سهيل المزروعي: 189 مليار درهم استثمارات الإمارات في مشاريع الطاقة النظيفة
أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات ماضية في ترسيخ مكانتها لاعباً رئيسياً في منظومة الطاقة العالمية من خلال نهج متوازن يجمع بين تعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
وتابع: أن هذا النهج يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويحقق التوازن بين استقرار الأسواق واستدامة الموارد.
جاء ذلك على هامش مشاركته في فعاليات حفل افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2025، بحضور نخبة من الوزراء وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح، أن الاستثمار المستمر في القدرات الإنتاجية والتقنيات النظيفة والبنية التحتية المرنة يمثل أولوية وطنية لضمان تلبية احتياجات النمو الاقتصادي والسكاني المتزايدة، مشيراً إلى أن الإمارات تستثمر 189 مليار درهم في مشاريع كبرى للطاقة النظيفة والبنية التحتية الحديثة، بهدف بناء شبكة كهرباء موثوقة ومتطورة تدعم استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
وقال: بحلول عام 2024، تجاوزت القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في دولة الإمارات 12.4 غيغاواط، منها 6.8 غيغاواط من الطاقة المتجددة و5.6 غيغاواط من الطاقة النووية، لتشكل أكثر من 30% من إجمالي إنتاج الكهرباء، وهو إنجاز يعكس ريادة الدولة في تحقيق مزيج طاقة متوازن ومستدام".
- وزير الداخلية الأمريكي في أديبك 2025: واشنطن أطلقت ناديا عالميا لتداول المعادن الحرجة
- انطلاق «أديبك 2025» في أبوظبي.. العالم يجتمع تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»
وأضاف سهيل بن محمد المزروعي: تواصل دولة الإمارات تعزيز منظومة الطاقة النظيفة من خلال شراكات راسخة بين القطاعين العام والخاص وبنية تحتية تُعد من بين الأفضل عالمياً، حيث تحتضن الدولة ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ومحطة براكة للطاقة النووية التي تعمل بكامل طاقتها، إضافة إلى أكبر مشروع في العالم يجمع بين الطاقة الشمسية والتخزين لتوفير كهرباء نظيفة على مدار الساعة.
وتابع: نعمل في وزارة الطاقة والبنية التحتية على تحديث التشريعات لتعزيز المرونة والموثوقية مع توسع مشاريع الطاقة النظيفة. هدفنا هو تحقيق طاقة مستدامة وموثوقة وميسورة التكلفة، تدعم استقرار الأسعار، وتحفز الاستثمار طويل الأمد، وتعزز التنافسية الاقتصادية، وتسرّع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وأوضح أن الجهود الوطنية تركز على ضمان موثوقية الإمدادات على مدار الساعة من خلال تنويع مزيج الطاقة الذي يشمل الغاز والطاقة الشمسية والنووية والهيدروجين، بما يعزز القدرة على مواجهة تقلبات الأسعار، إلى جانب تطوير أحد أكثر أنظمة الطاقة ترابطاً على مستوى المنطقة عبر الروابط الخليجية والمشاريع الإقليمية المستقبلية.
وعلى الصعيد الدولي، أكد سهيل بن محمد المزروعي أن دولة الإمارات تواصل قيادة الحوار العالمي حول التحول في قطاع الطاقة عبر المشاركة الفاعلة في المنصات الدولية، مثل المنتدى الوزاري للطاقة النظيفة "CEM" والمجلس العالمي للطاقة "WEC" وتحالف أوبك+ والوكالة الدولية للطاقة المتجددة "IRENA" ومؤتمرات المناخ "COP".
وأشار إلى أن دولة الإمارات تتولى قيادة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي أطلقته وزارة الطاقة والبنية التحتية كأول منصة دولية تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات العالمية تحت مظلة واحدة، بهدف مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالمياً إلى أكثر من 4% سنوياً حتى عام 2030، مؤكداً أن قيادة الدولة لهذا التحالف جعلتها قوة دافعة في الحوار الدولي حول الطاقة، ونموذجا للتعاون متعدد الأطراف من أجل تسريع العمل المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
وانطلقت، اليوم الإثنين، في أبوظبي، فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2025»، الحدث الأكبر عالميا في قطاع الطاقة.
ويشهد الحدث العالمي مشاركة قياسية تضم أكثر من 45 وزيرا و250 رئيسا تنفيذيا من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب قادة الصناعة والتمويل والتكنولوجيا.
ويقام المعرض، الذي تستضيفه شركة أدنوك في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»، ليجسد الرؤية الإماراتية في بناء منظومة طاقة أكثر تكاملا وذكاء واستدامة، قادرة على دعم النمو العالمي ومواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة.
ويأتي “أديبك 2025” هذا العام في أكبر دورة في تاريخه، حيث يجمع تحت سقف واحد قيادات وصناع سياسات ومبتكرين وأكاديميين من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والصناعة، لمناقشة سبل تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وبناء منظومة مرنة توسع نطاق الحلول المستدامة وتضمن التقدّم والازدهار للجميع.
وتعد دورة هذا العام الأكبر من حيث عدد الوزراء وكبار التنفيذيين المشاركين، في دلالة على حجم الإلحاح والطموح العالميين نحو تسريع التحول في قطاع الطاقة، وترسيخ مكانة أبوظبي كمنصة رائدة تحفز الابتكار والتعاون الدولي، من السياسات إلى التكنولوجيا، ومن الاستثمار إلى التطبيق العملي للحلول الذكية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA==
جزيرة ام اند امز