منوعات

عرفان خان: اختلاف الشخصيات يكشف معدن الممثل الحقيقي

الإثنين 2017.12.18 04:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 615قراءة
  • 0 تعليق
عرفان خان في مشهد بفيلم صندوق الغداء

عرفان خان في مشهد بفيلم صندوق الغداء

"صندوق الغداء" و"مداري" و"أغنية العقارب" عناوين لـ3 أفلام هندية الطابع والهوية، قاسمها المشترك هو الممثل عرفان خان، لكل واحد منها نكهته، وقصته، ففي الوقت الذي مثَّل فيه خان دور الرجل الرومانسي في "صندوق الغداء" أطل بعباءة الفقير المتمرد على القوانين والرافض للفساد في "مداري"، ليرتدي زي الرحالة وتجار الإبل في "أغنية العقارب".

3 أفلام قدمها عرفان خان بدءاً من 2013 وحتى الآن، دللت على ما يمتلكه من حرفية في تقمص الشخصيات، ليصبح خان ظاهرة مميزة في بوليوود وخارج حدودها، وهو الذي لمع نجمه منذ بداية التسعينيات، شارك خلالها في أكثر من 150 فيلماً هندياً وعالمياً.


لمس الواقع

في جميع أعماله يحاول خان تلمس الواقع من خلال طرح قضايا اجتماعية قادرة على استفزاز المشاعر، ليبدو أن اختياراته للشخصيات التي يقدمها يعتمد بالأساس على طبيعة النصوص، وفق ما أكده في حواره مع "بوابة العين" خلال تواجده في مهرجان دبي السينمائي 2017، حيث تم تكريمه بجائزة "إنجازات الفنانين"، حيث قال: "في كل عمل أقدمه، أحرص دائماً على تقديم شخصية مختلفة عن السابق، وذلك يعتمد بالأساس على طبيعة النص والحبكة، وعادة عندما أشتغل على شخصية ما، أكون مشغولاً في الشخصية التالية؛ لأنه لا يجوز أن ألتزم بشخصية واحدة، فأحياناً يجب أن تكون خفيفة، ومرة أخرى رومانسية، وثالثة جامدة وعميقة، لأن ذلك هو ما يبين معدن الممثل الحقيقي، والذي أعتقد أنه لا يثبت على شخصية واحدة".

وأضاف "بالتأكيد أن ما يحدد طبيعة الشخصيات التي نقدمها هو السيناريو بشكل عام، ولكن بتقديري أنه يجب أن يرى المشاهد نفسه في كل شخصية تقدم له على الشاشة، وأن يتعلق بها".

رسالة

حرفية خان في تقديم الأدوار قادته إلى أن يحظى بجائزة أفضل ممثل في دور شرير، والذي قدمه في فيلم "هاسيل" (Haasil) عام 2003، حيث مثل هذا الدور واحداً من أهم الأدوار الشريرة في مسيرة بوليوود، حيث استطاع أن يثير جدلا واسعاً في الهند بعد تقديمه لفيلم "مداري" الذي ظهر فيه متمرداً على قوانين الحكومة الفاسدة، لثبت ما يمكن لأي إنسان أن يصنعه عندما تلسعه نيران الظلم، في حين بين في "صندوق الغداء" مدى قدرة الحب على شفاء العلاقات الإنسانية المجروحة في "صندوق الغداء"، وهنا يوضح خان بالقول: "ما قدمته في "مداري" كان عبارة عن رسالة ليس للحكومة الهندية فقط، وإنما للجميع، بأن الاهتمام بالمواطن قد يجنبهم الدخول في المتاهات، في حين أن "صندوق الغداء" كان مختلفاً في تيمته وقصته، وتميز هذا العمل بالبساطة الخالصة، وقدرته على ملامسة المشاعر، وهو ما يمكن ملاحظته أيضاً في "أغنية العقارب" الذي يسير في خطوط درامية متوازية، يدخل فيها الحب في بعض جوانبها".


حجم كبير

غزارة الإنتاج السينمائي في بوليوود باتت في موقع تهديد مع انفتاح السوق الصيني، الذي بدأ يمد تأثيراته على الهند نفسها، خاصة وأن الصين بدأت بتقديم سينما جديدة لم يتعود عليها العالم بعد، ومن وجهة نظر خان، فإن اتساع السوق الصيني سيأخذ حتماً من نسبة ما تمتلكه بوليوود، عازياً السبب إلى طبيعة الحجم السوق الصينية الكبير. وقال: "بلا شك أنه سيكون لذلك تأثير كبير علينا".

مضيفاً "أعتقد أن طبيعة صناعة السينما في الهند آخذة بالتغير مع بروز الجيل الجديد، الذي يتطلع إلى تقديم وجهة نظر مغايرة لما تعودنا نحن الجيل القديم على تقديمه".

وتابع "بتقديري أن الجيل الجديد ساهم في تغيير جميع المؤشرات بالسينما الهندية، وهو ما يبين أنها ذاهبة في اتجاهات جديدة لم يتعود عليها الجمهور بعد، وهو ما يمكن لمسه من خلال مجموعة الأعمال الجديدة التي نراها، وكذلك وجود الممثل الهندي في أفلام أمريكية وأوروبية".

سيرة

ولد عرفان خان في مدينة جايبور بالهند لعائلة مسلمة، والدته "بيجون" من عائلة "تونك حكيم"، وعمل والده في إدارة تجارة الإطارات.

درس "عرفان" للحصول على درجة الماجستير عندما حصل على منحه للدراسة في المدرسة الوطنية للدراما "ME" في نيودلهي في عام 1984، وتخرج منها عام 1987، ثم انتقل إلى مومباي، ومن هنا بدأ مشواره الفني بأدوار صغيرة على المسرح وفي التلفزيون.

تعليقات