«اللاقمي».. مشروب رمضاني أصيل ينعش أهالي الجنوب التونسي (خاص)

مع حلول شهر رمضان، يحرص سكان الجنوب التونسي على تناول عصير "اللاقمي"، المستخرج من جذوع أشجار النخيل، والذي يُعدّ من المشروبات التقليدية
ولا تخلو موائد الإفطار في مدن وقرى الجنوب التونسي من هذا المشروب المنعش، الذي يساعد الصائمين على التخلص من العطش بسرعة، بفضل مذاقه الحلو الذي يشبه طعم التمر الممزوج بالسكر. وتشتهر محافظات قابس وتوزر وقبلي بإنتاج "اللاقمي"، نظرًا لتوسع غابات النخيل في هذه المناطق.
ومع دخول شهر رمضان، يزداد الإقبال على شراء "اللاقمي" في الأسواق، حيث ينتشر الباعة في الأسواق الشعبية بعد العصر، ليعرضوا هذا العصير الطازج الذي يصل سعر اللتر الواحد منه إلى نحو دينارين تونسيين (ما يعادل 0.6 دولار).
طريقة استخراج "اللاقمي"
تبدأ عملية استخراج هذا العصير في الصباح الباكر، حيث يتسلق المزارعون النخلة ويقومون بإزالة الأوراق والأجزاء المحيطة بلبّ النخلة، والمعروف محليًا بـ"شحمة النخلة".
بعد ذلك، يتم الحفر حولها باستخدام أداة حادة تُعرف باسم "الحجّامة"، ما يؤدي إلى إفراز قطرات من العصير يتم جمعها في أوانٍ فخارية بعد نقلها عبر قناة بلاستيكية. ولضمان نظافة المشروب، تتم تغطية منطقة الاستخراج بقطعة قماش لمنع دخول الحشرات قبل تصفية العصير وبيعه في السوق.
فوائد غذائية متعددة
تؤكد خبيرة التغذية لطيفة السعيدي أن "اللاقمي" يتميز بفوائد غذائية كبيرة، كونه غنيًا بالسكريات سريعة الامتصاص، ما يجعله مثاليًا لتعويض الطاقة بعد يوم طويل من الصيام.
وفي حديثها لـ"العين الإخبارية"، أوضحت السعيدي أن هذا المشروب يساعد في تعديل نسبة السكر في الدم، كما يساهم في تصفية المعدة وتنظيف المجاري البولية، بالإضافة إلى احتوائه على المعادن والفيتامينات مثل (ج) و(أ)، التي تساعد على تقوية الأوعية الدموية في الأمعاء والدماغ، مما يقلل من خطر الإصابة بالجلطات الدماغية.
وأضافت أن "اللاقمي" يعمل أيضًا على تعديل نسبة السوائل في الجسم، مما يساعد في مقاومة العطش لساعات طويلة. ومع ذلك، شددت السعيدي على ضرورة الحرص على نظافة مراحل استخراجه لضمان سلامته وخلوّه من أي ملوثات.
aXA6IDMuMTQ0LjkyLjEwNSA= جزيرة ام اند امز