضحة لنتنياهو، لإبلاغه بأن ما تفعله الولايات المتحدة مسألة خطيرة بالنسبة له ولإسرائيل، ولأي إمكانية لتحقيق السلام".

تعليقات