بعد 39 عاما.. الإفراج عن أقدم سجينة في بريطانيا
أقر مجلس الإفراج المشروط في بريطانيا إطلاق سراح السجينة ماريا بيرسون بعد قضائها 39 عامًا داخل السجن، لتسجل بذلك أطول مدة احتجاز لامرأة في تاريخ السجون البريطانية، رغم اعتراضات واسعة من عائلة الضحية.
وجاء القرار عقب تسع محاولات سابقة رُفض فيها طلب الإفراج، إذ اعتُبرت بيرسون خلال تلك الفترات تمثل خطرًا على المجتمع، قبل أن تشير المراجعة الأخيرة إلى تراجع مستوى الخطورة، مع إمكانية إخضاعها لشروط رقابية صارمة تشمل المراقبة الإلكترونية لمدة عام كامل، إلى جانب منعها من التواصل مع أسرة الضحية أو دخول المنطقة السكنية الخاصة بهم.
تفاصيل قضية أقدم سجينة في بريطانيا
وتعود القضية إلى عام 1986، حين أُدينت بيرسون بقتل الشابة جانيت نيوتن، البالغة من العمر 23 عامًا، بعد توجيه 17 طعنة إليها، بدافع الغيرة، إثر اعتقادها أن الضحية كانت سببًا في انهيار علاقتها العاطفية بشاب.
وصدر بحق بيرسون حكم بالسجن المؤبد عام 1987، مع تحديد حد أدنى للعقوبة يبلغ 12 عامًا، إلا أن استمرار احتجازها لما يقارب أربعة عقود ارتبط بتقارير سلوكية اعتُبرت سلبية، ما أدى إلى إعادتها مرتين من سجون مفتوحة بسبب مخالفة القواعد والضوابط.

إنكار مستمر للجريمة
وخلال سنوات سجنها الطويلة، ظلت بيرسون تنكر ارتكاب الجريمة، ولم تقدم اعترافًا كاملًا إلا في مراحل لاحقة، في حين لا يزال قرار الإفراج عنها يواجه رفضًا واضحًا من عائلة الضحية.
وأكدت شقيقة الضحية، لين، أن التقارير الرسمية تشير إلى استمرار معاناة ماريا من سمات نفسية تتعلق بالغل وتشويه الواقع، محذرةً من أن الإفراج عنها قد يشكل خطرًا على المجتمع.