رسالة الإمارات للعالم في «يوم الأرض»: لا مستحيل أمام استعادة كوكبنا
بينما تطفئ المدن أنوارها رمزياً احتفالا بـ"يوم الأرض"، ترسل دولة الإمارات رسالة أمل عملية، مجسدةً شعار هذا العام "قوتنا، كوكبنا"
قصة النجاح الإماراتية هنا لا تُكتب بالحبر، بل تعكسها حوافر "المها العربي" وهي تضرب الرمال بزهو، بعد أن عادت من حافة الانقراض لتستوطن موطنها الأصلي.

والاحتفاء بيوم الأرض في الإمارات ليس مجرد مناسبة تذكيرية، بل هو "جرد حساب" سنوي لملحمة بيئية بدأت برؤية استشرافية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتطورت لتصبح اليوم، في عام 2026، النموذج العالمي الأنجح لإعادة توطين الكائنات التي أوشكت على الاختفاء.
المها العربي.. أيقونة "البعث" البيئي
لا يوجد كائن يجسد معنى "أمل الترميم" في يوم الأرض مثل المها العربي. فبعد أن أُعلن انقراضه تماماً من البرية عالمياً في سبعينيات القرن الماضي، قادت الإمارات جهوداً جبارة عبر برنامج "إكثار" صارم ودقيق علمياً.
وبفضل جهود هيئة البيئة - أبوظبي، تحولت الإمارات من حلم الإنقاذ إلى احتضان أكبر تجمع للمها العربي في العالم (أكثر من 6000 رأس).
ونجحت الدولة في تغيير تصنيف المها في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة من "مهدد بالانقراض" إلى "معرض للانقراض"، في سابقة تاريخية تبرهن للعالم في يوم الأرض أن إصلاح ما أفسده البشر ممكن بالإرادة والعلم.
"الحبارى" كرسالة تضامن عالمية
من منطلق أن "الأرض وطن واحد"، لم تكتفِ الإمارات بحماية كائناتها المحلية، بل مدت يد العون للطبيعة عبر القارات، تجسيداً لروح التعاون الدولي الذي ينادي به يوم الأرض.
و يُعد "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى" نموذجاً فريداً، ونجحت المراكز الإماراتية في إنتاج عشرات الآلاف من طيور الحبارى سنوياً وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية في آسيا وشمال أفريقيا، لتعزيز الأنواع البرية هناك.
وتحولت الحبارى من طائر يواجه شبح الفناء إلى رمز لـ "التضامن البيئي" الإماراتي مع دول العالم للحماية المشتركة للتوازن الفطري للكوكب.

حماية المستقبل بأدوات العصر
وفي احتفالات يوم الأرض 2026، تبرز الإمارات كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون حليفاً وفياً للطبيعة لا عدواً لهاـ فيمثل مستشفى أبوظبي للصقور المرجعية العالمية الأولى لعلاج وإعادة تأهيل الصقور، مع استخدام برامج تتبع عبر الأقمار الصناعية لدراسة مسارات هجرتها وحمايتها.
وبالتعاون بين "مجموعة جميرا" و"هيئة البيئة"، تم إنقاذ آلاف السلاحف البحرية (مثل سلاحف منقار الصقر) وإعادتها لمياه الخليج بعد علاجها، مع تزويدها بشرائح ذكية لمراقبة حالتها الصحية وضمان بقائها، مما يساهم في صحة المحيطات عالمياً.

وبهذه الإنجازات العملية تقف الإمارات في يوم الأرض 2026، كمنارة أمل تذكر العالم بأن حماية الأنواع ليست ترفاً، بل هي ركيزة أساسية لاستمرار الحياة على هذا الكوكب.