سياسة

سياسيون تونسيون: مخربون تسللوا إلى المظاهرات لإثارة الفوضى

الجمعة 2018.1.12 04:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 812قراءة
  • 0 تعليق
العنف يسيطر على المظاهرات في تونس - أرشيفية

العنف يسيطر على المظاهرات في تونس - أرشيفية

انتشرت قوات الجيش التونسي، أمس الخميس، في عدة مدن بالبلاد لتأمين المنشآت الحكومية، التي أصبحت هدفا للمتظاهرين الغاضبين من إصلاحات اقتصادية أقرتها الحكومة التونسية في ميزانية 2018.

سياسيون تونسيون أكدوا، لـ"بوابة العين" الإخبارية، أن التظاهر حق لكل مواطن تونسي، لكن التخريب واستهداف المنشآت العامة والخاصة، يعد أمرا مرفوضا ويدخل البلاد في حالة فوضى.

أكرم هميسي، عضو المجلس الوطني ولجنة الأمن والدفاع في حزب نداء تونس، قال إن الحزب تابع بانشغال هذه الأيام موجة الاحتجاجات التي ضربت عدة محافظات تونسية، لكن لفت انتباه المتابعين ما وصفه بـ"رائحة المؤامرة"، حيث اتخذت هذه الاحتجاجات توقيتا "غريبا في ساعات متأخرة من كل ليلة، وتضمنت ممارسات تخريبية واستهدافا واضحا للمنشآت العمومية والخاصة بهدف النهب والسرقة وإثارة البلبلة ومحاولة إدخال البلاد في مربع الفوضى".

وأضاف هميسي، في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية، أن بعض "المهووسين بعدائهم للوطن والمتربصين بسلامته يعملون جاهدين على دفع هذه المجموعات المأجورة إلى مواصلة ممارساتهم".

وأكد القيادي في حزب نداء تونس أن هذه الاحتجاجات خرجت عن السلمية التي يكفلها الدستور، مطالبا الحكومة بالنظر في المطالب المشروعة التي يرفعها المتظاهرون، لكن شريطة أن تكون الاحتجاجات سلمية ولا تتضمن عبارات مناهضة لوزارة الداخلية التي لا علاقة لها بالمصادقة على قانون المالية لسنة 2018.


هميسي أعرب أيضاً عن استنكاره وتعجبه من تأييد قيادات بعض الأحزاب اليسارية لعمليات التخريب، على الرغم من أنها صادقت على مشروع قانون المالية المتضمن الزيادات الأخيرة في بعض السلع الأساسية، مطالبا إياها بـ"تغليب المصلحة الوطنية".

من جانبه، قال السياسي التونسي الأديب الجبالي إن الاحتجاج والتظاهر حق للمواطن في أي وقت، لكن التخريب "جريمة"، فالتعبير عن الرأي يجب أن يكون في الأطر التي تفرضها الديمقراطية وقوانين الدولة التونسية.

وأضاف الجبالي لـ"بوابة العين" الإخبارية أنه من واجب الحكومة حماية المحتجين والمتظاهرين حال التزامهم بالقانون، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن أكدت اختراق المظاهرات من جانب عناصر التخريب، الذين اقتحموا المظاهرات لتوفير مناخ ملائم للإرهابيين.

وأشار إلى أن الاحتجاجات الليلية التي ترافق معها عمليات السطو على الأملاك العامة والخاصة تعد محاولات من جانب تنظيمات مأجورة لإجبار الجيش الوطني على مغادرة الحدود والاقتراب إلى المدن، لإتاحة المجال للإرهابيين العائدين لدخول تونس.

السياسي التونسي وصف موقف حمة الهمامي -الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية المعارضة الرافض لقانون المالية الأخير، رغم الموافقة عليه سابقا- بـ"المخجل"، حيث رأى أنه يعكس مدى ابتعاده عن الواقع التونسي، متسائلا عن سبب عدم رفضه القانون أثناء التصويت عليه في البرلمان.

تعليقات