«معركة المصافي».. هجمات أوكرانية وروسية تضرب النفط والكهرباء

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا، مع تبادل الطرفين هجمات واسعة استهدفت مصافي النفط والبنية التحتية.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عن تزويد كييف بأسلحة متقدمة تمكّنها من تنفيذ ضربات أعمق داخل الأراضي الروسية.
- ليلة صعبة في أوكرانيا.. هجوم واسع يطول مقر الاتحاد الأوروبي
- «لعبة الحرب والدبلوماسية» في أوكرانيا.. بوتين الرابح الأكبر
هجمات على المصافي والبنية التحتية
وقال الجيش الأوكراني إنه استهدف مصفاتي نفط «كراسنودار» و«سيزران» الروسيتين خلال الليل، ما أدى إلى وقوع انفجارات واندلاع حرائق في الموقعين.
وأكد أن «كراسنودار» تنتج ثلاثة ملايين طن من المنتجات النفطية الخفيفة سنوياً، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لـ«سيزران» 8.5 مليون طن سنوياً.
بالمقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 86 مسيّرة أوكرانية في مناطق الجنوب الغربي، مؤكدة أن كييف تواصل استهداف أراضٍ روسية شبه يومياً بمسيّرات وصواريخ.
كما أضافت أن الجيش الروسي يواصل تقدمه على جميع المحاور، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس فلاديمير بوتين بـ«توسيع نطاق العملية العسكرية لإبعاد القوات الأوكرانية عن الأراضي الروسية».
قصف مكثف وضحايا في أوكرانيا
القوات الجوية الأوكرانية قالت إنها أسقطت 510 من أصل 537 طائرة مسيّرة، و38 من أصل 45 صاروخاً أطلقتها روسيا في هجوم ليلي واسع.
وأضافت أن الضربات استهدفت سبعة مواقع، فيما تساقطت الشظايا في 21 موقعاً آخر.
وفي زابوريجيا، أعلن الحاكم إيفان فيدوروف أن هجوماً روسياً أسفر عن مقتل شخص وإصابة 24 آخرين بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية والمباني السكنية.
أسلحة نحو العمق
التصعيد الميداني ترافق مع تطور لافت في الموقف الأمريكي، حيث صرّح ماثيو ويتيكر، المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى حلف «الناتو»، بأن واشنطن زوّدت أوكرانيا بأسلحة تمكّنها من تنفيذ «ضربات أعمق داخل الأراضي الروسية».
وقال ويتيكر في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الرئيس دونالد ترامب يريد قبل كل شيء التأكد من أن أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها، من خلال تزويدها بقدرات هجومية متقدمة».
في السياق ذاته، أعلن البنتاغون أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة بقيمة 179 مليون دولار لتزويد أوكرانيا بقطع غيار لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، إلى جانب عقد بقيمة 150 مليون دولار لتوسيع خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية باستخدام محطات «ستارلينك».
كما أشارت تقارير أمريكية إلى احتمال تزويد كييف بصواريخ جو-جو موجهة من طراز «أي آر إي إم» خلال العام الحالي.
موسكو: «لعب بالنار»
من جانبها، اعتبرت موسكو أن تزويد كييف بهذه الأسلحة «تصعيد خطير يعرقل جهود التسوية ويورّط دول الناتو بشكل مباشر في النزاع».
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن «أي شحنات تحتوي أسلحة موجّهة ستُعد أهدافاً مشروعة للقوات الروسية».
فيما شددت الرئاسة الروسية على أن «ضخ أوكرانيا بالأسلحة الغربية لا يساعد في دفع المفاوضات، وسيؤدي إلى نتائج سلبية».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز