ترامب يلوّح بضربة لكوبا.. حاملة طائرات وعقوبات تضيق الخناق
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، بإمكانية توجيه ضربة عسكرية إلى كوبا، بالتوازي مع توسيع غير مسبوق للعقوبات الاقتصادية، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسة واشنطن تجاه هافانا.
وأعلن ترامب، خلال خطاب أمام منتدى في بالم بيتش، أن البحرية الأمريكية قد تتجه لمهاجمة كوبا «في طريق العودة من إيران»، مشيرًا إلى نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» بالقرب من السواحل الكوبية.
وقال إن الحاملة قد ترسو على مسافة قريبة جدًا من الشاطئ، في رسالة استعراض قوة، مضيفًا بشكل ساخر أن كوبا «ستقول شكراً وتستسلم».
ورغم أن بعض الحاضرين اعتبروا تصريحاته تحمل طابعًا ساخرًا، فإنها تعكس في الوقت ذاته تصعيدًا في الخطاب الأمريكي، خاصة مع تكرار تهديداته السابقة بإمكانية العمل العسكري ضد الجزيرة.
عقوبات موسّعة
بالتوازي مع التهديدات العسكرية، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأمريكية على الحكومة الكوبية، مستهدفًا شخصيات وكيانات مرتبطة بالأجهزة الأمنية، إضافة إلى جهات متهمة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتمتد هذه العقوبات لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والدفاع والخدمات المالية والتعدين، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على أي جهة تتعامل مع الأطراف المستهدفة، ما يزيد من عزلة الاقتصاد الكوبي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة ضغط مستمرة تهدف إلى إجبار الحكومة الكوبية على تنفيذ إصلاحات سياسية، أو حتى تغيير بنية السلطة.
هافانا ترد
في المقابل، رفضت القيادة الكوبية الإجراءات الأمريكية، حيث وصف الرئيس ميغيل دياز كانل العقوبات بأنها «قسرية» وتعزز «الحصار الوحشي».
كما اعتبر وزير الخارجية برونو رودريغيز أن هذه الإجراءات تمثل «عقابًا جماعيًا» للشعب الكوبي، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع للضغوط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه كوبا من أزمة اقتصادية حادة، شملت انقطاعات واسعة في الكهرباء ونقصًا في الوقود، نتيجة تشديد الحصار وتراجع الإمدادات.