قيادي يمني لـ«العين الإخبارية»: دعم الإمارات أنقذ ملايين المرضى
بينما كانت آلة الحرب الحوثية تهدم المستشفيات والمراكز الطبية في اليمن، كانت أيادي دولة الإمارات البيضاء تبني وتداوي الجراح.
في محافظتي تعز المحاصرة والحديدة المنهكة، بنت وأهلت المقاومة اليمنية وبدعم إماراتي نحو 10 مرافق طبية لضخ الأمل في جسد القطاع الصحي المنهك، ولإثبات أن إرادة البناء أقوى من معاول الهدم الحوثية.
وكان آخر هذه المرافق هو مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي شيد على مساحة تتجاوز 24 ألف متر مربع في مدينة الخوخة جنوبي الحديدة وزود بأحدث التقنيات لإحداث نقلة صحية في الساحل الغربي.
هذا ما أكده رئيس دائرة الخدمات الطبية في المقاومة الوطنية اليمنية الدكتور طارق العزاني في حوار مع "العين الإخبارية" بأن الدعم السخي من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، أسهم بشكل محوري في إنعاش وتحسين القطاع الصحي، ومكافحة الأوبئة والأمراض، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل ملايين المواطنين.
مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نموذجا
قال العزاني إن مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان البالغ سعته الاستيعابية 100 سرير وتم افتتاحه مؤخرا يعد نموذجا للمرافق الصحية الذي شُيدت وأُهلت بدعم من دولة الإمارات.
وأوضح أنه "في إطار الجهود الإنسانية والتنموية التي يقودها الفريق الركن طارق صالح للتخفيف من معاناة المواطنين، يأتي إنشاء مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الساحل الغربي بدعم كريم من الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة، كمشروع طبي استراتيجي يخدم آلاف المواطنين من أبناء محافظة الحديدة والساحل الغربي".
وأكد أن "المستشفى لا يمثل مجرد مبنى طبي، وإنما خطوة حقيقية نحو توفير الرعاية الصحية وتقليل معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للسفر إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، بما يحمله ذلك من مشقة وتكاليف باهظة".
9 مراكز طبية أخرى بدعم إماراتي
وعن أبرز المرافق والمنشآت الصحية الأخرى التي تم تأهيلها وتشييدها بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد العزاني وجود 9 مراكز تم تشييدها وتأهيلها بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة في محافظتي الحديدة وتعز.
وأبرز هذه المنشآت وفق جغرافية لحفظ الخصوصية الإدارية لكل محافظة كالآتي:
أولاً: المنشآت الطبية في محافظة الحديدة والساحل الغربي
- مستشفى الخوخة الميداني قطابة.
- مركز الحميات بالخوخة (عنبرة).
- دعم وتشغيل مستشفى حيس الريفي.
ثانياً: المنشآت الطبية في محافظة تعز ومديرياتها والساحل التابع لها
- مستشفى الثاني من ديسمبر في المخا.
- مركز الشهيد عبدالعزيز عبدالغني في مدينة 2 ديسمبر.
- تجهيز مركز الشهيد محمد الصليحي في مديرية المعافر.
- بناء وتجهيز مركز الحلية في مديرية دمنة خدير.
- تأهيل وتجهيز وتشغيل مستشفى قبول الخير في مديرية الشمايتين (عزلة الزكيرة).
- دعم وتشغيل مستشفى ذوباب الريفي.
دعم مستمر أنعش القطاع الصحي
وعن كيف تدار آلية تشغيل هذه المنشآت وضمان استمراريتها بكفاءة، قال العزاني إنها تدار بدعم مباشر ومستمر "من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع دائرة الخدمات الطبية للمقاومة الوطنية والخلية الإنسانية، وكذلك عبر شركات مشغلة متخصصة بالتعاون والتنسيق مع السلطة المحلية في كل من محافظتي الحديدة وتعز لضمان تلبية الاحتياجات الميدانية بدقة".
وأكد العزاني أن "الدعم السخي من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، أسهم بشكل محوري في إنعاش وتحسين القطاع الصحي، ومكافحة الأوبئة والأمراض، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل المواطنين".
وأشار إلى أن الحرب الحوثية والأزمات المتتالية قد أدت إلى تردي الوضع الصحي في الساحل الغربي والمناطق المحررة عامة في اليمن؛ لكن الدعم المستمر الذي قدمته الإمارات خفف من وطأة ذلك.
شكر للإمارات
وأعرب رئيس دائرة الخدمات الطبية في المقاومة الوطنية الدكتور طارق العزاني عن "خالص الشكر وعظيم التقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، على دعمها السخي والمستمر للقطاع الصحي ولكافة القطاعات الخدمية والتنموية بشكل عام".
وقال إنه "ومصداقاً للحديث الشريف: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"، فإن هذه المواقف الأخوية البيضاء للإمارات ستظل محفورة في وجدان أبناء الشعب اليمني ولن ينساها مهما كانت الظروف.