مجتمع

دين الحق

الأربعاء 2018.12.26 04:18 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 567قراءة
  • 0 تعليق
علي العمودي

البعض من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كأنما أصابه مس من إجازة مجلس الإمارات للفتوى، برئاسة معالي عبدالله بن بيه، تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ومناسباتهم، وكذلك مؤاكلتهم ومصاهرتهم. 

استند المجلس في فتواه لما ورد في الكتاب والسنة المطهرة وليس لأمر مُخترع أو مستحدث، وإنما لما جاء به دين الحق، وما يقوم عليه من قيم الوسطية والاعتدال، هذه القيم العظيمة التي تُعليها الإمارات، وهي تتوهج محبة وتسامحاً، وترسخها في وجه الهجمة الشرسة من جانب الغلاة والمتطرفين والإرهابيين الذين اختطفوا الدين السمح، وجعلوا منه مطية لأفكارهم وتوجهاتهم المتطرفة التي تجنح للعنف وسفك الدماء ونشر الدمار، ومارسوا كل فعل شنيع وقبيح باسم الدين.

المنصات المأجورة لم توجه سهامها المسمومة تجاه تلك الفتوى فحسب بل استهدفت منارة التسامح الساطعة للإمارات التي يشع منها كل معنى جميل ونبيل ينشر المحبة والوئام، ويمد جسوراً من التفاهم والتعاون بين شعوب الأرض من دون تمييز أو تفرقة

أولئك الذين يحجبون عن العامة حقائق دينهم وما جاء به من حسن التعامل والتعايش بين أخوة الإنسانية وشركاء الوطن، ويتصيدون الأغرار من كل مكان لحشدهم، وتوجيههم كالدمى لتلك الغايات الدنيئة التي عصفت بأمن واستقرار العديد من المجتمعات والبلدان التي وجدوا لأنفسهم منفذاً فيها، وارتكبوا أشنع وأقبح الأفعال تحت ستار الإسلام، ولعل أقرب مثال أمامنا الفعل الإرهابي الذي أقدم عليه ملتاثان في المغرب الشقيق بنحر سائحتين اسكندنافيتين بعد الاعتداء عليهما في واحدة من أبشع جرائم الإرهاب، ندد بها شرفاء العالم معبرين عن تضامنهم الكامل مع الأشقاء في المغرب وهم يتصدون لهذه الآفة العابرة للأوطان والقارات والمتجردة من كل القيم والأخلاقيات، والتي تذكرنا دوماً بوجوب العمل المشترك معاً بكل قوة وحزم لاجتثاثها وقطع دابرها وتجفيف منابعها، وأول تلك المنابع بؤر التطرف الفكري التي تفرخ أمثال هذين الملتاثين المتفلتين المتجردين من أي اعتبارات تمت للأخلاق والإنسانية بصلة، مستغلين نصوصاً دينية وظفوها لحروبهم العبثية والعدمية لتروي تعطشهم للدماء وسعيهم لنشر الخراب والدمار والفتن أينما حلوا. 

المنصات المأجورة لم توجه سهامها المسمومة تجاه تلك الفتوى فحسب بل استهدفت منارة التسامح الساطعة للإمارات التي يشع منها كل معنى جميل ونبيل ينشر المحبة والوئام، ويمد جسوراً من التفاهم والتعاون بين شعوب الأرض من دون تمييز أو تفرقة، تأسيساً على إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونهج أرساه لينير لنا الطريق، وننعم بما أنعم الله به علينا من حب للخير ومساعدة الآخرين، وجعل التسامح على أرض الإمارات منهج عمل وأسلوب حياة.

نقلا عن "الاتحاد"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات