سياسة

دبابات أردوغان تحمي رؤوس الأموال التركية في قطر

الجمعة 2018.9.14 04:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 316قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان وأمير قطر تميم

أردوغان وأمير قطر تميم

فتحت الدبابات التركية، التي غزت شوارع الدوحة بمباركة أميرها تميم بن حمد، الطريق أمام عشرات من رجال الأعمال الأتراك للاستثمار في البلاد، وسط غضب متزايد من غياب التنافسية في ظل امتيازات اقتصادية تحميها البنادق.

وقفز حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر بنهاية عام 2017 إلى 1.3 مليار دولار مسجلا ارتفاعا بأكثر من 46% مقارنة بـ2016.

كما بلغ حجم التبادل التجاري خلال الربع الأول من 2018 ما يزيد على 200 مليون دولار، بارتفاع بنسبة تتراوح ما بين 20 و30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

فالأوضاع الاقتصادية المتداعية في كل من الدوحة وأنقرة ترفع مخاطر الاستثمار بقوانين السوق، لكن مراقبين قالوا: إن عجلة الاقتصاد بين البلدين تدار في الوقت الراهن بقوانين السياسة والنفوذ العسكري.

ويشكو رجال أعمال قطريون مما عدوه غزوا تركيا رافق الغزو العسكري لقطر، قائلين إنه "إلى جانب التراجع الحاد للأوضاع الاقتصادية في البلاد خلال العام الماضي بدأ حصار رأس المال القطري يفاقم خسائرنا".  

وتعمل 330 شركة تركية في السوق القطرية في الوقت الراهن، وتتركز في قطاعات المقاولات والبنية التحتية والإنشاءات والأعمال الكهربائية، لكنها محمية بامتيازات قننتها اتفاقيات أبرمها أمير الدوحة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكانت تركيا قد نشرت بـ5 آلاف جندي في قطر بموجب اتفاق بين البلدين صدق عليه البرلمان في أنقرة في يونيو/حزيران الماضي.


وبات البلد الخليجي المعزول عن محيطه العربي، بفعل سياسات أمرائه الداعمة للإرهاب، مطمعا للاستثمار تحت تهديد السلاح.  

ويقول رجال أعمال قطريون إن مقاولين أتراكا ينفذون في الوقت الحالي مشاريع تجاوزت قيمتها 11.6 مليار دولار، بزيادة بلغت نحو 46% مقارنة بــعام 2016، لافتين أيضا إلى ارتفاع صادرات تركيا إلى قطر خلال العام الحالي، بنسبة 93%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويضيفون أن الأزمة لا تكمن في وجود رأس مال تركي في قطر، لكن الكارثة أن تعمل قوانين السياسة حيث يجب أن تعمل قوانين الاقتصاد.

وفي نهاية سنة 2017 استضافت الدوحة فعاليات معرض "إكسبو تركيا في قطر" بمشاركة 145 شركة تركية بمختلف القطاعات، منها شركة "تكفن" التركية التي فازت بمناقصة بناء ملعب "الثمامة" القطري أحد ملاعب كأس العالم لكرة القدم 2022، بتكلفة مليار و250 مليون دولار.

وبينما كان رجال الأعمال القطريون العاملون في قطاع السياحة والفندقة يأملون أن يستفيدوا من الأرباح المنتظرة من استضافة الدوحة فعاليات مونديال 2022، تسود مشاعر إحباط في ظل شكوك حول إقامة الفعالية الكروية الأهم عالميا إلى جانب غزو تركي للاستثمار في القطاع.

وعدد معارض قطري أسماء رجال أعمال أتراك يعملون في الوقت الراهن في سوق بلاده قائلا "يمكن أن تلاحظ اليوم الحركة النشطة لـسردار تاش وهو أحد الخبراء الأتراك في مجال السياحة والفندقة، وكذلك تورجاي جافراك، مدير قسم التمويل في فندق فور سيزون الدوحة، وأينور إنجي، وهي مديرة قسم التدبير (هاو سكيبينج) في "فندق سانت ريجيس الدوحة".

وأضاف أن "هؤلاء (رجال الأعمال والمديرين الأتراك) يمثلون قبضة أردوغان لإحكام سيطرته على السوق القطرية".

تعليقات